تلقينا اليوم 17 غشت 2018 خبرا صادما هو موت الأستاذ الفاضل محمد جعفار أستاذ اللغة العربية بأفورار … أرجع إلى الوراء دون شعور لأراك استثناء وسط كل من عرفت . الذكريات لا عطلة لها و الموت لا عائق له ، أخذتك منا أستاذا طاهرا نقيا ،عالما ،مجدا و فيلسوفا . درستنا و غرست فينا حب القراءة.ملأت مكتبة المدرسة كتبا و مزهريتها من ورودك المبهجة .أهديتنا وردا رغم أنه ذبل لكن الذكرى في عقلي لا تذبل .
نعم أعرف أنك لا تسمعني و لن ترى ما أكتب كما أنك لن تقرأه لكن على الأقل سأروح عن نفسي ما بداخلي من أحاسيس مختلطة و دموع مرتبكة و مشاعري المحبطة . أتذكر دخولك القسم بعفويتك الرائعة و تعاملك الذي لطالما ألهمني. شكرا لأنك شجعتني كثيرا و جعلتني أتحمس أكثر للقراءة و الكتابة . فقدناك و افتقدناك . صعب النسيان و أصعب من ذلك محاولة النسيان .
تستحق ألذ الأشعار و الشكر ألاف المرات . لن أنساك أستاذي فأنت بذاكرتي مرتبط بكل شيء ، تذكرني بك الكتب التي أهديتني و مذكراتي و دفاتري وصور قسمنا الجماعية و الشطرنج . للأسف كل منا سيكمل مسيرته و أنت غير موجود . لما الأرواح الجميلة تغادرنا دون أن تخبرنا و دون وداع قريب . لك بصمة خاصة في حياتي و في حياة كل من عرفك . يا لهذه الدنيا تمر بسرعة تهدينا من نحب و تأخذه بسرعة أيضا .
كانت حصتك مليئة بالمتعة ، بالمعرفة ، بالعلم ، بالتعبير و بالحرية . لطالما أفهمتنا و فهمتنا . لو كان منك عشرة فقط لزمان شفيت أنفسنا و حقق العدل و فهم مصطلح العيش . سامحنا إن أزعجناك في شيء ما . لقد بلغت رسالتك على أكمل وجه و لعبت دور الأستاذ كما يجب . أشكرك جزيل الشكر .
من حفصة تلميذتك المفتخرة بتدريسك لها.
لروحك العزيزة أستاذ محمد جعفار ، رحمة الله عليك وأسكنك فسيح جناته .
شكرا لمرورك بفترة من حياتي.
التلميذة حفصة حماني