أنتم في الذاكرة والقلب ..الجامعة الوطنية للتعليم بالاتحاد المغربي للشغل تكرم مناضليها المنتقلين من اقليم ازيلال والمحالين على التقاعد اعترافا لدورهم النضالي الريادي في خدمة الشغيلة التعليمية
بلقم مصطفى نولجمعة
في زمن التنكر لدور المعلم الاستاذ في تنوير العقول ، وفي زمن التكالب على رمزية الاستاذ ومحاولة تقزيم مكانته في مخيال الذاكرة الجمعية ، وفي زمن تطاول اهل الجهل والخواء الفكري والسفاهة الثقافية على ذاتية الاستاذ بشن حرب قذرة ترمي الى النيل من هذا الرمز التاريخي الساطع ..في زمن قل فيه العرفان والاعتراف بالجميل للاستاذ كصانع للحضارة وللاجيال عبر اعتماد مخططات تصفوية يقولون عنها زورا وبهتانا ” اصلاحات ” مخططات جوهرها وغاياتها البيتة هو ضرب صورة الاستاذ القدوة ..

في زمن يحتفى في مهرجانات البهرجة الجوفاء بانجازات التلاميذ المتميزين وهذا كان سيكون معقولا لو كانت تلك النخبة من المتفوقين ستلتحق فعلا ومستقبلا بميدان البحث العلمي الغائب عن حسابات صانعي القرار ببلادنا ، بل الحسرة كل الحسرة ان تلك الادمغة المستقبلية ستقدم في طابق من ذهب لمؤسسات تحايلنا على تسميتها مؤسسات للتميز ،بيد انها قنوات عبور للضفة الاخرى .

في خضم هذه الاوضاع نظمت الجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل حفلا بهيجا ، شكل محطة اعتراف واجلال واكبار لفائدة المنتقلين من اقليم ازيلال والمحالين على التقاعد ، اعترافا لهم بالدور النضالي النقابي الذي لعبوه في النهوض بأوضاع التعليم في اقليمنا المهمش والمقصي ، وفي الدفاع المستميت من اجل كرامة اسرة التعليم في زمن اهينت فيه كرامة الاستاذ وتم الدوس عليها بشتى اساليب الاهانة كان آخرها الهجمة البوليسية الشرسة التي استهدفت اخوتنا الاساتذة الذين فرض عليهم التقاعد ،والتي انتهت بمجزرة اسفرت عن سقوط الشهيد عبد الله حاجيلي.

وقد تقدمت اللجنة التنظيمية وكذا الاخ الكاتب الاقليمي لازيلال للجامعة الوطنية للتعليم بكلمات مؤثرة في حق المحتفى بهم وتم تقديم صور لهم في قالب فني يليق بمكانتهم الجليلة والشريفة ، في جو سادته مشاعر انسانية مؤثرة لم يتمالك معها الحضور مشاعرهم .

وتقدم المحتفى بهم بمداخلات مقتضبة عبروا فيها عن عزمهم الوفاء للجامعة الوطنية للتعليم وللخط النضالي الذي تتبناه خدمة لمصالح الشغيلة التعليمية ولكرامتها وعزتها .