كشفت الأيام و معها الأقدار على أن لا شئ يستطيع أن يقاوم رياح العزيمة و الإرادة رغم المعاناة و صعوبة التحديات، إلا أنه من كانت عزيمته قوية على الصمود و التضحيات فإنه يصل يوما إلى أهدافه التي رسمها منذ صباه.
ها نحن اليوم أمام مثال حي للمعاناة و صعوبة الظروف و قسوتها، نشأ ومعه نشأت إعاقة حركية منذ كان صبيا، قاوم إعاقته رغم سقوطه فقد نهض ، تربى كباقي سكان الأطلس المتوسط في أسرة متوسطة الحال ” ما عندهاش او مخاصهاش ” مع أبوين ربياه أحسن تربية منذ أن أخذاه من والديه الحقيقيين، الذين ينتميان إلى عائلة واحدة، و نزلاه منزلة الإبن و أعطياه من الحنان و الجهد ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. و علماه في المدارس العمومية، وتكبدت فيه الوالدة المشاق و الصعاب، حيث كانت تأخذه على ظهرها طيلة مدة الدراسة الابتدائية من البيت إلى المدرسة و من المدرسة إلى البيت.
درس صديقنا الابتدائي، الإعدادي و الثانوي، ليصل إلى المرحلة الجامعية التي عرَّفته إلى أصدقاء، تكلفوا بكل المتاعب، و كانت أياما لا تنس و لا يمكن نسيانها، أرخت لمرحلة زاهرة مليئة بالطرائف و الجد و الدراسة و المثابرة و المواظبة على القرطاس. منازل ستبقى في الذاكرة بمدينة بني ملال 16 ، 82 هذين الرقمين غيرا الكثير في حياة صديقنا.
و في السنة الثالثة من التعليم الجامعي فارق والده الذي رباه الحياة ،و انتقل إلى مثواه الاخيره، لتعيله والدته بعد ذلك حتى أتم دراسته الجامعية بنجاح.
انتهت أيام الجامعة بحصوله على الإجازة في شعبة الدراسات الإسلامية التي انتهت فرحتها بسرعة إذ فتحت أبوابا على العطالة و البطالة و معاناة أخرى أكثر مرارة و أكثر شدة، إذ دفعت صاحبنا إلى طرق جميع الأبواب من تعليم و مبارياته المكشوفة ، هذا و الأهم في قصته أنه لم يجلس و لم يخضع لإعاقته و يركن لها، بل تعلم المعلوميات و ولج عالمها، و كافح بعد ذلك مع دروس الدعم و التقوية لتلاميذ الإبتدائي، علما أنه لم يحصل على أي دعم من الدولة أو أي جهة معينة في هذا الاتجاه ليأخذ تجربة بعد ذلك مع مدرسة خصوصية لمشاكل مادية غادر هذه المؤسسة، ليدخل بعد ذلك عالم العطالة من بابه الواسع.
استمرت إعانة أمه له حتى أنها قامت بتزويجه، و تكلفت هي و باقي عائلته بمصاريف الزواج، أقاموا له عرسا. بدأ حياة أخرى ركز فيها على البحث على عمل رغم مهن لم يستمر على مزاولتها لأسباب مادية اجتماعية محضة. دخل باب الشبكة العنكبوتية أخذ في البحث عبرها و الكتابة للنسيان و الخروج من الوحدة رغم أنه لم يعد وحيدا لأن زوجته كانت بجانبه كلما نزعت به رياح الغضب و اشتدت عليه نقمة عدم العمل و عدم الحصول على مدخول قار لأسرته و عائلته، رغم طرقه مرارا و تكرارا لأبواب المجلس البلدي للمنطقة التي ينتمي إليها، إلا أنه لم يسمع لصوته و لم يلب له طلب، إضافة إلى أن حياته تحد في تحد مليئة بالنضال من أجل الحصول على لقمة العيش دون أن يلقى أي مساعدة من أي جهة كانت.
دخل مجال العمل الصحفي النضالي متطوعا لمدة تزيد على السنتين، و بموازاة ذالك كانت له تجربة نبي ملال اونلاين و تجربة قصيرة مع ملفات تادلة الورقية، و كذا تجربة أخرى في المجال الصحفي مع مواقع الكترونية أخرى ك ” وسط البلد المصرية ” ، ” مدار 24 ” ، و ” المسار الصحفي الورقية ” ، و ” صوت الوطن الفلسطينية ” ، و موقع ” وسط المغربي “. لينتهي به الطريق في بحر مهنة المتاعب و بحثه الدؤوب و تحديه لإعاقته و لجميع عائلته إلى موقع ” أطلس سكوب ” الذي أعطاه أسس المهنة و كيفية التعامل معها، و العمل بأصول الموضوعية و المصداقية و الاستقلالية، مستفيدا من التجارب السابقة، ومن تجربة الطاقم الاداري الذي يعمل معه ليل نهار من أجل تقديم عمل جاد يرقى الى مواقع اخبارية ناجحة وطنيا وجهويا.
حمل التحدي صديقنا إلى بناء نفسه و شخصيته بنفسه وتعاون بعض الإخوة معه في مجال الصحافة، و إخراجه من براثن العطالة و لو بشكل يستحسن وصفه بالشكلي و في تحسن تصاعدي مع مرور الأيام، نظرا لكونه لا زال في البدايات و الطريق طويل و ملئ بالمشاكل و الصعاب و الكثير الكثير من المتاعب تستدعي قلب الأسد أمام ما يعانيه الصحفي من مضايقات و معاناة من جهات مختلفة و تستمر الصحافة، و يستمر النضال و تسمر معهما الحياة.
و ختاما هذه قصتي اختصرتها في كلمات رغم الجراح والمعاناة، هذا أنا في حروف كلها أمل في مستقبل زاهر يحصل فيه المواطن على حقه في مواطنته، و خصوصا ذوي الاحتياجات الخاصة، و بالمناسبة ندعو الدولة و الحكومة إلى الالتفات إلى هذه الفئة و هذه الطبقة “لي كلات العصا و ماز ال تاتكل فيها” ان أخذ ملفاتهم بعين الاعتبار و تخرجهم من عزلتهم و تهميشهم حتى يشعروا فعلا أنهم في بلد الحق و القانون و بلد المساواة و الكرامة للجميع لا فرق بين هذا و ذاك، و لننهي مرحلة باك صاحبي، و لنفعل القرارات، و لا نجعلها حبيسة الرفوف و المكاتب.
لحسن بلقاس . عضو هيئة تحرير أطلس سكوب
كشفت الأيام و معها الأقدار على أن لا شئ يستطيع أن يقاوم رياح العزيمة و الإرادة رغم المعاناة و صعوبة التحديات، إلا أنه من كانت عزيمته قوية على الصمود و التضحيات فإنه يصل يوما إلى مخططاته و أهدافه التي رسمها منذ صباه.
ها نحن اليوم أمام مثال حي للمعاناة و صعوبة الظروف و قسوتها، نشأ و معه نشأت اعاقة حركية منذ كان صبيا، قاوم اعاقته رغم سقوطه و نهوضه و رغم نزوله و طلوعه، تربى كباقي سكان الأطلس المتوسط في أسرة متوسطة الحال ” ما عندهاش و مخاصهاش ” مع أبوين ربياه أحسن تربية منذ أن أخذاه من والديه الحقيقيين، الذين ينتميان إلى عائلة واحدة، و نزلاه منزلة الإبن و أعطياه من الحنان و الجهد ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. و علماه في المدارس العمومية، الذي تكبدت فيه الوالدة المشاق و الصعاب، حيث كانت تأخذه على ظهرها طيلة مدة الدراسة الإبتدائية من البيت إلى المدرسة و من المدرسة إلى البيت.
درس صديقنا الإبتدائي، الإعدادي و الثانوي، ليصل الى المرحلة الجامعية التي عرَّفته إلى أصدقاء إن لم نقل إخوة لم تلدهم له أمه، تكلفوا بكل المشاق، و كانت أياما لا تنس و لا يمكن نسيانها، أرخت لمرحلة زاهرة مليئة بالطرائف و الجد و الدراسة و المثابرة و المواظبة على القرطاس. منازل ستبقى في الذاكرة بمدينة بني ملال 16 ، 82 هذين الرقمين غيرا الكثير في حياة صديقنا.
و في السنة الثالثة من التعليم الجامعي فارق والده الذي رباه الحياة و انتقل إلى مولاه، لتعيله والدته بعد ذلك حتى اتم دراسته الجامعية بنجاح.
إنتهت أيام الجامعة بحصوله على الإجازة في شعبة الدراسات الإسلامية التي انتهت فرحتها بسرعة إذ فتحت أبوابا على العطالة و البطالة و معاناة أخرى أكثر مرارة و أكثر شدة إذ دفعت صاحبنا إلى طرق جميع الأبواب من تعليم و مبارياته المكشوفة هذا و الأهم في قصته أنه لم يجلس و لم يخضع لإعاقته و يركن لها، بل تعلم المعلوميات و ولج عالمها، و كافح بعد ذلك مع دروس الدعم و التقوية لتلاميذ الإبتدائي، علما أنه لم يحصل على أي دعم من الدولة أو أي جهة معينة في هذا الإتجاه ليأخذ تجربة بعد ذلك مع مدرسة خصوصية لمشاكل مادية غادر هذه المؤسسة، ليدخل بعد ذلك عالم العطالة من بابه الواسع.
استمرت إعانة أمه له حتى أنها قامت بتزويجه، و تكلفت هي و باقي عائلته بمصاريف الزواج، أقاموا له عرسا. بدأ حياة أخرى ركز فيها على البحث على عمل رغم مهن لم يستمر على مزاولتها لأسباب مادية اجتماعية محضة. دخل باب الشبكة العنكبوتية أخذ في البحث عبرها و الكتابة للنسيان و الخروج من الوحدة رغم أنه لم يعد وحيدا لأن زوجته كانت بجانبه كلما نزعت به رياح الغضب و اشتدت عليه نقمة عدم العمل و عدم الحصول على مدخول قار لأسرته و عائلته، رغم طرقه مرارا و تكرارا لأبواب المجلس البلدي للمنطقة التي ينتمي إليها، إلا أنه لم يسمع لصوته و لم يلب له طلب، إضافة إلى أن حياته تحد في تحد مليئة بالنضال من أجل الحصول على لقمة العيش دون أن يلقى أي مساعدة من أي جهة كانت.
و في الإنتخابات البرلمانية المغربية الأخيرة بدأ يعلق على إحدى المواقع الإلكترونية و مجموعة من المنتديات إلى أن فتح له الباب ليدخل هذا العالم من بابه الواسع، البداية من ” بني ملال أن لاين ” حيث أخذ بدايات العمل الصحفي النضالي متطوعا لمدة تزيد على السنتين، و بموازاة ذالك كانت له تجربة قصيرة مع ملفات تادلة الورقية، و كذا تجربة أخرى في المجال الصحفي مع مواقع الكترونية أخرى ك ” وسط البلد المصرية ” ، ” مدار 24 ” ، و ” المسار الصحفي الورقية ” ، و ” صوت الوطن الفلسطينية ” ، و موقع ” وسط المغربي “. لينتهي به الطريق في بحر مهنة المتاعب و بحثه الدؤوب و تحديه لإعاقته و لجميع عائلته إلى موقع ” أطلس سكوب ” الذي أعطاه اسس المهنة و كيفية التعامل معها، و العمل وفق اجندة معينة، و احترام الخط التحريري، و أصول الموضوعية و المصداقية و الاستقلالية.
حمل التحدي صديقنا إلى بناء نفسه و شخصيته بنفسه وتعاون بعض الإخوة معه في مجال صاحبة الجلالة، و إخراجه من براثن العطالة و لو بشكل يستحسن وصفه بالشكلي و في تحسن تصاعدي مع مرور الأيام، نظرا لكونه لا زال في البدايات و الطريق طويل و ملئ بالمشاكل و الصعاب و الكثير الكثير من المتاعب تستدعي قلب الأسد أمام ما يعانيه الصحفي من مضايقات و معاناة من جهات مختلفة و تستمر الصحافة، و يستمر النضال و تسمر معهما الحياة.
و ختاما هذه قصتي اختصرتها في كلمات رغم الجراح و الندوب التي ستفتحها، هذا أنا في حروف كلها أمل في مستقبل زاهر يحصل فيه المواطن على حقه في مواطنته، و خصوصا ذوي الإحتياجات الخاصة، و بالمناسبة ندعو الدولة و الحكومة إلى الالتفات إلى هذه الفئة و هذه الطبقة لي كلات العصا و ماز ال تاتكل فيه و تأخذ ملفاتهم بعين الإعتبار و اخراجهم من عزلتهم و تهميشهم حتى يحسوا فعلا أنهم في بلد الحق و القانون و بلد المساواة و الكرامة للجميع لا فرق بين هذا و ذاك، و لننهي مرحلة باك صاحبي، و لنفعل القرارات، و لا نجعلها حبيسة الأوراق و المكاتب.