محمد كسوة
نظم تلاميذ القسم الداخلي لثانوية سد بين الويدان التأهيلية بأفورار وقفة احتجاجية أمام مقر القيادة زوال اليوم الأربعاء 16 نونبر الجاري احتجاجا على نقص ورداءة الوجبات المقدمة إليهم.
ويشتكي التلاميذ من عدم توافق عدد التلاميذ الداخليين البالغ 129 تلميذا وتلميذة مع عدد الوجبات المقدمة لهم والبالغ عددها 110 لكون الشركة المكلفة بالمطعمة تدعي أن العدد الموجود في دفتر التحملات هو 110.
وإثر هذه الوقفة الاحتجاجية السلمية التي نظمها نزلاء القسم الداخلي بثانوية سد بين الويدان وبعد تدخل كل من قائد قيادة أفورار ومدير المؤسسة والمسؤول عن قسم الدعم الاجتماعي بالمديرية الإقليمية لازيلال ورئيس جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ وعون السلطة بالحي الإداري تم إقناع التلاميذ بتناول وجبة الغذاء وتكليف الجمعية بتوفير فرق الوجبات (19 وجبة) لليومين القادمين في انتظار تدخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية لحل المشكل عاجلا قبل أن تتفاقم الأمور لما لا تحمد عقباه.
وخلال هذه الوقفة الاحتجاجية أغمي على إحدى التلميذات مما استدعى تدخل سيارة إسعاف الوقاية المدنية لنقلها للمركز الصحي لأفورار لتلقي الإسعافات الضرورية.
وجدير بالذكر أنه ليس المرة الأولى التي ينظم فيها تلاميذ القسم الداخلي مثل هذه الاحتجاجات خلال هذا الموسم الدراسي للمطالبة بتحسين وجبات الطعام المقدم إليهم كيفا وكما، كما سجل تدمر نزلاء الأقسام الداخلية بمختلف الداخليات من جودة الطعام و كميته، بعد قيام وزارة التربية بتفويت عملية الإطعام بالأقسام الداخلية والمطاعم المدرسية بالمؤسسات التعليمية لمقاولة خاصة وذلك للرفع من جودة الواجبات المقدمة وترشيد النفقات المرتبطة بهذه الخدمة الاجتماعية، لكن دون أن تهيئ ظروف التنزيل وعوامل نجاح هذه التجربة.
والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة من المسؤول عن تتبع ومراقبة مدى التزام المقاولة النائلة للصفقة بدفتر التحملات الخاص بتنفيذ وتتبع الصفقة، حيث لم يتم توفير الأعداد الكافية المشار إليها في دفاتر التحملات من المستخدمين التابعين لشركات المطعمة المفروض توفرهم على ملفات صحية، تثبت سلامتهم الصحية وكذا توفرهم على الخبرة اللازمة في مجال الإطعام.
كما تساءلت مصادر حقوقية عن متى يستقيم حال مؤسساتنا التعليمية وتنهض الضمائر الحية ممن يهمهم أمر ورش إنجاح مسلسل إصلاح منظومة التربية والتكوين في شموليتها، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وتعمل على السهر على تنزيل هذا الورش الطموح في ظروف سليمة، تراعي مصلحة التلميذ الداخلي الذي يعتبر أمانة في أعناقنا جميعا، وتثمن مسؤولية الإدارة، وتقيم عمل الشركات المفروض فيها الجدية وروح المسؤولية والالتزام بالقانون ؟؟
وكيف نرقى بنظام المطعمة الحالي من التجريب إلى التجويد لما فيه من أثر ملموس على ظروف التحصيل الدراسي للمتعلمين، لأن صحة المتعلمين وتغذيتهم تؤثران بشكل كبير على تحصيلهم الدراسي وقدرتهم التعليمية، كما تساهم أيضا في التخفيف من تأثير الفوارق الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية التي تعيق ولوج التلميذات والتلاميذ من الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة إلى خدمة التمدرس.
أسئلة وأخرى يبقى الجواب عنها معلق إلى حين………….