بعد مرور ثلاثة عشرة دورة ،مازال” الوداد البيضاوي” متصدرا للترتيب على بعد نقطتين فقط من مطارده المباشر نادي” أولمبيك خريبكة”،الأخير حصد ثلاث نقاط ثمينة من ملعب الفوسفاط بعد انتصاره على “النادي القنيطري” الذي دخل في دوامة النتائج السلبية مؤخرا ، المتزعم “نادي الوداد” خسر بملعب المسيرة بأسفي أمام الأولمبيك المحلي بهدفين نظيفين،المسفيويون تسلقوا سلم الترتيب ،وابتعدوا عن المراتب المتأخرة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية ،ولعل المدرب المغربي الشاب “يوسف فرتوت” هو العارف بأسرار القرش المسفيوي،ومعه أرضية ملعب المسيرة التي طالما استسلم فيها الكبار لطموحات أبناء عبدة.
الدورة الثالثة عشرة من الدوري الاحترافي لكرة القدم ، تميزت أيضا بالتفوق البين الذي حققه العائد إلى سكة الانتصارات، وأحد أبرز المرشحين لنيل لقب البطولة نادي” الرجاء الرياضي البيضاوي ” المستحق للقب “العالمي” بامتياز ،الأخضر بات على بعد ست نقاط فقط من المتزعم بعد أن أكرم وفادة شباب الريف الحسيمي برباعية كاملة نظير هدف واحد في لقاء مفتوح ،قدم فيه الفريقان عطاءات كبيرة ومقنعة وأبان فيه المدربان عن جراة تاكتيكية نادرة. “حسنية أكادير” لم يستغل فرصة استقباله بملعب “أدرار” لفريق” المغرب الرياضي الفاسي” ،واكتفى بنتيجة التعادل هدفين لمثلهما ،نتيجة عاد بها من بعيد، بعد أن كان متخلفا في شوط المباراة الأول بثنائية نظيفة.”الماص” لايزال متمسكا بالمصباح الأحمر برصيد عشر نقاط وعلى بعد نقطة واحدة من الوافدين الجديدين على قسم الكبار” نادي شباب أطلس خنيفرة” و”الاتحاد الزموري للخميسات “،الزموريون أذعنوا لرغبة “فرسان زيان” بمدربهم التونسي”كمال الزواغي” ، وانهزموا بهدف لصفر من ضربة جزاء في الدقائق الأخيرة انبرى لها اللاعب “السحمودي” ليسكنها شباك الحارس الزموري “يونس جليل” وبذلك طلق الفريق الخنيفري سلسلة نتائجه السلبية ،ووقع على تفوقه في كلاسيكو كروي أمازيغي بامتياز”. بينما نال حامل لقب كأس العرش” نادي الفتح الرياضي الرباطي “نقطة ثمينة من قلب ملعب امحمد العبدي بالجديدة في مواجهته للدفاع المحلي ،مباراة متكافئة، لم تفلح فيها كتيبة المصري “طارق مصطفى ” في فك شفرة دفاع الفتحيين بقيادة المدرب” وليد الركراكي. ” ،وأهم ما ميز هذه المباراة الاصطدام العنيف الذي حصل بين المدافعين الفتحيين “النهيري” والمهدي الباسل “، هذا الأخير أصيب بكسر على مستوى الساق اليمنى في مشهد مؤثر نرجو ألايتكرر في ملاعبنا الرياضية . البطل نادي” مغرب أتلتيك تطوان” وقع على فوز غال كان في أمس الحاجة إليه على الأقل ليمحو به الشك الذي تسرب إلى لاعبيه بعد المشاركة المونديالية الأخيرة التي لم ترقى إلى تطلعات جماهير الحمامة البيضاء و معها كل المغاربة،الفوز التطواني جاء بهدفين لهدف واحد بملعب” سانية الرمل” أمام فريق” نهضة بركان” وصيف بطل كأس العرش، والممثل القادم للمغرب في منافسات كأس الكاف إلى جانب الفتح الرباطي .”المغرب التطواني” انفصل بالتراضي عن الإطار الوطني “عزيز العامري”، الأخير عمر لأربع سنوات على رأس الإدارة التقنية لنادي الحمامة البيضاء ،حقق خلالها لقبين غاليين للدوري الاحترافي ، وحظي بالمشاركة المونديالية في نسختها الحادية عشرة والتي كانت دون التطلعات . “جمعية الجيش الملكي” التي انفصلت بدورها عن مدربها رشيد الطاوسي، أكرمت وفادة الكوكب المراكشي المطارد للوداد قبل هذه الدورة بهدفين نظيفين من توقيع كل من “اليوسفي” و”النغمي”، أشبال “هشام الدميعي” استسلموا لرغبة العساكر، وضيعوا فرصة ثمينة للبقاء في المطاردة.
الدورة 13 عرفت تسجيل 18 هدفا في حصيلة تهديفية تبدو لابأس بها في دوري احترافي صار يعرف متابعة متميزة من طرف الجماهير الرياضية العاشقة للكرة في كل الملاعب الوطنية تقريبا، وبحضور مدربين نجحوا إلى حد كبير مع فرقهم في مباريات الذهاب أمثال “توشاك “مع “الوداد” و ” السكتيوي” مع الحسنية ،و”الدميعي” مع الكوكب ،والبرتغالي “روماو” مع الرجاء ، دون أن نغفل الإطار التونسي الذي أبان عن حضوره وتفوقه في بطولتنا ، كما هوحال “أحمد العجلاني” مع” أولمبيك خريبكة” ،و “الزواغي ” القادم الجديد إلى خنيفرة ، والذي يفضل ا لعمل في وضعيات صعبة كما جاء في إحدى تصريحاته الأخيرة على شاشة التلفيزيون، ولعل عشقه للمصاعب في التدريب لا يبتعد عن عشقه لتونس الشقيقة الحاضرة بمدربيها هنا ، تونس التي عاشت على إيقاع رئاسيات أوصلت ابن الثامنة والثمانين” الباجي قائد السبسي” إلى قصر قرطاج كأول رئيس منتخب من قبل الشعب بعد ثورة الياسمين ،” السبسي” الذي يرى فيه التونسيون رجل المرحلة القادر على حل مشاكلهم، والنهوض بأوضاع البلاد ،بينما نرى فيه عندنا (أي السبسي) أحيانا ، فرصة للتخلص من التعب والروتين ،و يرى فيه أخرون حلا مؤقتا لطي صفحات المعاناة مع اليومي الممل..”كراء ،ماء، ،كهرباء ،هاتف، وكرة، وملاعب وأزبال و..و..، وكلام عابر، وشيء من قيل وقال ،فقد تختلف الأسماء ولكن يبقى الهدف نبيلا على كل حال، وفي انتظار حلول عام 2015 ،سنة سعيدة نتمناها للجميع و (الله يداوي الحال) .