قلعة السراغنة .. المشاركون في ندوة يوصون بتنظيم مناظرة وطنية للجماعات الترابية لبحث إسهامها في تفعيل مخرجات النموذج التنموي الجديد
قلعة السراغنة /28 نونبر 2021/ومع/ أوصى المشاركون في ندوة وطنية، أمس السبت، بقلعة السراغنة، بتنظيم مناظرة وطنية للجماعات الترابية لبحث سبل مساهمة الجهات وباقي المجالس اللامركزية، في تفعيل مخرجات النموذج التنموي الجديد.
وأكد المشاركون في الندوة الوطنية حول موضوع “دور الجماعات الترابية في تفعيل مخرجات النموذج التنموي الجديد”، على أهمية تمكين الوحدات اللامركزية من الآليات الكفيلة لمواكبتها، قصد التفعيل الأمثل للورش التنموي الجديد، مشيرين إلى ضرورة التفكير في إنتاج مواثيق جهوية ترابية للتنمية، مع جعل المجالات الترابية إطارا أمثل للعيش، من خلال اعتماد برامج ومشاريع تستهدف توطين الساكنة في مجالات عيشها.
وشددوا خلال هذه التظاهرة العلمية، التي نظمها المركز الجامعي متعدد التخصصات قلعة السراغنة التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية الرباط-أكدال، وفريق ابن خلدون لترابية السياسات العمومية، على تقوية التعاضد والتكامل بين الجهات عن طريق إبراز هويات جهوية مؤسساتية مرتبطة بالممكنات الجغرافية، والاقتصادية، والفلاحية والإيكولوجية لكل مجال ترابي.
وسجلوا خلال اللقاء، الذي يأتي في إطار مواكبة الجامعة وانفتاحها على النقاش المجتمعي الدائر حول سبل تنزيل وتفعيل مخرجات النموذج التنموي الجديد، الحاجة إلى إيلاء العناية اللازمة لأهمية ومحورية معطى الزمن السياسي في إنجاز وتنزيل برامج التنمية اللامركزية، مؤكدين، في المقابل، أهمية التعجيل بالتنزيل السليم لمقتضيات الميثاق الوطني لعدم التركيز الإداري، باعتباره لازمة للتنمية اللامركزية.
كما دعوا إلى تأهيل وتثمين القدرات التدبيرية للعناصر البشرية المعينة والمنتخبة لمجالس الجماعات الترابية، مسجلين الحاجة أيضا إلى الرفع من القدرات الترافعية للهيئات التنفيذية اللامركزية.
وأكدوا أهمية “تنمية الشراكات بين المجالس اللامركزية وباقي الجماعات العامة والقطاع الخاص وتأسيسها على نظام قيمي مرتكز على النجاعة والفعالية والوفاء بالالتزامات خدمة للصالح العام”، مشيرين إلى دور الأحزاب السياسية في توفير “نخب ترابية مؤهلة قادرة على مواكبة وممارسة الاختصاصات المنوطة بالوحدات اللامركزية”.
وتميزت أشغال هذه الندوة بمشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين بجامعتي محمد الخامس بالرباط والقاضي عياض بمراكش، وفاعلين سياسيين بجهة مراكش-آسفي، قاربوا الأدوار التي يمكن أن تلعبها مجالس الجماعات الترابية بأصنافها الثلاثة (الجماعات، والعمالات والأقاليم، والجهات) في التنزيل الأمثل لمخرجات النموذج التنموي الجديد.
الصورة من الارشيف