بني ملال (ومع) افتتحت ، عشية الاثنين بمؤسسة أسامة بن زيد بمدينة خريبكة، فعاليات الدورة الخامسة للأسبوع الثقافي التربوي ، الذي ينظمه المجلس العلمي المحلي لإقليم خريبكة ، إلى غاية 30 مارس الجاري ، حول موضوع “ترسيخ القيم الإسلامية ضمان لتحصين المؤسسات التعليمية” .
وعرف حفل افتتاح هذه التظاهرة الثقافية والدينية، المنظمة بتنسيق مع المديرية الإقليمية لقطاع التربية الوطنية، تنظيم عرض تفاعلي حول موضوع ” كيف نبني شخصية فاعلة في الوسط المدرسي” ، استهدف أزيد من 106 من تلميذات وتلاميذ المؤسسة التعليمية وأعضاء وأطر المؤسسة.
وتناول المحاضر في هذا العرض، بالأساس، دور وأهمية الشخصية القوية والمتوازنة في تحقيق النجاح ، وتأكيده على ضرورة العمل لتحقيق اكتساب الشخصية القوية بالخبرة والتجربة ، وأهمية التغلب على الضعف والخوف والمشاعر السلبية من أجل حياة دراسية إيجابية وناجعة.
وبالمناسبة، أكد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم خريبكة محمد السعيدي ، إن “محور هذا الأسبوع الثقافي التربوي وما تفرع عنه من موضوعات، جاء في سياق ما تشهده الساحة التربوية من نقاش حول ما تعرفه منظومة القيم في المؤسسات التعليمية من تراجع، مما كان له انعكاس على العلاقة النبيلة بين الأستاذ والتلميذ، عبر عنه سلوك العنف والعدوان في بعض المؤسسات، وهو أمر يخشى أن يتحول من حالات معزولة إلى ظاهرة مهولة”.
وأضاف السعيدي، في كلمة تلاها نيابة عنه مصطفى جبور عضو لجنة العمل الثقافي بالمجلس، أن هذه المؤسسة العلمية ، وانطلاقا من أهمية الموضوع ، كان لزاما عليها أن تتفاعل مع هذه القضية خاصة في أنشطته التربوية التي تستهدف تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية.
وأشار إلى أن المؤسسة تنخرط ومنذ خمس سنوات في طرح العديد من القضايا التي تهم الناشئة الرامية إلى ترسيخ القيم البانية والمبادئ السامية داخل المدرسة ، بدءا بالرابطة الأسرية ، وعلاقة التلميذ بوالديه، مرورا بقيم الرحمة والجمال في الدين الاسلامي الحنيف، من أجل بناء شخصية إيجابية متوازنة ومنفتحة محصنة .
وحسب المنظمين، فإن هذه التظاهرة التربوية ، التي تنظم بكل من مدن خريبكة ووادي زم وأبي الجعد وبولنوار والمعادنة ، تهدف إلى تصحيح التمثلات السلبية عن علاقة الأستاذ والتلميذ وإزالة ما شاب هذه العلاقة من توتر ، وكذا بناء القصد التعبدي من التعليم والتعلم ، والحفاظ على الوضع الاعتباري للأستاذ والتلميذ من خلال ندوات وعروض تفاعلية وندوات فكرية ومسابقات ثقافية وقافلة توجيهية.
وسيعرف هذا الملتقى العلمي، الذي يستهدف تلاميذ المؤسسات التعليمية والفعاليات التربوية، تنظيم عروض حول مواضيع من قبيل “كيف نبني شخصية فاعلة في الوسط المدرسي ” و “المؤسسة التعليمية فضاء للنزاهة و الحوار” و “سلوك العنف في ميزان الشرع “، وكذا تنظيم ندوات فكرية حول مواضيع “سلوك العنف ” و”الانتماء إلى المدرسة بين السلب والإيجاب” و “العلاقة بين المربي والمتعلم” و “المتعلم بين ثقافة الحق ومتطلبات الواجب”.
كما يتضمن برنامج الملتقى، الذي يشارك فيه أساتذة وممثلو الأندية الثقافية بالمؤسسات التعليمية وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ ، تنظيم مسابقات ثقافية وأدبية تحت شعار “مؤسسة رائدة بأخلاق فاضلة”، ومعرض للصور من إبداعات تلاميذ المؤسسات التعليمية في المجالات التقنية والبيئية ، وموائد مستديرة تتناول أهم القضايا التربوية.
ويشمل برنامج هذه التظاهرة التربوية أيضا تنظيم مسابقات رياضية تحت شعار “الرياضة أخلاق وتربية” ومسابقات بيئية تحت عنوان “بيئتي صحتي”، ومسابقة في تجويد القرآن الكريم وأخرى حول السيرة النبوية، ووصلات إنشادية وخواطر وقصائد شعرية، وتلاوات قرآنية ومواعظ إيمانية ، ومناظرة فكرية حول موضوع “في سبيل خطاب عقلاني من العنف إلى المحاججة” ، وتكريم أطر تربوية تحت شعار “أستاذي: لك الحب والعرفان”.