في الوقت الذي تناقش محاكم المملكة مشروع القانون الجنائي بالمغرب حتى بلائم الشعب المغربي في عيش حياته اليومية والتعبير على رأيه بكل حرية وقناعة وتستعد الدولة لإنجاح الانتخابات الجماعية والجهوية حتى نتدحرج حول الوصول إلى حكم المواطن نفسه بنفسه ضمن مؤسسات خالية من الديكتاتوريات والتحكمات الديكتاتورية في رقاب الناس كما خطت المحاكم بالبلاد خطوة نحو منع المحاكم الجماعية التي كان الغرض منها مساعدة القضاء ولكن المسجل هو العكس كل هذا يدور في تأسيس دولة المؤسسات دولة الحداثة والتطور والتحرر .
في ظل كل هذا نجد شخصا يسمونه أمغار و تعني شيخ القبيلة ’ أمغار هذا يتجول في أسواق المنطقة وينصب خيمته وسط السوق ويبدأ بتوزيع الأحكام دون استناد الى أي فصل من فصول القانون او الدستور على علته : فقد يحكم على من يقدم إليه بالمقاطعة حيث يأمر ويعلن في السوق مقاطعة المحكوم عليه من طرف الساكنة فلا يبيعونه أشياءهم ولا يشترون منه ويحرمونه من كل خدمات البلدة وأشياء غريبة .كما يستعمل التغريم في حق محكوميه خاصة الإطعام فقد يحكم على مذنب في رأيه بإطعام 100 او 200نفر من أفراد القبيلة مما جعل من الموطنين أن يخضعوا لرغباته التي تصل حتى العدوانية كما يتدخل في الانتخابات فهو من يوجه المصوتين يعني من أراد أن ينجح في الانتخابات عليه ان يشتري ود أمغار وبما أن الجهل و الأمية لازالا مطبقين في هذه المنطقة فان الناس يعبدونه دون الواحد القهار ويخافون معاكسته او الكلام فيه مما يشكل متاعب لمن حباهم الله بجزء من الوعي حيث يعانون اشد العناء من تصرفاته التي وصلت حتى اقتيادهم الى السجن .
والأغرب في هذا كله هو أن هؤلاء يتقدمون بدعاوي وشكايات الى المحاكم ولكنها تعرف الحفظ والأغرب من هذا ان لا السلطات المحلية لا السلطات المخزنية وكانه جزء منهم