أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

سقوط الكبار

لم ينجح ريال مدريد في الحفاظ على  سلسلة انتصاراته الاثنتين والعشرين المتوالية لينزل يديه أمام نادي فالنسيا بهدفين مقابل هدف واحد ،في مباراة شهدت تفوق لاعبي فالنسيا في النتيجة والأداء الدفاعي الكبير أمام كتيبة “أنشيلوتي” التي حققت رباعية تاريخية في موسم استثنائي حمل رفاق” كريستيانو” إلى الفوز بكأس العالم للأندية بالمغرب ،وقبلها كأس عصبة الأبطال الأوروبية، وكأس الملك، وكأس السوبر الأوروبي..”الريال” لم يكن وحده من وقع في فخ التعثر في قلب  “الميستايا” مع نهاية الأسبوع الماضي ،بل كذلك فعل غريمه برشلونة في بلاد الباسك  عندما واجه” ريال صوصيداد” أحد أندية المقدمة بهدف لصفر جاء من نيران صديقة ،ليفوت البارصا على نفسه اعتلاء مقدمة الليغا ولو مؤقتا ، تاركا لفريق العاصمة الثاني” أتليتيكو مدريد” ومعه” إشبيلية “و “فالنسيا “فرصة الاقتراب من الزعامة ،وكاشفا عن خلل حقيقي في كتيبة البلوغرانا،خلل لم يفلح المدرب الحالي للفريق”لويس انريكي” في معالجته لإعادة  الفريق الكاطالوني إلى متعته المعهودة..ليلة سقوط الكبار في الليغا الإسبانية قربتنا من سحر الكرة في ملاعب الإسبان الذين جعلوا من المنتوج الرياضي جزءا لايتجزأ من حياتهم ،بل من عديد أفراحهم.. في ميادين إسبانيا الكروية تكون المتعة مضمونة ،و بات  معها سحر المستديرة يثير فضول الكبار والصغار ،وأطباقها تغري الكثيرين في بقاع المعمور ،تنطلق المباريات بالحماس المعهود ،وحينما ينتهي  النزال يفترق الناس كل إلى حال سبيله ،ضاربين موعدا أخر مع الفرجة عند نهاية كل أسبوع ، بحضور “الليغا” التي صارت تضمن لهم المتعة،ولطالما أسهموا هم كذلك في صنعها،إن لم نقل إنهم هم صناعها الحقيقيون ..نحن لا نختلف عن الإسبان في شيء ، وفي كثير من الجوانب المرتبطة بالكرة ،كل ما يبدو مختلفا هو عندما تسمع أخبارا مؤسفة من هنا ومن هناك..جماهير الفريق(…) همت برشق سيارات مواطنين أبرياء بالحجارة ،أو اعتدت على بعض المرافق خاصة  كانت أو عامة ، في مشاهد نرجو أن تغيب عن ميادين كرتنا إلى الأبد.. بالأمس تابعنا تلك اللوحات الجميلة التي صنعتها جماهير الرجاء ،لكن سرعان ما سمعنا أن مشجعا  في نفس المكان تعرض للاعتداء بالضرب..غير بعيد من الدار البيضاء رحل” الوداديون”  إلى خريبكة لينازلوا الأولمبيك المحلي في مدينة باتت في حاجة إلى ملعب كبير يستوعب جماهيرها الكبيرة ،ومعها أنصار الفرق الزائرة..سمعنا أن أعدادا كبيرة من الجماهير الحمراء بقيت خارج الملعب ،وقلة قليلة منها حصل على تذاكر الدخول إلى مباراة شدت إليها  كل الأنظار ..فرحنا بنهاية النزال بنتيجة التعادل السلبي التي لم تغير من الأمر شيئا..الوداد ظل متصدرا ،وبقي الخريبكيون ضمن كوكبة المطاردة.. لكن المؤلم بالمقابل ما صرنا نتابعه  ونسمعه عن تصرفات مشينة لاتليق بجماهيرنا الرياضية  في كل مكان..فقد صار بعضها يسقط  غضبه حتى على الذين لاعلاقة لهم بالكرة مع الأسف ،ولا بنتائجها وما يرتبط  بكواليسها..فازت الوداد، أو تأهلت الرجاء أو خسر الماص..فهذا لايهمنا في شيء بقدر ما يهم أن تمر المباريات في أحسن الظروف وأن تنتهي بسلام  بلا عنف وبدون ألام…الجمهور الرياضي الذي ترفع له القبعة هو ذاك الجمهور الذي يلج الميادين بانتظام ونظام ،جمهور يحترم المنافس وغير المنافس ،  هو الجمهور الذي يسعد المشاهد في كل الأماكن،  ومنه ذاك المشجع الذي يتقبل الخسارة على مرارتها، أما أن يتسبب في المرارة، ويسيء إلى الأشخاص والممتلكات فهذا لايمت إلى الكرة بصلة، بل هي سلوكات بعيدة كل البعد عن الرياضة وأخلاقها النبيلة التي يكفي أن الأخرين يعرفون كيف يوظفونها في الاقتصاد والسياسة ،و في نشر كل ألوان الثقافة ..ثقافة السلم والسلام ..ثقافة الإخاء..منها تلك الثقافة التي حملت ذات عام اسم الراحل “مانديلا” عاليا لما نالت جنوب إفريقيا شرف تنظيم المونديال…كل موسم كروي وملاعبنا بخير، ومعها كل جماهيرنا الرياضية العاشقة المحبة لأنديتها  التي صارت تصنع الفرجة الحقيقية لاتلك التي باتت تضيعها في عز الاحتراف،ولنا في سقوط كبار الليغا هذا الأسبوع دروس وعبر..لم يجرح “ريالي” واحد، ولم يزر ” بارصاوي” قسم المستعجلات..لا خسائر ولا أضرار سجلت رغم سقوط الكبار..الكبار الذين ودع أحدهم كرسي الشباب والرياضة ،وظهرت الحقيقة الساطعة سطوع شمس حزيران ،إنها المسؤولية الإدارية والسياسية ،كما لايجب أن ننسى المسؤولية الرياضية والأخلاقية ،ومنها كذلك تلك المسؤولية التي تحمل السياسي إلى عالم الإستوزار ، وقد يسقط في منتصف المشوار..ومرة  أخرى نقول : نعم للكرة ..نعم للفرجة والمتعة و ألف لا للعنف ،و معها آلاف اللاءات للشغب في ميادين الكرة، ونعم لخفض الأسعار التي باتت تثقل كاهل المواطن المغلوب على أمره.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد