أمين النجار
دار ولد زيدوح ، أو منطقة اولاد ابراهيم كما يسميها البعض، المنطقة العريقة بتاريخها والتي عرفت أوج تطورها إبان حقبة الاستعمار الفرنسي ، رغم الأطر العديدة والفاعلين في شتى المجالات الذين أنجبتهم دار ولد زيدوح … إلا أنها لحد الآن لم تتمكن من تحقيق ما يمكن أن يجعلها قريبةً من منظومة التنمية المستدامة.
وقد تعزى أسباب ذلك إلى مجموعة من المعطيات المرتبطة أساساً بطبيعة النمط التدبيري الذي لم يعد قادراً على استيعاب التحولات الهيكلية الكبرى للتنمية على المستوى الوطني وكذا التحولات السوسيواقتصادية. حيث أصبح هناك شبه صراع خفي بين عدد من مكونات المشهد السياسي والجمعوي، الشيء الذي قلص حجم الإنجازات التي يمكن أن تحقق التنمية المنشودة، اللهم ما أنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويمكن القول أيضاً إن التنمية الشاملة والتي لم تتوضح معالمها بعد في المنطقة بحكم فوضى الإكراهات وتغليب المصلحة الشخصية والزبونية، التي تسيطر في معظم الأحيان على أية محاولة ترغب في تأسيس رؤية مستقبلية لدار ولد زيدوح في حاجة إلى التعجيل بخطوات منسجمة غير متعارضة من أجل إيجاد منافذ متعددة تقي المركز شبح السيبة والفساد.
من هنا أصبح من اللازم وضع استراتيجية لها قدرة وقابلية على اتخاذ قرارات جريئة، لأن الإكراهات تظل دائماً هي العائق المهيمن على جميع المبادرات الجريئة، والتي لا يمكن تجاهلها بحكم أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الهش لدار ولد زيدوح هو الذي يزكي مجموعةً من الممارسات التي تستفحل من خلالها كل مظاهر الفوضى المشرعنة أحياناً وغير المقبولة أحياناً أخرى.