أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

نجاح الندوة الدولية في موضوع الجبال المغربية المنظمة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال

متابعة عمر طويل


شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال، صباح يوم أمس الخميس 21 نونبر 2019 على الساعة 10 صباحا، انطلاق فعاليات الندوة الدولية في موضوع”الجبال المغربية: التاريخ، التراث ورهانات التنمية”، والمنظمة من طرف مركز الدراسات التاريخية والبيئية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ومختبر التاريخ والمجال في المغرب والعالم المتوسطي، بتنسيق مع فريق الدراسات في التاريخ والتراث والثقافة الجهوية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال، طيلة يومي 21 و 22 نونبر الجاري.

 

وقد استهل هذا الملتقى العلمي، بآيات بينات من الذكر الحكيم من تلاوة القارئ ”محمد البرج”، أعقبها كلمة نائب العميد السيد ”محمد العاملي” الذي تعذر عليه حضور أشغال هذا الملتقى نظرا لأسباب صحية، نتمنى له الشفاء العاجل. رحب من خلالها نائب العميد بالحضور الكريم، كما تقدم بجزيل الشكر للسادة الأساتذة والطلبة الباحثين من داخل الكلية أو خارجها، وكذلك السادة الأساتذة الذين أتوا من الجارة الجزائر الشقيقة للحضور والمشاركة في هذه الندوة العلمية. كما شكر السيد نائب العميد السادة الأساتذة الذين أتوا من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وشكر الجميع على تعاونهم المشترك لإنجاح هذه الندوة المتعددة المشارب والمنابع. كما أكد السيد نائب العميد بأن الجبل يمتاز بتنوع وظائفه الثقافية و التاريخية و الأركيولوجية، كما أن الجبل حاضر في المتخيل الجماعي، وأضاف السيد النائب بأن أمله أن ترى هذه الأعمال طريقها إلى النشر، وفي آخر  كلمته رحب بالجميع وتمنى التوفيق لإنجاح هذه الندوة العلمية الدولية.

 

تم تناول الكلمة السيد ”علي بن طالب”، مدير مركز الدراسات التاريخية والبيئية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ألقى خلالها كلمة عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية نيابة عنه، والذي تعذر عليه الحضور لأسباب، وقال ”السيد بن طالب” أن السيد عميد المعهد، يقدم الشكر لجميع الشركاء والمساهمين لإنجاح هذه الندوة، التي تندرج ضمن أنشطة علمية إشعاعية للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والتي يروم من خلال النهوض بالثقافة الوطنية وخدمة الثقافة المغربية وتنميتها والعمل على إدماجها في محيطها الإجتماعي والإقتصادي والتربوي، وكذلك عملا على توصيات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية ضرورة الإهتمام بالعالم القروي عامة والنهوض بأوضاعه. وأضاف السيد ”بن طالب” بأن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية قد عهد على تنظيم ندوات ولقاءات علمية بتنسيق مع المؤسسات الجامعية المغربية في مناسبات عديدة، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات علمية مع العديد من المؤسسات الجامعية الوطنية. و أضاف قائلا، اليوم أتيحت لنا فرصة تنظيم ندوة دولية ببني ملال، تتناول موضوعا حيويا للغاية، فالجبال المغربية مما لا شك فيه لها أدوار أساسية عديدة في مختلف المراحل التاريخية بالمغرب، وكانت من المنتجين الرئيسيين للثروة السياسية والدينية، وفي نهاية كلمته تقدم بالشكر لكل المساهمين لتنظيم هذه الندوة سواء من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال، أو من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.

 

وفي كلمة لها بالمناسبة أكدت الأستاذة ”سعاد بلحسين”، مديرة فريق الدراسات في التاريخ والتراث والثقافة الجهوية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال، أن المشاركة في هذه الندوة التي شارك فيها ثلة من الأساتذة سواء من داخل المغرب أو خارج، تأتي(المشاركة) في إطار استمرارية امتدت لسنين خلت، وحرصنا خلالها على ننفتح أكثر على محيط مؤسستنا العتيدة. وأضافت الأستاذة ”بلحسين” بأن هذا الانفتاح جاء من أجل تثمين المجهودات التي قمنا ولا زلنا نقوم بها من أجل الدراسة والتعريف بالخصوصيات الطبيعية والتراثية والثقافية لجهة بني ملال-خنيفرة بصفة عامة ومجالها الجبلي بصفة خاصة. وأكدت ”بلحسين”، أن الاهتمام بموضوع الجبال المغربية له أهمية لعدة اعتبارات، فهي مجالات غنية من حيث معطياتها الطبيعية وبتضاريسها ومسالكها وبأنهارها وعيونها ومعابرها. كما تمتاز بتنوعها اللغوي والاثني. والمجالات الجبلية أيضا تعكس خصوصيات تاريخية وبنيات اقتصادية واجتماعية وسياسية ودينية وثقافية. وأضافت بأن الحاجة بدت ماسة إلى ضرورة تفعيل مجموعة من المشاريع التنموية لتنمية الجبل. كما تقدمت بجزيل الشكر لكل المساهمين في تنظيم هذه الندوة العلمية الدولية، وكذا للحضور الكريم.

 

تم تناول الكلمة السيد ”عبد القادر أيت الغازي”، مدير مختبر التاريخ والمجال في المغرب والعالم المتوسطي، أكد من خلالها على التعامل المشترك، والتعاون مع الشركاء لإنجاح هذا الملتقى العلمي، وأضاف السيد ”أيت الغازي” بأن المناطق  الجبلية المغربية بتنوعها الكبير وبتعدد وتنوع خصائصها الطبيعية الجغرافية والمناخية والبيئية…كما أن دورها التاريخي وتراثها الثقافي يجعل منها مجالات ترابية أساسية، كما تتوفر الجبال المغربية على إمكانات متنوعة، وتوفر فرص لتحقيق التنمية المستدامة المرتكزة على كثير من الموارد وخلق تنمية في جميع القطاعات.

 

تم تناول الكلمة خلال هذه الجلسة الإفتتاحية، ممثل عن اللجنة المنظمة، ألقاها الأستاذ ”بنطالب” حيت أكد بأن التحضير لهذه الندوة الدولية مرت بعدة مراحل بدلت خلالها اللجنة المنظمة مجهودات كبيرة بغية إنجاح هذا الملتقى العلمي وذلك بالتعاون مع جميع الشركاء، وكذلك بالتعاون و التشارك بين مختلف المعاهد العلمية والمؤسسات الجامعية ومختبرات البحث العلمي، وأضاف بأن هذا الملتقى قد حضي باهتمام العديد من الباحثين من داخل الوطن أو خارجه، كما لقيت هذه الندوة تفاعلا كبيرا حيث وصلت عدد طلبات المشاركة حوالي 150 طلب. وأكد بأن الباحثين المشاركين في هذه الندوة يقدمون مداخلات ومقاربات علمية وعملية، كما تقدم كذلك بجزيل الشكر لكل المساهمين في تنظيم هذا الملتقى العلمي، وكذا كل المشاركين والمشاركات في أعمال هذه الندوة، وتقدم كذلك بجزيل الشكر للجنة العلمية والتنظيم لهذه الندوة.

 

وقد حضر هذا الملتقى العلمي الذي جاءت محاوره حول موضوع ”الجبال المغربية:التاريخ ، التراث ورهانات التنمية”، إلى جانب الأساتذة المشاركين والأطر الإدارية والتربوية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال، أساتذة شعبة التاريخ بنفس الكلية، وجمهور غفير  من الطلبة والطالبات من مختلف التخصصات والمستويات. تابعوا من خلالها مجريات هذا اللقاء الذي يتناول موضوع الجبال المغربية.

 

وجدير بالذكر أن اللقاء العلمي عرف مشاركة حوالي 50 مشاركا ومشاركة من مختلف الجامعات المغربية(بني ملال- الرباط- سايس؛فاس- أكادير-الجديدة-المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط.) وكذلك من مشاركة  الجامعات الأجنبية(الجزائر/فرنسا).و ساهموا بتدخلاتهم حول موضوع الندوة، التي جاءت ضمن محاول هذا اللقاء، والتي عالجت الجبال المغربية من خلال أربعة محاور كبرى:

 

 خلال اليوم الأول من الندوة تمت مناقشة المحور الأول الذي جاء تحت عنوان الجبال المغربية:التراكم المعرفي والمنهجي خلال الجلسة الأولى.

 

 

 أما الجلسة الثانية والثالثة تمت خلالها مناقشة مداخلات المحور الثاني؛ تحت عنوان: مكانة الجبال وأدوارها في تاريخ المغرب.

 

وفي اليوم الثاني من الندوة تم التطرق للمحور الثالث خلال الجلسة الرابعة والخامسة تحت عنوان: التراث الثقافي وتدبير الموارد.

 

وخلال الفترة المسائية تطرقت جل المداخلات للمحور الربع ضمن الجلسة السادسة تحت عنوان: الجبال المغربية ورهانات التنمية.

 

كما عرفت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال خلال هذه الندوة الدولية تنظيم أروقة خاصة لعرض مجموعة من الإصدارات والمنتوجات العلمية ليسهل على الطلبة الباحثين الإطلاع عليها؛ من أجل إغناء أبحاثهم وتجويدها.

 

وقد اختتمت مساء اليوم الجمعة 22 نونبر الجاري، أشغال هذه الندوة العلمية، والتي حققت نجاحا متميزا سواء على مستوى التنظيم أو على مستوى التفاعل العلمي بين مختلف المشاركين.

