أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

يوم دراسي حول تقييم أداء الجماعات الترابية والإشكالات التي تواجهها على مستوى الممارسة

ومع/ تناول المشاركون في لقاء دراسي نظمه، امس الثلاثاء بالرباط، فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين تحت عنوان “قراءة في القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية”، مواضيع تمحورت، بالأساس، حول تقييم أداء الجماعات الترابية والإشكالات التي تواجهها على مستوى الممارسة.

وفي هذا السياق، قال السيد عزيز بنعزوز، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن تنظيم هذا اليوم حول تقييم القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية يأتي بعد مرور ثلاث سنوات على الإعلان على هذه المقتضيات القانونية التنظيمية، وبعد استكمال المنظومة بإصدار جل أو كل المراسيم والنصوص التنظيمية، وذلك للوقوف على “تقييم وقع تنفيذ وإعمال هذه القوانين التنظيمية على التنمية المحلية والتنمية الجهوية، والرفع من أداء الجماعات المحلية وتعزيز علاقة القرب بين الجماعات والمواطنين وتأثير هذا كله على الخدمات التي تقدمها الجماعات ومساهمتها في التنمية”.

وأضاف أن هذا اللقاء يروم “الوقوف على الصعوبات التي تعترض إعمال هذه المقتضيات القانونية والبحث عن مكامن النقص ومعالجتها من طرف مسؤولين ميدانيين من رؤساء جماعات، وجهات، ومجالس العمالات والأقاليم، وممثلين عن وزارة المالية والداخلية وكذا المجلس الأعلى للحسابات”.

وبخصوص قراءته للقوانين التنظيمية، سجل السيد بنعزوز أنه “على الرغم من كون هذه القوانين ذات جودة عالية ولكن هذا وحده لا يكفي لتطوير الممارسة بدون توفير بعض الشروط منها الشرط السياسي الذي يعتريه نقص”، مضيفا أنه “لا يمكن الإعمال الكلي لهذه القوانين بدون إصدار ميثاق اللاتمركز”، وأن ذلك “يطرح صعوبات حقيقية تكبل عمل الجماعات الترابية، وتحول دون اضطلاعها بدورها التنموي، وتحسين الخدمات العمومية”.

وخلص إلى أن “الهدف من إثارة هذا النقاش هو معرفة مدى نجاحنا، كدولة ومعارضة وحكومة ومجتمع مدني، في التقدم في إنجاز المشاريع الكبرى المهيكلة للدولة خاصة ما يتعلق بالجهوية الموسعة واللامركزية واللاتمركز”.

من جانبه، قال السيد محمد شرورو، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن هذا اليوم الدراسي يكتسي أهمية خاصة لكونه يتعلق بالمعيش اليومي للمواطن، مضيفا أن “حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد لا يمكن أن يتأتى إلا بالتفعيل الحقيقي لمضامين الدستور ولمضامين القوانين التنظيمية المنظمة للجماعات الترابية كأول تجربة في الدستور الجديد”.

ولدى استقرائه لمضامين الورقة التأطيرية لهذا اليوم الدراسي حول الإشكالات التي أفرزتها الممارسة داخل الجماعات الترابية، قدم السيد عزيز عبرات، مكلف بمهمة بمديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون بوزارة الداخلية، إجابات على بعض التساؤلات المتعلقة بالاختصاصات من خلال عرضه تحت عنوان “اختصاصات الجهة .. المبادئ المؤطرة ومسارات التفعيل وآفاق التنمية”.

وأكد على أهمية هذا الموضوع وراهنيته، مشيرا إلى أن موضوع تدقيق الاختصاصات شكل ولا يزال أحد أبرز الإشكاليات التي تمت إثارتها في إطار مسلسل التشاور بين وزارة الداخلية وجمعية جهات المملكة وارتباط هذا الموضوع بماهية الجهوية كما هو متعارف عليها دوليا، والتي يقصد بها نقل بعض اختصاصات وامتيازات الدولة لفائدة الجهات مقابل تحويل الموارد المناسبة لتمكين هذه الجهات لممارسة هذه الاختصاصات.

وسجل، في مداخلته، مجموعة من الملاحظات سيما ما يتعلق ب”المبادئ المؤطرة للاختصاصات ومسار تفعيل هذه الاختصاصات وآفاق تفعيلها”، مذكرا، في هذا الصدد، بانخراط وزارة الداخلية في مسلسل للتشاور مع جمعية جهات المغرب لتدارس السبل الناجعة التي من شأنها أن تساهم في التنزيل الفعلي لورش الجهوية المتقدمة وفق آجال معقولة وفي إطار مقاربة تشاركية.

ومن الملاحظات التي سجلها السيد عبرات، كون “اختصاصات الجماعات الترابية غير محددة فقط في القوانين التنظيمية، بل تستند في مرجعيتها أساسا إلى مقتضيات الدستور الذي بوأ الجماعات الترابية مكانة الشريك المتميز للدولة، وذلك من خلال التنصيص في الفصل 31 من الدستور على مساهمة الجماعات الترابية إلى جانب الدولة في تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحقوق الأساسية”.

وأشار إلى أنه لأول مرة يميز المشرع المغربي بين الاختصاصات المخولة لكل جماعة ترابية والصلاحيات (أي السلطات المخولة لمجالس الجهات من جهة والصلاحيات المخولة لرؤساء الجهة)، وكذا إلى أبرز المبادئ الدستورية والقانونية لاختصاصات الجهة المؤطرة، كمبدأ التدبير الحر، ومبدأ التفريع، ومبدأي التعاون والتضامن، ومبدأي التدرج والتميز، ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومبدأ عدم جواز ممارسة جماعة ترابية وصايتها على جماعة ترابية أخرى.

