أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

البيئة في الطّريق إلى المجهول بين دار ولد زيدوح وأولاد عيّاد

بين مصبّ النفايات حيث نهر أمّ الرّبيع ، و مصدرها حيث يوجد معمل السكّر تُغتصب البيئة على طريق مُعتدى عليه ، فملتقى الطّرق الأول مثير للحنق لأنه قيد الإصلاح منذ سنوات ، و الملتقى الثاني يعتبر نقطة سوداء بلغة السّير و الجولان و قد أضيفت إليه “ظهور حمير”( dos d’âne) للتّخفيف من السّرعة في الاتجاهات الأربعة ، و لكنّ لوحات التشوير التي تدل على ذلك و على التّقاطع تظهر و تختفي ، و قد تظهر في استعمال منزلي كآنية لتقديم الشاي مثلا .

خلال السّير على الطّريق لن تخطيء العين و جهاز الاستشعار البشري أن المسكين قطّعه أحد الأنانيين ربّما ليمرّر قناة للسّقي من تحت الأسفلت ، و لو أعاد الوضع إلى ما كان عليه لكان غفر له ذلك تخريبه الملك العمومي من أجل مصلحة شخصيّة ، و لكنّه رغم الرقع لازال و منذ سنوات محفّرا إلى درجة الخطر مسبّبا بذلك الأذى للعربات و الدرّاجات و لراكبيها .

 و إن أفلت من حاسّة البصر منظره المقرف ، فلن يفلت من حاسّة الشمّ  برائحته الكريهة إلى درجة لا تطاق ذلك المجرى القادم على اليسار من الطّريق ، المحمّل بالنفايات من معمل السكّر خلال كلّ موسم ، ليلقيه في بطن  أمّ الربيع بعد أن يتبخر بعضها في الفضاء و يستنشقها  في الهواء المارّة و سكّان الدواوير المجاورة ، و تمصّ بعضه مضخّات لاستعماله لسقي الحقول من قبل بعض الفلّاحين بلا رقيب و لا حسيب . أمّا على اليمين فقد اعتاد البعض نشر بعض ما تخلّفه معالجة الشمندر السّكري بعد اقتنائه من المصنع ، لتجفيفه تحت أشعّة الشّمس على مساحات شاسعة غير بعيد عن الطّريق ، لبيعه بعد ذلك كعلف للمواشي و هكذا تُطبق كمّاشة الرّواح الكريهة على تنفّس مستعمل الطّريق من كلّ جانب .

أمّا عند منتصف الطّريق ، فقد يصيب الرّعبُ من يشاهد العددَ الكبير من الكلاب التي تسمّى ضالّة ، و التي شكّلت مجتمعا قارّا منذ سنوات ينقص عدد سكّانه و يزداد حسب فصول السّنة ، و لا غرابة في اختيّارها هذا المكان الذي اتّخذه البعض مقبرة مكشوفة لما نفق من المواشي و الدّواب و الحيوانات الأخرى ، و حيث يتخلّص بعض باعة الدّجاج الذين يرتادون الأسواق الأربعة المجاورة من نفايات بضاعتهم ، و لنا أن نتصوّر الخدمة التي تؤديها هذه الحيوانات المفترسة نيّابة عن الجماعات الترابية و مكاتبها الصحيّة في مجال البيئة ، مقابل تركها لشأنها ، فكأن بينهما اتفاقية مصالح مشتركة و هدنة غير مكتوبة ، بمساهمة الفلّاحين و تجّار الدجّاج  في تسمين هذه الكلاب الضالّة و تواطئ المارّة من المواطنين بالسكوت السلبي .


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد