أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

التهمة: موظف عمومي..


كان علي أن أبيع هذا الحمار، عندما حصلت على “الباك” وأؤسس مشروعا تجاريا يؤهلني لدخول نادي “الكبار”، عوض الذهاب رأسا إلى مدرجات الكلية وإهدار الزمن في رفع شعارات أكبر من جسدي النحيف انتهت بالحصول على “وظيفة عمومية”..

أن تكون موظفا عموميا، وبالأخص أستاذا، يعني لدى شريحة واسعة من العائلة والأصدقاء أنك أصبحت “سوبرمان” خارق لا يعتريك ما يعتري باقي البشر من مرض أو حاجة.. وإذا كنت متزوجا فزوجتك تكتسب صفاتك المثالية، وإذا أصبح لديك أطفال فهم لا يمرضون ولا يسقطون ولا يعترضهم سوء..

مجرد أن تتوفر على رقم تأجير، يصبح لزاما عليك حصريا وحدك أن تتصل بهم كل يوم.. أن تسأل عن أحوالهم باستمرار.. أن تزور مريضهم.. أن تعزيهم في موتاهم.. أن “تدور” معهم بشكل منتظم..  أن تقتني “الكادو” في حالات الزفاف والختان أن تقرضهم فورا حال طلبوا ذلك.. وأنت ليس لك أي حق في كل ما سبق.. فأنت موظف عمومي.. إذا لم تفعل فسيغضب الجميع وستحتاج حوارا داخليا يجمع “حكومة الوفاق” و “برلمان طبرق” كي ترضي جميع الأطراف.. وهذا شبه مستحيل..

يا قوم:
نعم نحمد الله على نعمة “الوظيفة العمومية” التي سترتنا من مد يد السؤال.. لكن نبقى بشرا يصيبنا من نوائب الدهر أكثر مما يصيبكم.. يكفي أن أغلبكم يملك بيتا واسعا مستقلا، في حين ما زلنا نقبع في شقة الكراء السردينية حيث يقف على رؤوسنا “جن الكراء” نهاية كل شهر.. خذوا وظيفتي العمومية وأعيدوا لي حماري كي أصبح “عطارا”.. وهل يصلح العطار ما أفسده دهر الوظيفة العمومية..!


بقلم الأستاذ جمال أسكى


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد