أطلس سكوب ـ
قال الدكتور محمد بناني الناصري منسق الجبهة الوطنية للدفاع عن الحق في الصحة ، في حديث مع “منارة” إن قطاع الصحة في المغرب أصبح معتلا أكثر من ذي قبل مشيرا إلى أن هناك عراقيل وعوائق تحول دون تخويل الولوج إلى العلاج لجميع المواطنين.
المتحدث الذي يشغل أيضا مهمة الكاتب العام لنقابة أطباء القطاع الحر، أكد على أن العوائق تتعلق بالجغرافيا والاقتصاد على حد سواء، محيلا على أن أكثر من ربع المغاربة يعتبرون بعيدون عن المراكز الصحية ويلزمهم قطع مسافات تقدر في المعدل بـ25 كيلومترا دون الحديث عن ضعف التجهيزات في هذا المراكز والنقص البين في الموارد البشرية، مما يترجم قسمة غير عادلة على الصعيد الوطني.
وقال الدكتور بناني الناصري، إن أغلب الأطر الطبية في المملكة تعمل في محور الدار البيضاء الرباط بينما المناطق الأخرى خاصة فيما وصفها بـ”المغرب غير النافع” تفتقر لهكذا موارد بشرية لتحقيق ولوجية عادلة للعلاج لقاطنيها.
فضلا عن ذلك، أفاد االناصري لـ”منارة” بأن العائق الاقتصادي يتمثل في الانهيار الحاصل في القدرة الشرائية للمغاربة، مما يحول دون طلبهم للعلاج في غياب تغطية صحية شاملة، قبل أن يزيد قائلا إن ثلتي المغاربة لا يتوفرون على تغطية صحية وحماية اجتماعية بمن فيهم الأطباء وكذا أصحاب المهن الحرة والمستقلة، وهو ما يحول دون ارتفاع الطلب على العلاج.
كذلك، عاب المتحدث على ضعف التجهيزات الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للصحة العمومية، مشيرا إلى أن هذه الاخيرة لا تتوفر إلا على نسبة 20 بالمائة من مجموع التجهيزات الطبية في المغرب بينما 80 بالمائة منها متوفرة في مصحات القطاع الخاص.
إلا أن الناصري، أشار إلى مفارقة تجعل أرباب المصحات الخاصة لا يستغلون غير 20 إلى 30 بالمائة من التجهيزات الطبية المتوفرة لديهم لأن الطلب على العلاج منخفض جدا، وهو ما يثقل كاهل القطاع الخاص، زيادة على التذمر الذي يعم أطباء مغاربة في هذا القطاع محرومون وذويهم من التغطية الصحية، مما يجعلهم يؤثرون الهجرة نحو الخارج هربا من هكذا واقع مشوب بالتناقض.
وقال الدكتور الناصري لـ”منارة” إن أزيد من 8500 طبيب مغربي يشتغل خارج المملكة، والحال أن البلاد ولتطبيب العباد تحتاج لهذه العينة من الأطباء لتغطية جزء من العجز الحاصل في الأطر الطبية.
وبينما يرتقب، يوم السبت المقبل، تنظيم يوم وطني لتقييم السياسة الحكومية 2012-2014 في قطاع الصحة، تحت شعار “من أجل الحق في الولوج للعلاج للجميع بدون تمييز” بالمكتبة الوطنية بالرباط، أكد المتحدث أن الحكومة ولتجاوز العجز الحاصل في الأطر الطبية قررت فتح القطاع الصحي على الرأسمال التجاري، وهو ما يعد نقيصة تحتسب على حكومة ابن كيران، خاصة وأن هذه التجربة فشلت في العديد من البلدان، وبالتالي فإن السياسة الحكومة في القطاع الصحي تظل معتلة وفق تصريح منسق الجبهة الوطنية للدفاع عن الحق في الصحة.