بني عياط :م أوحمي:
تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، نظمت الطريقة البصيرية بتعاون مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء يومي 10 و 11 يونيو الجاري بمقر زاوية الشيخ سيدي إبراهيم البصير بني اعياط إقليم أزيلال، وذلك بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لانتفاضة سيدي محمد بصير التاريخية بالعيون ندوة تحت عنوان: ” دور أهل التصوف في حماية المجتمعات من التطرف “.
حضرها كل من والي جهة تادلة أزيلال محمد فنيد و عامل إقليم أزيلال محمد العطفاوي و رئيس مجلس جهة تادلة أزيلال صالح حمزاوي و برلمانيون و رؤساء مصالح و الأجهزة الأمنية و أعيان و شيوخ القبائل الصحراوية و علماء من ساحل العاج و السنغال و لبنان و فلسطين و الأردن و بريطانيا و الهند و الباكستان و …
وترأس جلسة الافتتاح الدكتور عبد المغيت بصير الذي افتتحها بآيات بينات من الذكر الحكيم تلتها طالبة بالزاوية البصيرية ,بعد ذلك و كلمة ترحيبية ومداخلة من قبل خادم الطريقة البصيرية مولاي اسماعيل بصير، تحت عنوان: “دور أهل التصوف في حماية المجتمعات من التطرف: زاوية آل البصير نموذجا و التي عرف من خلالها معنى التطرف ووقت ظهوره و تجلياتها وركز على حماية المجتمع من التطرف و ذكر بأمثلة و تحدث أيضا عن زاوية آال بصير وكيف واجهته في الصحراء في شخص المحتفى به و دعا إلى التصدي لكل أنواعه وقال أن إشكالية حماية و تحصيل المجتمعات من التطرف أصبحت تورق و أخطر غزو عند العملاء وهو أخطر من الغزو العسكري و لا وجود لشيء في الحياة أهم من الأمن الذي يحرص الأعداء على مهاجمته لتحقيق أفكارهم الهدامة و خاصة بين شريحة النساء و الشباب.
وكانت مناسبة دعا من خلالها شيوخ الزوايا إلى رسم خريطة الطريق لمواجهة التطرف ووضع خطة لمواجهة التحصين لأن الفكر يجب أن يواجهه الفكر الآخر والواجب منا يقول شيخ الزاوية البصيرية أن نتماسك حول ثوابتنا و ملكنا و الحاجة ماسة إلى التذكير بقضية التطرف للمساهمة في الحفاظ على وعي الساكنة و يبقى على أرباب الزوايا أن يقيدوا أحياءها و يهتموا بالتعليم و الأطفال و الشباب و تقديم برامج بشكل متواصل لإنقاذ الناس من التطرف .
أما مداخلة المحجوب السالك، المنسق العام لجبهة البوليزاريو خط الشهيد، تحت عنوان: “انتفاضة سيدي محمد ابراهيم بصيري في مواجهة الاستعمار الإسباني، وقضية النزاع في الصحراء الغربية “.فقد أكد أن الجبهة تحولت إلى بيدق في يد الجزائر فقام بمعارضتها و تعرض للاختطاف و السجون و التعذيب 9 سنوات و يتزعم الآن المعارضة “خط الشهيد” و تحدث عن ظروف عيش الصحراويين وعن قطاع التعليم و الظروف الموضوعية و ركز على حقبة معينة سنة 1967 وبعض صفات الفقيد محمد بصير و أخلاقه و كيفية تأسيس الحركة و أعضائها و ظروف الانتفاضة . “.
المداخلة الثانية لعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، السيد الدكتور عبد اللطيف كمات.
و الثالثة للشيخ الدكتور أسامة الرفاعي، مفتي عكار وقاضي شرعي للسنة في بيروت لبنان، تحت عنوان:” أهمية انفتاح أهل التصوف لمعالجة التشدد والتطرف” والرابعة للدكتور لامين بامبا، رئيس مؤسسة الزكاة والوقف والأعمال الخيرية بكوت ديفوار، وأستاذ جامعي بجامعة إفريقيا الإسلامية وجامعة الفرقان الإسلامية، تحت عنوان:” الطرق الصوفية بساحل العاج وطرق مواجهتها للجماعات المتطرفة”.والخامسة لشيخ الطريقة الجشتية في لندن والهند السيد لخت حسنين من بريطانيا، تحت عنوان:” أهمية التربية الروحية في نبذ العنف والتشدد والتطرف”.
و السادسة للشيخ سام بوسو، ممثل الطريقة المريدية بالسينغال تحت عنوان:”الطرق الصوفية في السنغال ومواجهة الفكر المتشدد: المريدية نموذجا”
.و السابعة للدكتور رشيد مقتدر، أستاذ العلوم السياسية، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الدار البيضاء، جامعة الحسن الثاني، تحت عنوان:”الحركات الجهادية المتشددة: محاولة لفهم عناصر التمدد والانتشار “.
والثامنة للدكتور هاشم أحمد الطيب الفاتح محمد الفاتح قريب الله، أستاذ بجامعة أم درمان السودان، تحت عنوان: “دور التصوف في مكافحة التطرف”.
و التاسعة للدكتور عادل الحرازي، أستاذ جامعي من اليمن، تحت عنوان:”التطرف أسبابه وعلاجه في ضوء التربية والسلوك”
و أجاب المتدخلون كل من موقعه على مجموعة من التساؤلات و الاستفسارات التي تهم الطرق الصوفية و الجهات المتطرفة و دخول الإسلام إلى ساحل العاج و الجماعات المتطرفة و مخاطرها بهذا البلد و أنصار الدين و بوكو حرام و حركة التوحيد و الجهاد و تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي و حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا .
و اعتبرت مشكلة التطرف ليست بالجديدة بل بدأت منذ 30 سنة و أن بعض الناس من أصول إسلامية لم يعرفوا الإسلام حتى قدومهم إلى أوربا والثقة بالنفس التي تعتمد عليها الصوفية في كل مكان و المسلمون أكثرهم صوفيون .
و في تصريح للمحجوب السالك، المنسق العام لجبهة البوليزاريو خط الشهيد أكد أن نزاع الصحراء طال أكثر من اللازم الذي طال أكثر من 40 سنة و أنه بات من المفروض أن بنته لأن هناك من يصطاد منه الانتهازيون في الماء العكر و يتاجرون به .