ثلاثة مواطنين بأولاد عياد يعرضون أنفسهم للبيع بالقرب من الطريق الوطنية رقم 08 ، احتجاجا على ادارة سوطا !
حميد رزقي
منذ ازيد من أسبوع ، وثلاثة شبان من أولاد عياد يعرضون انفسهم للبيع بالباب الرئيسي لمعمل كوسيمار ، وذلك احتجاجا على إدارة الوحدة التي يقولون انها رفضت تشغيلهم، بالرغم من وضعية عائلاتهم الهشة.
المحتجون الثلاثة ، الذي انتقلوا الى وضع آخر، جعلهم على الطريق الوطنية رقم 08 ، صرحوا للجريدة على انهم اختاروا هذا الشكل النضالي بعدما استنفدوا كل الصيغ النضالية الأخرى ، مؤكدين في ذات الوقت على ان نضالهم من اجل شغل قار تجاوز الثلاث سنوات ولا أدان لمن تنادي.
وعن صيغتهم النضالية ، اكد المحتجون على ” أنها شكل سلمي ، الغاية منه إيصال فحوى رسالة الإحتجاج الى الرأي العام والجهات العليا” بعدما يقولون ان الحوار الوحيد الذي تلقوه من إدارة كوزيمار، يتجسد في المضايقات والسب والشتم من البلطجية الموالية لإدارة المعمل حسب تصريحهم.
وللتاكيد على مصداقية مطلبهم ورغبتهم الملحاحة في الشغل ، اكد يوسف (ف)، انه ورفاقه يتكفلون بعائلات في وضعية هشة، بعض أفرادها يعانون من أمراض مزمنة ، ومن المرجح يقول انها ناتجة عن مختلف انواع الثلوت التي يفرزها معمل كوزيمار، وقال المتحدث ايضا، أن زميله أمضى عشر سنوات في السجن ابان فيها ، بعدما حصل على شهادة مدرسية ، على رغبته الأكيدة في الإندماح في المجتمع.
غير هذا، وجه المحتجون انتقادات شديدة لإدارة معمل كوزيمار، وقالوا ان بلدية اولاد عياد لا تستفيد إلا الثلوت من هذه المقاولة العملاقة، وشيء قليل من العمل الموسمي الشاق، وأن دعمها ضئيل جدا مقارنة مع مقاولات اقتصادية بالجهة، وانه لم يتجاوز بعض الروتوشات التي تطال احدى المؤسسات التعليمية، ومساعدات ضعيفة لأبناء بعض الفلاحين القلائل، وذلك، يقولون، لا يرقى الى ما تجنيه الشركة من خيرات المنطقة ، وما تلفظه من تلوث انهك ساكنة أولاد عياد دون مقابل، حيث تكشف الوقائع ان غالبية المناصب تعود لأشخاص بعيدين كل البعد عن المنطقة.
الى جانب هذا طالب أحد افراد المجتمع المدني الحقوقي الذي حضر اللقاء، من وحدة سوطا الإنخراط بقوة في برامج التنمية المحلية ،وخاصة اصلاح الطرق والتشجير ، ودعم جمعيات المجتمع المدني، وترشيد عملية توزيع زراعة الشمندر، وفسح المجال لكافة الفلاحين للاستفادة من هذا المنتوج على قدم المساواة ، وليس على ارضية تغني الأغنياء وتفقر الفقراء ، مثلما اتضح يقول من احتجاجات بعض المحرومين من زراعة الشمندر لأسباب يقولون انها غير منطقية.
وقال ذات المتحدث، ان وحدة سوطا مطالبة اكثر من أي وقت مضى بضرورة معالجة المياه العادمة التى تلفظها قناة الصرف الصحي للمعمل في اتجاه دار ولد زيدوح، ووصف معاناة الساكنة خلال فصل الصيف بالجحيم، وقال اننا كحقوقيين قد اشعرنا الجهات المعنية بخطورة الوضع ، وعاينا حالات بعض المرضى ، ونبهنا الى اثار الثلوث السلبية، لكن لا الجواب على ارض الواقع، مما يجعلنا نتحوف من وضع بيئي اكثرخطورة.