أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

خبراء ومختصون يقاربون موضوع ’الأسرة في النموذج التنموي الجديد: 14 سنة بعد إقرار مدونة الأسرة أي حصيلة’ ببني ملال‎..فيديو

محمد كسوة


بتعاون مع مركز دراسات المعرفة والحضارة، ومختبر المقاصد والحوار والدراسات والأبحاث، ومنتدى الزهراء للمرأة المغربية، نظمت جمعية البلسم للمرأة والطفل ندوة علمية بعنوان: “الأسرة في النموذج التنموي الجديد: 14 سنة بعد إقرار مدونة الأسرة أي حصيلة” يوم الخميس 21 مارس 2019 برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال.


وبهذه المناسبة أكدت الدكتورة رشيدة الزغواني، أستاذة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال في مداخلتها بعنوان ” مؤسسة الأسرة في ضوء المقاصد العمرانية ” أنه لا وجود للفظة “أسرة” في القرآن الكريم، لكن توجد فيه دوائر مفهومية متلازمة تخص تكوين الأسرة، وهي تكوينية متماسكة منسجمة متعاضدة وقوية انطلاقا من قوله تعالى: “نحن خلقناهم وشددنا أسرهم”؛ مضيفة أن مكون الأهلية يعتبر قوة أساسية عمرانية.


وقالت الزغواني إن أكثر ما يهدد أسرنا هو التلف مفهوما ووظيفة ومسؤولية وكينونة، متسائلة كيف يمكن للزوجية أن تنشئ مدارات العمران؟ وأجابت: بأن الزوجية قوة بناء في تحققها كدوائر متصلة بعضها ببعض تنشئ العمران الراشد.


وأضافت بأن الزواج في الرؤية المقاصدية الإسلامية هو أساس لتوسعة المساحة الإيمانية وتكثير الصلاح في الكون، وأن بقاء حضارة ما رهين بمعدل التكاثر.


وأبرزت الزغواني في نهاية مداخلتها أن الأسرة أصبحت مهددة بعولمة العقول والقيم التي تدعو إلى حرية فوضوية ضدا على النظام  والطبيعة والأخلاق والقيم، مؤذنة بخراب أسري لتسقط في استهلاك بعيد عن الرقابة الإلهية والقانونية ويفرغ الزواج من قيمه البانية للعمران ويؤدن بنهاية الحضارات ونهاية القيم والأسرة والعمران وإهانة الإنسان.


ومن جهتها قالت الأستاذة عزيزة البقالي، رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية وأستاذة بكلية العلوم بن مسيك في مداخلة لها بعنوان: “المجتمع المدني ومواكبة التشريع في قضايا الأسرة منتدى الزهراء نموذجا” إن المغرب اليوم يطور منظومته التشريعية، ويشتغل في إطار تحديث الأسرة مع الاحتفاظ بالإطار المرجعي الذي يحفظ للأسرة مكانتها.


كما تحدثت عن منظومة مدونة الأسرة كأهم تشريع، مشيرة إلى أن هناك تعاطي جديد للمشرع المغربي مع قضايا الأسرة بمقاربة جديدة من خلال الحرص على مساواة مطلوبة بين الرجال والنساء من خلال منظومة العدل، وكذلك الحرص على أن يكون هناك توازن على تحمل المسؤولية.


وأكدت البقالي أن منتدى الزهراء للمرأة المغربية زَاوَجَ بين العمل الترافعي والعمل الميداني من خلال مراكز الاستماع والإرشاد الأسري؛ مبرزة أن هناك مشاكل صاعدة في غياب مفهوم الزوجية، وهي ذات طابع اجتماعي واقتصادي مادية محضة، تتراوح بين ضياع حقوق المرأة المادية والاكراهات التي تمارس عليها في حالة وجود مشاكل الطلاق أو حتى في مؤسسة الزواج.


وختمت الأستاذة عزيزة البقالي مداخلتها بالإشارة إلى حاجة المجتمع المغربي إلى نقلة نوعية لإعادة الاعتبار للأسرة وإعادة التفكير والتعاون لإيجاد تلك الأسرة التي يتكلم عنها القرآن الكريم.


وفي سياق متصل أكد الأستاذ خالد كتاري، رئيس المحكمة الابتدائية للفقيه بن صالح في مداخلة له بعنوان: ” مدونة الأسرة بين النص والتطبيق” أن النيابة العامة تتدخل في جميع القضايا المرتبطة بالأسرة، وأنه أحدثت أقسام خاصة بالأسرة قائمة الذات، حققت نجاحا مهما، وأن مدونة الأسرة رفعت الظلم عن المرأة بشكل كبير من خلال المادة الرابعة.


وأضاف الأستاذ كتاري أن مفهوم القوامة لا يمكن أن يوصف به من لا يكون أهلا لها، وأنه يمكن أن تنتقل هذه القوامة للمرأة إذا كانت حكيمة داخل أسرتها.


وأبرز رئيس المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح أن المشرع المغربي بإقراره أن الزواج بين امرأة ورجل يكون قد سد الباب أمام الزواج المثلي، رغم ضغوط المواثيق الدولية.


وقال كتاري إن المادة 25 تخول للمرأة الراشدة أن تعقد زواجها بنفسها أو تفوض ذلك لأبيها، وأن المادة 49 تهتم بتوزيع المكتسب بين الزوجين بعد الطلاق للمرأة العاملة مع وجود إثبات، وأن مسؤولية تسيير البيت للزوجين، وأن النص يحمي الزوج المطرود من بيت الزوجية.


وأضاف أنه لأول مرة تشرع مادة خاصة بحقوق الطفل تجاه أبويه، كما أشارت هذه المادة إلى حقوق الطفل المعاق، ثم إن المادة 70 من مدونة الأسرة تطرقت إلى أنه لا ينبغي اللجوء إلى حل ميثاق الزوجية بالطلاق أو التطليق إلا استثناء وفي قاعدة الأخذ بأخف الضررين ، إلا أن الطلاق في تزايد يضيف ذات المتحدث.


ودعا الأستاذ خالد كتاري الباحث في سلك الدكتوراه إلى إعادة النظر في بعض الأمور الفقهية وخلق مؤسسات للوساطة الأسرية.

ومن جهته أشار الدكتور عبد الرحمان العضراوي، أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال في مداخلة بعنوان: ” سؤال تفعيل الأسرة في الأنساق القيمية في أي نموذج تنموي” إلى أن الأسرة في واقعنا الإسلامي عموما والمجتمع المغربي خصوصا تواجه تحديات داخلية وأخرى خارجية ، وأن علاقة الأسر بالأنساق الإنسانية القيمية المتوافقة مع الرؤية القرآنية والعالمية.


وأكد الدكتور العضراوي أن الأسرة تعتبر من الطاقات المتجددة في البناء التنموي التي تصنع البشر وتصنع التنمية، مضيفا أن الأسرة قانون كوني من خلال الزواج ذكر زائد أنثى، وأن الأسرة هي وحدة اجتماعية قائمة على الزواج الشرعي وليس على أساس التبادل المنفعي أو تبادل المصالح، بل إقامة استخلاف قوي وقويم.


ولبناء نموذج تنموي قويم إذا لم يأخذ بالطاقات الذاتية ولم يوظفها ـ يوضح العضراوي ـ لا يمكن إلا أن يكون تابعا وخادما لنموذج تنموي آخر، ومن الطاقات للبناء التنموي الأسر التي تصنع منشأ التنمية إضافة إلى التفكير العلمي والآليات المؤسساتية.


وأوضح الدكتور العضراوي أن الأسرة هي الطرف المنتج بين الدين والدولة والاقتصاد، لأن وظيفة الأسر قيمية واجتماعية، وذلك من خلال التنشئة الاجتماعية والتربية على القيم.


وأضاف أن الأنساق الوظيفية في الوظائف المركزية يعني التنشئة الاجتماعية عندنا وظيفة الاستقرار، وظيفة الإعمار، وظيفة الإصلاح ووظيفة القيادة. وأن الأسر فاعل تربوي وفاعل تنظيمي للمجتمع، إلا أنه ينقصها التكوين القيمي والوعي الاجتماعي وتعزيز حقوق المرأة من المرجعية الإسلامية.


وختم مداخلته بالقول إن التنمية الفاعلية للأسر القيمية شرط لتنمية المجتمع ونقد واقعه، في ما يكفل التكريم الإلهي والمساواة الحقة والتشارك الفعال.

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد