أطلس سكوب ـ نبيل يحياوي
شعر شباب من أزيلال زاروا الاسبوع الماضي شلالات أزود ،رفقة عائلة قدمت من الرباط ، بإحباط كبير، وهم يبلغون من قبل صاحب مقهى بالشلالات ، بأن ثمن كأس واحدة من الشاي هو 18 درهما، أي ما يعادل 100 درهم لبراد واحد ، وهو ما جعلهم ينسحبون بهدوء ، إلى خارج المقهى.
الواقعة ، تطرح أكثر من سؤال، حول غياب تام للمراقبة، وانتشار الجشع في صفوف بعض رواد المقاهي بالمنطقة، ما يجعل بعض العائلات تنفر من زيارة الوجهة السياحية بسبب غلاء الوجبات، فرغم أن السياح الاجانب لا يسجلون نفس الملاحظات، إلا أن الظاهرة تمس السياحة الداخلية في الصميم، ومن شأنها حسب الضحايا الذين التقت أطلس سكوب، أحدهم اليوم الاثنين 13 أبريل الجاري بأزيلال، وهو بالمناسبة احد الزملاء المراسلين، حيث روى لأطلس سكوب، تفاصيل ما لقوه من غلاء الوجبات بشلالات أزود.
وبالمقابل، أكدت مصادر مطلعة، أن عددا من أصحاب المقاهي غير راضين عن سلوكات زملائهم الذين يرفعون أثمنة الوجبات الغذائية بالشلالات، وقالت المصادر إن عينات فقط هي التي يصدر منها هذا السلوك، وأوضحت أن الفاعلين يؤثرون سلبا على تجارة نظرائهم بأزود، ويساهمون في ابعاد السياح عن الجميع بطريقة غير مباشرة، ودعت المصادر إلى وضع أثمنة معقولة لجلب السياح من داخل المغرب وخارجه.
الواقعة تأتي بعد البيان الذي أصدرته الكتابة المحلية لحزب الوردة ببني ملال مؤخرا، حول نفس الوقائع بشلالات عين أسردون ببني ملال، حيث دعت من خلاله سلطات المدينة، إلى حماية السياحة بالمدينة، والقضاء على ظاهرة المقاهي العشوائية التي تهدد قطاع السياحة بالمنطقة، وأوضح البيان ذاته، أن عددا من أرباب المقاهي غير المرخصة، يفرضون مبالغ مالية خيالية على زبنائهم، مقابل وجبات غير مراقبة، خصوصا في محيط سواقي سيدي يعقوب”الفريكو”.
وطالبت فعليات سياسية ببني ملال، بفرض القانون واجتثاث تجارة التحايل، وكشفت مصادر حزبية، أن غياب المراقبة من قبل السلطات والمسؤولين على الشأن المحلي ببني ملال، تسبب في انتشار عملية التحايل على زوار المدار السياحي لعين أسردون، حيث تصل أثمان الوجبة الواحدة لأربعة أشخاص، إلى أزيد من 1700درهم، في مساحات خضراء عمومية، لم تؤد عنها أية ضريبة.
وحسب مصادر موثوقة، فقد تزايدت مؤخرا بالمدار السياحي لعين أسردون المتنفس الوحيد لساكنة بني ملال، ظاهرة التحايل على السياح زوار الشلالات، حيث يعمد العديد من الأشخاص إلى وضع أفرشتهم على مساحات خضراء تدخل ضمن الملك العمومي، وسرعان ما يفاجئ الزوار، بطلب دفع مقابل مالي لجلوسهم عليها، ويؤدي رفض الاستجابة لطلبهم، إلى مشاذاة كلامية وبالأيدي، تنتهي في الغالب بالاعتداء الجسدي على الزوار.