المسلك سعيد أطلس سكوب
إشكالية الشعاب بالمدار الحضري لمدينة أزيلال ، إشكالية تطرقنا إليها في عدة مناسبات طيلة ما يناهز ثلاث سنوات 🙁 هل يستحضر برنامج التأهيل المندمج لحاضرة أزيلال إشكالية الشعاب و الحرث بالمجال الحضري للمدينة؟) ، ( سياسة المدينة بأزيلال ) ، ( ملاحظات حول مخطط التهيئة الجديد لمدينة أزيلال )، ( ثماني نقاط سوداء تستوجب التفكير الجدي بالمدار الحضري لأزيلال ) …و غيرها كثير من المقالات التحليلية التي تمس جوهر هذه الإشكالية في أبعادها : المجالية ، البيئية ، الرونقية …الخ.
فالتركيز بملحاحية على موضوع إصلاح الشعاب إنما هو دعوة لاستحضار البعد الاستراتيجي في تحقيق مدينة راقية و جميلة يتم من خلاله القضاء على بعض و لما كل مظاهر القبح المجالي التي لا تخدم تطوير الأنسجة الحضرية لمدينة صاعدة ، لهذا ، فالشعاب الكبرى المخترقة للمدار الحضري تستوجب التعجيل بالإصلاح كما قامت بذلك بعض المجالس المنتخبة بكل من شفشاون و تاونات كمدن جبلية كثيرة المنحدرات كمدينتنا ، وهذه المياه العارمة التي يبينها الفيديو كانت قد أسفرت قبل عامين ( مارس 2016 ) عن خسائر فادحة بمنطقتي أزلافن و ألباشير و الأحياء المجاورة ، حيث دخلت إلى غرف بعض المنازل فأغرقت أمتعتها بشكل مرعب ، كما تهدد باستمرار حياة الأطفال بتكوينها لمستنقعات عميقة بالقرب من بعض المدارس ( القدس نموذجا ) .
و لا بد من الإشارة في الأخير إلى ضرورة التزام الصرامة القانونية اللازمة في شأن ظاهرة البناء بالقرب من هذه الشعاب الخطيرة أو على شفا حفرة منها كما يبينها بوضوح هذا التسجيل البصري ، حيث يستغرب المتتبع لتطور العمران بالمدينة لاستمرار هذا النوع من الاستهتار ( خصوصا في عهد الباشا المخلوع) في زمن بنود التعمير الجديدة و إقرار المحاسبة طبقا لمنطوق القانون و بعض فصول الدستور .
لقد استبشرت ساكنة بعض الأحياء ( الزاوية نموذجا) بإخراج مشروع إصلاح شعبة “لابروال” العتيقة إلى حيز الوجود و الذي لا محالة ستترتب عنه العديد من الإيجابيات الأخرى المتعلقة بالتنمية المجالية بشكل عام ، أملة أن يتم هذا الإصلاح بشكل ممتاز.