 

وبمناسبة اختتام هذا الملتقى العلمي، ألقى السيد ”عز الدين نزهي” نائب عميد الكلية، قال من خلالها بأننا نلتمس من هذه الندوة الجهود المتظافرة من طرف الجميع لإنجاحها، باعتبارها تناولت مواضيع مهمة تخدم الجهة، وأضاف باسم السيد العميد أشكر الجميع على هذه مجهوداتهم لإنجاح هذا الملتقى العلمي. كما هنئ السيد نائب العميد كل المشاركين خلال هذه الندوة بأهمية المواضيع التي تم التطرق إليها، وقال” نضرب لكم موعدا للسنة المقبلة مع ندوة علمية أخرى تحت عنوان – التراث المعماري بالمجال المغربي-”.

 

ومن جهته أكد السيد ”علي بن طالب”، على المجهودات الجبارة التي بدلت من طرف جميع المتدخلين لتنظيم هذه الندوة في جميع مراحلها. وأضاف أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يعمل على الإنفتاح على المؤسسات الجامعية بالمغرب، وأكد كذلك على الجانب العلمي للندوة، وأضاف بأن نشر أعمال هذه الندوة في صيغة علمية أكاديمية هو الرهان الثاني والأساسي، وأن اللجنة العلمية ستعمل على قراءة كل المداخلات والتمحيص فيها بغية تجهيزها للنشر وهي الغاية الأساسية من الندوة.

 

أما الأستاذة ”سعاد بلحسين” أستاذة شعبة التاريخ ببني ملال، فقد أكدت على أهمية التناظر العلمي باعتباره الأهم ضمن فعاليات هذا الملتقى العلمي. كما دعت إلى ضرورة خلق التواصل بين مختلف الباحثين وتوحيد المنهج ضمن البحث العلمي الأكاديمي في ملتقيات علمية مقبلة.

 

وأعرب الأستاذ ”أيت الغازي” من جهته عن ارتياحه نظرا للنجاح الذي حققته هذه المحطة العلمية من بدايتها إلى نهايتها، وأكد أن هناك مبدأين أساسيين ساهما في إنجاح هذا الملتقى العلمي، وهما روح التعاون والشراكة بين الباحثين تم الصبر والمثابر والصمود.

 

وفي نفس السياق، قدمت الأستاذة ”صباح علاش” خلال هذه الجلسة الختامية لأشغال الندوة الدولية في موضوع”الجبال المغربية: التاريخ، التراث ورهانات التنمية”، (قدمت) التقرير التركيبي للندوة وكذا مجموعة من التوصيات.

 

حيت أكدت الأستاذة “علاش”، بأن هذه الندوة دشنت لبنة في صرح البحث العلمي حول الجبل، حيث حاولت جميع المداخلات من خلال المحاور الأربعة إماطة اللثام عن مجموعة من القضايا والإشكالات التي ظلت شائكة في الجغرافية التاريخية الجبال المغربية، وقامت بترميم بعض الثغور المنسية في تاريخ هذه الجبال، وخلصت الندوة حسب قول الأستاذة ”صباح” إلى أهمية البعد الجبلي في التنوع الثقافي واللغوي لبلاد المغرب وأكدت على التوصيات التالية:

 

الإخراط الجماعي في النهوض بالتراث الجبلي الجهوي.

البحث عن مقاربات جديدة ومواضيع تحقيقها في إطار برامج تؤطرها مجموعات تتحاور مع الذاكرة المحلية ومن شأنها أن تفتح أفاق أخرى في مجال البحث حول الجبل.

استثمار الأرشيف الوطني مع إيجاد حلول علمية للتشتت الذي لحقه وتنظيمه ورقمنته وجعله في متناول الباحثين مع التأكيد على الإنفتاح على الأرشيف الأجنبي.

ترجمة بعض الأعمال المنجزة في فترة الحماية.

إنشاء متاحف إتنوغرافية

التفكير في بناء مراكز أرشيف جهوية.

إنفتاح الباحثين على الدراسات الإتنوغرافية والأركيولوجية.

جرد الضرر الفردي والجماعي بهذه المناطق الجبلية لحفظ الذاكرة والتنمية بهذه المناطق.

الحاجة إلى ضرورة المصالحة مع المناطق الجبلية.

ضرورة تقسيم وتقويم المشاريع السابقة وتشخيصها من أجل بلورة صورة واضحة للتنمية الجبلية.

خلق بدائل جديدة واقتصادية كفيلة بتحقيق حاجيات للساكنة الجبيلة.

إسهام باحثي العلوم الإنسانية والاجتماعية في تدبير قضايا المغرب الراهن ومنها قضايا الجبل.

التعامل مع الجبل بمقاربة حقوقية في إطار المواطنة المجالية.

واختتمت السيدة ”صباح” كلمتها بالشكر الجزيل لكل المساهمين في تنظيم هذه الندوة العلمية.

ويبقى الرهان الأساسي، هو نشر أعمال هذه الندوة في صيغة علمية أكاديمية، وأن ترى طريقها للنشر. وفي نهاية الجلسة الختامية تم التقاط صورة جماعية.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد