أسفرت نتائج القرعة الخاصة بدوري أبطال أوروبا عن مواجهات قوية في دور الستة عشر بين عمالقة الكرة في أوروبا..”البارصا” سيصطدم ببطل” البريميرليغ” نادي مانشستر سيتي ،بينما سيلاقي “الريال” صاحب لقب دوري الأبطال نادي شالكه الألماني، في مواجهة ملكية صرفة تبدو نتيجتها محسومة لفائدة أبناء المدرب الإيطالي” أنشيلوتي” بحكم تألق فريق العاصمة مدريد الأول، وكتيبة اللاعبين التي يتوفر عليها،والتي منحته أسبقية على كل المستويات، وعلى رأسها الليغا التي يتسيدها حتى الساعة ..أما برشلونة المثقل بالألقاب، والباحث عن العودة إلى إيقاعه المعتاد، فلن تكن مهمته سهلة أمام “السيتيزن” الذي أقصى روما في عقر الدار، وضمن التأهل عن جدارة واستحقاق،وأفلح في تكسير أنياب ذئاب روما بحنكة مدرب كبير اسمه” بيليغريني”.
ممثل إيطاليا الوحيد في دور الستة عشر “جوفنتوس” ،سيقابل فريقا ألمانيا أخر هو “بوروسيا دورتموند” الذي يعاني في البوندسليغا،ويتألق في مباريات عصبة الأبطال الأوروبية، وهو القادر على اللعب بمستويات كبيرة، والعودة إلى التألق المحلي على غرار بروزه الأوروبي بمدرب محنك، ومن خلفه جماهير عريضة تؤثث فضاءات “السيغنل إيدونا بارك” في كل المباريات،بينما ممثل فرنسا الأبرز نادي باريس سان جيرمان ،سيكون في مهمة صعبة للغاية عندما ينازل أبناء جوزيه مورينهو،،”البلوز” قادرون على ضمان العبور إلى الدور الموالي ما لم يكن لرفقاء أبراهاموفيتش رأي أخر،علما أن منطق المستديرة يدير ظهره بعض الأحيان لمن يصنفون في خانة الكبار،أما نادي موناكو فسيواجه أرسنال الأنجليزي في مواجهة تميل لكفة هذا الأخير بحكم عامل التجربة وتألق كتيبة الفرنسي أرسين فينغر، ورغبة” المدفعجية” في السير بعيدا في المسابقة.
نادي بورتو البرتغالي سينازل ممثل كرة القدم السويسرية نادي بازل الذي أفلح في العودة من قلب ملعب الأمفيلد ببطاقة التأهل الثانية لما أخضع ليفربول لإرادته ،وانتزع تعادلا ثمينا أبعد به رفاق” ستيفن جيرارد “عن المسابقة، مواجهة برتغالية سويسرية صرفة سيبقى مألها مفتوحا بدوره على كل الاحتمالات، رغم بعض التفوق الطفيف لأصدقاء الجزائري ياسين ابراهمي.
وصيف البطل”أتليتيكو مدريد” وضعته قرعة اليوم في مواجهة قوية أمام “باييرن ليفركوزن”،مواجهة تبدو في صالح الفريق الثاني لعاصمة الإسبان وأشبال الأرجنتيني “دييغو سيميوني” ما لم يكن لعبقرية الألمان رأي أخر لقلب الطاولة على بطل إسبانيا ،وقاهر كبار الليغا بامتياز.
“باييرن ميونيخ” الألماني عملاق البوندسليغا سيصطدم بممثل كرة القدم الأوكرانية شاختار دونيتسك،أصدقاء” بن عطية” لن يفوتوا الفرصة للتوقيع على تألق جديد ،والمرور إلى الدور القادم بكل سهولة بمدرب عالمي اسمه “بيب غوارديولا”، وبترسانة من اللاعبين لايشق لهم غبار، يقودهم “توماس مولر” وحارس مرمى يصنع التفوق باستمرار اسمه “نويير” الذي حمل الألمان عاليا، وأوصلهم إلى قمة المجد خلال المونديال الأخير لما أكد أن حراس مرمى كرة القدم في هذا العصر بإمكانهم أن يصنعوا الفارق بالقفاز، ومعه القدم وإبداعات أخرى..”المونديال” أو” الموندياليتو” الذي يذكرنا بأشياء كثيرة، ويدفعنا إلى استحضار ماضينا الكروي الذي مر بإخفاقاته وبنجاحاته ،وبواقع شبه كروي حول ملعب كرة قدم عندنا إلى مسبح حقيقي،وأضفى على فرجة عشية السبت الماضي صبغة خاصة ، جعلتنا نتابع مباراة من نوع فريد، مقابلة ذكرتنا بعبارات صرنا نسمعها مؤخرا من قبيل: “إيبولا”.. والعشب الطبيعي والاصطناعي ،وإعادة تأهيل مجمع رياضي ذي رمزية خاصة..،تأهيل صرفت فيه الملايير على الأقل كما سمعنا وقرأنا، وفرحنا كثيرا بمكسب جديد،لكن سرعان ما فوجئنا حتى الصدمة ،ونحن في المقهى ككل الجماهير العاشقة المحبة لوطنها، والتي انتظرت التألق هذه المرة على مستوى التنظيم ..نطق أحدهم قائلا : “خاصهوم شي باش كبير”،بينما نطق أخر: “لوكان جابو غير السطولة، ويكونوا جداد بعدا ” أما الذي كان يدخن بشراهة فلم يتردد في القول:”لوكان غير طلبو منا السطولة نعاونوهوم بيهوم” ..واش ماكاينش شي حمام قريب ليهوم؟..شوهونا..؟؟ ولما لا يكلفهم ذلك المشهد البحث بسرعة عن قطعة صابون قد تدخل بعض السادة المحترمين فصول “تحمحيمة من نوع خاص..لا بل “تدويشة مبرعة” في عز الخريف، تدويشة تدفع الشاب الوسيم “أوسين” يقدم الاستقالة فورا ويعتذر لكل الرياضيين ، و قد قيل إن مسؤولا كبيرا في جامعة الكرة بادر إلى إحضار”الباش” من بلاد الأنجليز،وكأن بعض القائمين على شأن الكرة لم يقشعوا شيئا مع حالة الطقس ،ليدرسوا كل السيناريوهات، بما فيها تلك التي أشارت إليها النشرة الجوية على مدار أيام الأسبوع الذي لعبت فيه مباراة السبت ..هل ماعاد مكتب الجامعة بزعامة السيد “فوزي لقجع” “يقشع” شيئا وهو المعول عليه للنهوض بالكرة ،وبأحوال مسارحها؟..مع تنويه خاص بالذين أسرعوا في إحضار “البونج” و”السطولة ديال الصباغة المعروفة” ،ومعهم السيد الحكم الإيفواري وطاقمه المساعد، وكل اللاعبين الذين أبدعوا رغم ماجرا نبما فيها المدرجات التي بدت لنا شبه فارغة.
لقد حاولنا أن نجمع بين نتائج قرعة الأبطال الأوروبية في قراءة متواضعة،وماحدث في مباراة “سيدني ووندرز” الأسترالي و”كروز أزول” المكسيكي باحثين عن خيط ناظم يجمع بين الحدثين، فلم نجد في عملنا المتواضع هذا إلا شيئا واحدا مفاده أن الكرة عندهم في أوروبا وأمريكا تدور بسرعة ،بينما تدار شؤونها عندنا بشكل مختلف يجعلنا عاجزين أمام تبرير إخقاقاتنا في كل مرة، إخفاقات في التنظيم ،أما تلك المتعلقة بالنتائج فما علينا إلا أن ننساها حتى ينتهي” الموندياليتو” بخير ،وعزاؤنا في ملعب مراكش الكبير لعله ينسينا ما حدث أملين أن نعوض ماخسرناه من نقاط ،دون أن ننسى فريق الرجاء العالمي الذي أمتعنا خلال نسخة العام الذي ولى ،وأسعد الملايين ..وفي انتظار المتعة القادمة في دور نصف النهائي بحضور” الريال الإسباني” القادم إلى مراكش من أجل التتويج،أما” الريالات” التي صرفت بالملايير على مجمع الأمير مولاي عبد الله فلم تنفع على الأقل في ضمان جودة الأرضية العشبية التي كثر الحديث عنها منذ شهور،ونتمناه درسا قاسيا وعبرة للذين يعول الجميع عليهم من أجل احتضان بلادنا العزيزة لأشهر التظاهرات الرياضية في المستقبل المنظور..