عبد العزيز غياثي
هذا السؤال أطرحه من جديد كما طرحته باستغراب حين أنهيت متابعة أكثر من النصف الأخير لحلقة يوم الخميس 12 مارس 2015 من البرنامج المباشر “آش بان ليك ؟” الذي بثته الإذاعة الوطنية على مدار ساعتين ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال ، و انتهيت إلى ملاحظة قد تمسّ بالموضوعية المفترضة في مهنة الصحافة .
فكلّما كان المتّصل عبر الهاتف مع السّماح بالإجهاض في حالةالاغتصاب أوزناالمحارم،إضافةإلىالحالةالتييشكّلفيهاالحملخطراعلىالأم، إلّا و كانت له السيّدة المحترمة مقدّمة البرنامج ، خير معين لبسط و توضيح وجهة نظره حين يتعذّر عليه ذلك ، و تختتم المكالمة بالتأكيد أنّ هذا المتّصل مع اقتراح تعديل القانون لصالح السّماح بالإجهاض في حالةالاغتصابوزناالمحارم، إضافةإلىالحالةالتييشكّلفيهاالحملخطراعلىالأم .
أمّا إن كان المتّصل ضد الإجهاض في تلك الحالات أو بعضها ، فإن منشطّة البرنامج تجتهد في أغلب الأحيان في مناقشته ، و بسط الإشكاليات و العواقب ، و فرش العوائق أمامه إلى أن يعدل عن رأيه أو على الأقلّ يتراجع عن بعضه ، و تنهي المكالمة بدون تعليق أو بتعليق لا يشبه الذي سبق .
و حين أثارتني هذه الملاحظة في البداية اعتبرت الأمر سهوا أو خطأ غير مقصود ، ولكن حين تكرّر طيلة مدّة المتابعة ، لم أستطع كظم تساؤلي عن مدى تأييد الإذاعة الوطنية لتعديلالقانونالجنائيالذييقترحالسماحبالإجهاضفيحالةالاغتصابوزناالمحارم ،إضافةإلىالحالةالتييشكّلفيهاالحملخطراعلىالأم.