وأضاف أن المشرع حدد ضمنيا مفهوم الاختصاصات المخولة للجماعات الترابية للتمييز بين الاختصاصات الذاتية والمشتركة والاختصاصات المنقولة، انسجاما مع التوجيهات الملكية بخصوص الحرص على أن تكون الاختصاصات مضبوطة بما يكفي لتفادي الارتباك والتداخلات وتكرار المهام وأن تكون هذه الاختصاصات قابلة للتوسع تدريجيا بالموازاة مع نمو الموارد البشرية والمالية.

وبدوره تحدث السيد عز الدين كموح، نائب مدير الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية، عن دور وزارة الاقتصاد والمالية في تنزيل القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية من خلال عرضه لأربع محاور أساسية تتعلق بتنزيل القوانين التنظيمية عبر مجموعة من المراسيم والنصوص التطبيقية لهذه القوانين، ثم الجانب المالي من خلال تعزيز الموارد المالية للجهات وكذا مواكبة تحديد الاختصاصات الذاتية لمجالس الجهات ومواكبة تسريع تفعيل البرامج التنمية الجهوية.

وأضاف أن الحكومة قامت بمجهودات مهمة لتسريع تنزيل هذا الورش الاستراتيجي والمهم، والذي يمكن تلخيصه في محاور تتعلق باستكمال الإطار القانوني والتنظيمي (71 مرسوم 24 منها يتعلق بالجماعات و22 بالعمالات والأقاليم و25 بالجهات)، وإصدار وزارة الداخلية لمجموعة من التدابير لفائدة الجماعات الترابية خصوصا ما يتعلق بالتنظيم المالي والمحاسباتي للجماعة الترابية، وتحديث الإدارة وتأهيل الموارد البشرية والإجراءات المسطرية للتدبير والحكامة الجيدة.

وأوضح أن المراسيم التطبيقية المتعلقة بالجانب المالي همت، بالأساس، محاور تتعلق بتحديد معايير وتوزيع مساهمات الميزانية العامة بين الجهات، وتحديد القواعد التي تخضع لها عملية الاقتراضات، وتبويب ميزانية الجماعات الترابية، وتحديد معايير استفادة الجهات من صندوق التفعيل الاجتماعي، وتحديد معايير توزيع مداخيل صندوق التضامن بين الجهات، وسن نظام المحاسبة العمومية لفائدة الجماعات الترابية.

كما طرح إشكالية تحديد المصطلحات والمفاهيم من قبيل الاختصاصات الذاتية للجهة، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية ورؤساء الجهات منكبون على تحديد هذه المفاهيم.

من جانبه تطرق السيد محمد عبد المحسين حنين، رئيس فرع بالمركز الجهوي للحسابات لجهة الرباط سلا القنيطرة، إلى أهم المستجدات التي طرأت على إطار تدخل الجماعات الترابية من الناحية الدستورية والقانونية والصلاحيات والاستقلالية والموارد، وتجديد الإطار القانوني المتعلق بالجماعات الترابية، وتعزيز مكانة المجلس الأعلى للحسابات، بالإضافة إلى مجهودات هذا الأخير من أجل مواكبة المستجدات الدستورية والقانونية ومراقبة مالية الجماعات الترابية على ضوء القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، و اختصاصات مجلس الحسابات.

وتروم المجالس الجهوية للحسابات، يقول السيد حنين، الرفع من أدا الأجهزة العمومية الخاضعة لها، وتحسين المردودية وارساء ثقافة المساءلة وتخليق الحياة العامة وتدعيم ورش اللمركزية وترسيخ سمو القانون، ومشروعية العمليات المنجزة واستحضار القواعد القانونية المطبقة أو الواجب تطبيقها.

كما تروم ممارسة اختصاصات المجلس – يضيف السيد حنين – تأمين مراقبة مندمجة مع ضمان التوازن في مسؤولية الخاضعين للمراقبة وبالتالي الوصول إلى منظومة متابعات عادلة ومنصفة .

ومن جهته لاحظ السيد محمد مبديع، ممثل عن جمعية رؤساء الجماعات الترابية، أن القوانين التظيمية جاءت بمفاهيم جديدة وكبيرة، وأن 70 أو 80 في المائة من رؤساء الجماعات لا يعرفون دلالاتها ، “في غياب تكوين كبير أو مواكبة أو تحسيس مهم قوي”، معربا عن تفهمه للصعوبات الواقعية في مجال تأطير وتكوين 1500 رئيس جماعة على اختلاف مستوياتهم العلمية وخبرتهم الميدانية.

ودعا، في هذا السياق، إلى استحضار هذا الواقع عند التخطيط والتشريع لجهاز الجماعة المحلية، ومراعاة خصوصيات بعض الجماعة المحلية وتمكينها من الآليات الملائمة للاضطلاع بدورها في خدمة المواطنين .

كما أكد على أهمية تحسين صورة الجماعات المحلية وتعزيز ثقة المواطن بها، باعتبارها واجهة للدولة وإحدى لبناتها. مشددا على ضرورة التدقيق في صلاحيات كل جماعة ترابية على حدة لتفادي التداخل والتضارب وهدر الإمكانيات والموارد.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد