أكلمام أزكزا (إقليم خنيفرة)/29 مارس 2019/ومع/ أحيت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اليوم الجمعة بجماعة “أكلمام أزكزا”، الذكرى 98 لاستشهاد البطل موحى وحمو الزياني، والتي تميزت بإطلاق مشاريع تنموية بالمنطقة وتكريم ثلة من المقاومين.
في هذا السياق، شهد برنامج هذه الذكرى، التي أقيمت مراسمها بالباحة الأمامية لضريح الشهيد موحى وحمو الزياني بتاملاكت (جماعة أكلمام أزكزا) بحضور، على الخصوص، عامل إقليم خنيفرة السيد محمد فطاح، ورئيس المجلس الإقليمي، وعدد من المنتخبين وشخصيات مدنية وعسكرية، إعطاء انطلاقة عدد من المشاريع التنموية، والمبادرات الرمزية التي تروم الحفاظ على الذاكرة التاريخية للمنطقة، منها تهيئة الطريق الرابطة بين تاملاكت وخنيفرة، مع إطلاق اسم الشهيد موحى وحمو الزياني عليها، وبناء بناية للتعليم الأولي بتاملاكت للقضاء على ظاهرة الهدر المدرسي، وتشجير محيط ضريح الشهيد، وتقديم مشروعين يهمان كلا من الكهربة القروية لعدد من الدواوير بالمنطقة في إطار برنامج محاربة الفوارق الاجتماعية، ومجموعة المدارس الجماعاتية بموقع أجدير الذي يحمل دلالة رمزية تاريخية.
وتم خلال المهرجان الخطابي الاحتفالي بالذكرى ال98 لاستشهاد المقاوم موحى وحمو الزياني تكريم ثلة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وعددهم 12، تسعة متوفون وثلاثة أحياء، عرفانا بما أسدوه للقضايا والثوابت الوطنية، علاوة على تخصيص إعانات مالية لعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم، وتعدادها 117 إعانة بغلاف مالي إجمالي قدره 127 ألف درهم، نظير ما قدموه من خدمات جليلة للوطن.
وتوقف المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، في كلمة خلال افتتاح هذا المهرجان الخطابي المنظم بالمناسبة، عند المحطات التاريخية المشرقة في مسيرة المقاومة والكفاح المسلح الذي خاضته قبائل زيان بالأطلس المتوسط بقيادة الشهيد حمو الزياني ضد الاستعمار الفرنسي مسطرة بذلك ملاحم مجيدة وخالدة في سبيل تحرر المغرب واستقلاله ووحدته الوطنية، مضيفا أن هذا الاحتفاء يشكل “مناسبة لاستحضار تضحيات جميع شهداء الوطن وشهداء الكفاح الوطني والوحدة الترابية من طنجة إلى لكويرة”.
وأضاف أن مثل هذه المشاريع التنموية وإطلاق مثل هذه التسميات عليها “ستظل راسخة ومنقوشة في ذاكرة الأجيال، وستساهم في التعريف بالمؤهلات الطبيعية والسياحية للمنطقة، وبالتالي تثمين الرأسمال اللامادي”.
وأكد السيد الكثيري أن استحضار الملاحم والبطولات والأمجاد الوطنية يستلزم “استلهام الدروس والعبر منها في مسيرات الحاضر والمستقبل حتى يواصل الخلف مسيرة السلف بروح وطنية عالية لبناء وإعلاء صروح المغرب الحديث، وإرساء دعائم المجتمع الديمقراطي الحداثي التنموي، والانخراط في الأوراش الكبرى للعهد الجديد تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
وكان الوفد الرسمي المشارك في فعاليات هذه الاحتفالية قد قام بزيارة ضريح موحى وحمو الزياني بتاملاكت، حيث قرئت الفاتحة ترحما على شهداء الاستقلال والوحدة الترابية، وفي طليعتهم بطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس ورفيقه في الكفاح والمنفى جلالة المغفور له الحسن الثاني والدعاء الصالح لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتم، بنفس المناسبة، تقديم فقرات فنية من إبداع تلاميذ مؤسسات تعليمية بالإقليم، وكذا توزيع الجوائز على الفائزين في مختلف المسابقات الثقافية والرياضية.
من جهة ثانية، وعلى هامش حفل إحياء هذه الذكرى، احتضنت قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم خنيفرة، مساء اليوم، ندوة علمية، بتعاون مع مجموعة جماعات الأطلس، وجمعية “أجدير للثقافة الأمازيغية”، في موضوع “جوانب من تاريخ الكفاح الوطني بإقليم خنيفرة”، تضمنت مداخلات همت “موحى وحمو الزياني .. نظرات في القيادة والمقاومة”، و”البحث في تاريخ الحركة الوطنية .. ملاحظات عامة”، سلطت الضوء على محطات مجيدة من تاريخ المقاومة المغربية، دفاعا عن حوزة الوطن واستقلاله، واستحضار الدلالات المتجددة لهذه المسيرة النضالية على درب توطيد البناء الديمقراطي المتواصل وتحقيق التنمية المستدامة المنشودة