أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مدينة أرفود تحتفي بمرور 100 سنة على تأسيسها..فيديو

أرفود 24 يناير 2019/ومع/ تحتفي مدينة أرفود طيلة أسبوع بالذكرى ال100 لتأسيسها من خلال العديد من الأنشطة المنظمة في سياق التعريف بتاريخ المدينة وإبراز معالمها الحضارية.

وتمت برمجة العديد من الأنشطة الثقافية والاقتصادية والرياضية والترفيهية الخاصة بهذا الاحتفال الذي يتوخى استحضار حدث يؤرخ لمدينة عرفت عدة تغيرات منذ سنة 1918.

وتروم هذه الفعاليات، التي تشرف عليها جماعة أرفود، وتستمر إلى غاية 27 يناير الجاري، تنشيط السياحة الداخلية، لاسيما أن المدينة تعتبر منطقة عبور لزيارة بعض المناطق القريبة والمعالم السياحية المتميزة.

كما تهدف هذه الفعاليات، التي تنظم بتنسيق مع عدد من الجمعيات المحلية، إلى تشجيع الحركة الثقافية في المدينة، من خلال ندوات علمية ونقاشات حول تاريخ المدينة، في إطار الانفتاح على الباحثين والجامعيين بغية المساهمة في تقديم مقترحات للنهوض بالمدينة.

وتتوخى أيضا الرفع من قدرات الفاعلين المحليين، عبر تنظيم دورات تكوينية لفائدة الجمعيات المحلية حول كيفية إعداد وتقديم المشاريع الجمعوية التي من شأنها تحقيق أهدافها التنموية المحلية.

وتحتضن فضاءات المدينة العديد من الأنشطة الخاصة بالأطفال ومسابقات رياضية، وأخرى لتوعية المواطنين بالسلامة الطرقية تنظمها جمعية فضاء تافيلالت للتوعية والسلامة الطرقية، مع برمجة سهرة ختامية بمشاركة مجموعات محلية، وأخرى من مدن تنتمي لجهة درعة-تافيلالت.


ويقام بوسط المدينة معرض للصناعة التقليدية يحتضن أروقة للعديد من المنتوجات المحلية التي تتميز بها منطقة أرفود.

وينظم مركز تافيلالت للدراسات والتنمية والأبحاث التراثية ندوة علمية حول موضوع “مئوية مدينة أرفود 1918-2018 : التاريخ – المجال – المجتمع”.

وتتدارس هذه الندوة العلمية مواضيع تهم، على الخصوص، “جوانب من تاريخ أرفود”، و”مجال أرفود .. التوسع، الأنشطة الاقتصادية، المخاطر”، و”مجتمع أرفود.. التنوع، التحولات”.

وتعرض بالموازاة مع هذا اللقاء، الذي يعرف حضور العديد من الباحثين والجامعيين، صور تؤرخ لفترات معينة من تاريخ مدينة أرفود، والتي تحكي بعض الأحداث التاريخية وتبرز الحالة التي كانت عليها بعض الأحياء والمرافق العامة بالمدينة خلال 100 سنة من عمرها.

وسلط عدد من الباحثين المغاربة الضوء على بعض الجوانب التاريخية لمدينة أرفود، التي تحتفي حاليا بمرور 100 سنة على تأسيسها، من خلال كتابات الرحالة أو مؤلفات المؤرخين السابقين.

واعتبر هؤلاء الباحثون، خلال الندوة التي نظمها مركز تافيلالت للدراسات والتنمية والأبحاث التراثية، في إطار فعاليات احتفال المدينة بمئوية تأسيسها، أن أرفود عرفت تغيرات كبرى على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية.

وأبرزت ورقة الأستاذ ابراهيم القادري بوتشيش، رئيس المجموعة المغاربية للدراسات والحضارات المقارنة بكلية الآداب والعلوم الإنساية بمكناس، التي ألقيت خلال هذه الندوة العلمية، المنظمة بشراكة مع مختبر التراث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس-فاس، وجماعة أرفود، أن تاريخ المدينة حافل بالأحداث والوقائع، مشيرا إلى أن أرفود كانت تعرف بكونها منطقة عبور القوافل التجارية.

وأكد الأستاذ بوتشيش، في سياق تطرقه لبعض ملامح التاريخ الاقتصادي والتجاري والاجتماعي لأرفود، أنها شكلت خزانا من المناضلين والمقاومين للاستعمار الفرنسي بالمنطقة.

من جهته، أكد عبد العزيز بلبكري، الأستاذ بالأكاديمة الجهوية للتربية والتكوين الرباط سلا القنيطرة، أن أرفود شكلت موضوعا هاما بالنسبة للعديد من كتابات الرحالة الذين “أشاروا إليها سواء بالتصريح أو بالتلميح”.

وذكر ببعض كتابات الرحالة المغاربة والأجانب الذين أبرزوا اهتمامهم الكبير بأرفود، مما يدل على أنها كانت حاضرة بشكل جلي في أغلب مؤلفات الرحالة الذين زاروا المنطقة “بغض النظر عن نوعية وجودة هذه الكتابات”.

وشدد الأستاذ عبد العزيز بلبكري على أن “التاريخ الجهوي مجهري، حيث يحقق المعلومات ويعطيها مصداقية كبيرة”.

من جانبه، استعرض محمد المولودي، الأستاذ بالكلية المتعددة التخصصات بتازة، مراحل السياسة التي اتبعها الاستعمار الفرنسي في المنطقة وفترات النمو الحضري بأرفود، مذكرا بإنشاء سلطات الحماية، في إطار سياسة التهدئة، مراكز عسكرية ذات مواقع استراتيجية تتولى مراقبة المجال والمجتمع.

وأضاف أن أرفود عرفت وجود مركز عسكري مفصول عن القصور “ليس للحفاظ على التراث المحلي والشخصية الواحية، بل لتسهيل عملية إفراغ القصور من عناصرها الحية، وإضعافها حتى تتنازل عن دور الريادة لصالح المركز الجديد”.

كما أشار إلى خصوصيات المجال الحضري بالمدينة بعد فترة الاستقلال، مبرزا أن من الخصائص المعمارية، التي ينفرد بها المشهد الحضري الحالي، وجود “تمازج بين عدة أشكال هندسية، حيث يختلط فيها السكن الصلب بالسكن الهش، ويتعايش فيها النمط التقليدي بالنمط العصري، ويعمل العرف المستمد من التقاليد الزراعية على هيكلة المجال الحضري”.

وخلص خالد نصر الدين، الأستاذ بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بدرعة-تافيلالت، في مداخلته التي استعرض فيها بعض ملامح مدينة أرفود من خلال كتاب “نعت الغطريس” للمهدي الناصري، أن هذه “الجهة تزخر بتراث علمي هائل ما يزال حبيس الخزانات الخاصة”.

ودعا الأستاذ نصر الدين إلى بذل الباحثين في مختلف التخصصات العلمية المزيد من الجهود من أجل إخراج هذه الأعمال إلى حيز التداول العلمي والمعرفي.

وأضاف أن كتابة التاريخ العام للمغرب ينبغي أن “تنطلق من كتابة التواريخ الخاصة بمختلف الحواضر والبوادي المغربية”.

وتدارست هذه الندوة العلمية، التي تندرج في إطار الاحتفاء بتاريخ مدينة أرفود، مواضيع تهم، على الخصوص، “جوانب من تاريخ أرفود”، و”مجال أرفود .. التوسع، الأنشطة الاقتصادية، المخاطر”، و”مجتمع أرفود.. التنوع، التحولات”.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد