أطلس سكوب – عمر طويل
سطرت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، خلال فعاليات انعقاد مجلسها الوطني بالرباط برنامجا نضاليا تصعيديا للمطالبة بإسقاط التعاقد وتحقيق مطلب الإدماج في سلك الوظيفة العمومية.
ودعت التنسيقية في بيانها الختامي، إلى تجسيد إضراب وطني لمدة أربعة أيام من 5 إلى 8 أبريل الجاري، مصحوب بإنزال وطني بالعاصمة الرباط يومي 6و 7 من نفس الشهر.
وأوضح بيان التنسيقية أن مطالب الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، تتمثل في إسقاط نظام التعاقد، وإحداث المناصب المالية من الميزانية العامة في قوانين المالية، وإلحاق أساتذة “التعاقد’ بالصندوق الوطني للتقاعد، وفتح الحركة الانتقالية الوطنية الجغرافية لعموم الأساتذة وفق المذكرة الإطار.
ووضع الأساتذة والأساتذات يوم الإثنين 29 مارس الماضي، الشارة الحمراء للتنديد بالمحاكمة الصورية الصادرة في حق الأستاذ إسماعيل كزو بمديرية ميدلت.
وتعتزم تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، تخليد الذكرى الثانية لاستشهاد عبد الله حجيلي، من خلال عقد ندوة وطنية تتناول قضية “اغتيال الشهيد”، يوم 23 أبريل المقبل، مرفوقا بإضراب وطني أيام 23، 24 و25 أبريل، ومسيرة قطبية بأسفي يوم 24 أبريل تشارك فيها خمس جهات.
وفي تصريح لموقع “أطلس سكوب”، أكد الأستاذ محمد زرياح عضو المجلس الوطني للتنسيقية، أن البرنامج النضالي التصعيدي الذي دعت إليه التنسيقية جاء نتيجة لغياب أي تفاعل جدي من طرف الوزارة لحل هذا المشكل الذي راكم في الوزارة منذ أربع سنوات.
وأشار عضو لجنة الإعلام الوطنية، أن الوزارة لم تستطع أن تقدم بصدده إجابة فعلية غير لغة القمع والزرواطة التي ألفتها الدولة في التعاطي من جميع الإحتجاجات التي يشهدها المغرب.
وأكد الاستاذ زرياح أن الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، متشبثون بحقوقهم العادلة والمشروعة في الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية إسوة بزملائهم المرسمين الذي يتمتعون بحقوق عديدة يفتقر لها الأساتذة ضحايا “التعاقد“.
وأشار المتحدث ذاته، أن إنزال الرباط ما هي إلا خطوة إنذارية للوزارة الوصية على القطاع، وكذلك للدولة المغربية أنه خارج الحل الجذري لهذا الملف، “إدماج كافة الأساتذة والأستاذات المفروض عليهم التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية” فإن احتجاجاتهم ستطول في الشارع.
وننبه عضو المكتب الإقليمي للتنسيقية بمديرية خريكبة، الوزارة إلى أن امتحان التأهيل المهني ما هو إلا تراجع عن مخرجات الحوار الأخير من السنة الماضية، والذي بمقتضاه التزمت الدولة بتوقيف جميع الإجراءات وها هي تخرق هذه المخرجات ضاربة عرض الحائط كل الوعود التي قدمتها.
من جهتها أشارت الأستاذة عزيزة لقرع بمديرية أزيلال، أن تسطير البرنامج النضالي التصعيدي وخوض إضراب وطني الأسبوع المقبل مرفوق بإنزال وطني يومي 6 و 7 أبريل بالعاصمة الرباط، يأتي استمرارا في المعركة النضالية التي يخوضها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد من أجل تحقيق الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية كمطلب أساسي أولي لذى هذه الفئة باعتباره حقا من الحقوق التي يخولها الدستور لكل مواطن مغربي.
وأوضحت الأستاذة عزيزة، أنه لا خوف على مستقبل المدرسة العمومية، ما دامت كل فئات الشعب المغربي أضحت واعية بمخطط و أهداف التعاقد المشؤوم، وهذا هو الأساس باعتبار التعاقد قضية الشعب المغربي قاطبة.
وأشارت المتحدثة، إلى أن المعركة الأخيرة التي خاضتها التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بالرباط، أزالت الستار عن سياسة القمع و العنف الذي تنهجه الدولة المغربية لحل أزمات شعبها، إذ تعرض الأساتذة لشتى أنواع العنف من مضايقات ودفع ورفس وركل وسب وشتم وتحرش بالأستاذات.
وأضافت المتحدثة، أن المجلس الوطني الأخير دعا إلى مقاطعة تطبيق مسار كليا و الإستمرار في الإنسحاب من المجالس و مقاطعة اقتراح الامتحانات الإشهادية والاستعداد لمقاطعتها حراسة وتصحيحا، ثم مقاطعة الزيارات الصفية للمؤطرين التربويين و أيضا مقاطعة ما يسمى بالتأهيل المهني الرامي لشرعنة مخطط التعاقد وتنزيله للضغط على الوزارة الوصية للاستجابة لمطالبهم العادلة وتحقيق مطلب الإدماج في سلك الوظيفة العمومية.