أطلس سكوب
في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات من اجل احترام حقوق واستقرار العمال وضمان كرامتهم ومحاربة الشغل الهش جاءت شركة S.O.S Gardiennage المختصة في استخدام عمال الحراسة بالمؤسسات التعليمية يومه 11 يونيو 2015 لتبدأ عملها بثانوية واويزغت التأهيلية بدلا عن شركة SANI التي غادرت الميدان بعد معانات كبيرة لعمال الحراسة معها و عدم التزاماتها اتجاههم ، هدا الافتتاح كان تحت شعار تسريح العمال السابقين و تشريد أسرهم بعد أكثر من 6 سنوات من العمل الجاد والمسؤول بشهادة الطاقم الإداري والتربوي بهده المؤسسة (و هو ما تم التعبير عنه برفض دخول العاملين الجدد الى المؤسسة) ، الشيء الذي يوحي بالطرق الملتوية في استخدام هده الفئات من العمال بدء بالوساطة و الزبونية والرشوة و حتى استغلال النفوذ من بعض أشباه المدراء( خاصة عند التشغيل ببعض المؤسسات الجديدة) الذين يتاجرون في بؤس الفقراء.
حيث أقدمت الشركة الجديدة على استقدام عمال جدد دون أي احترام للأوضاع الاجتماعية للعمال القدامى و لا للأعراف المتعارف عليها وطنيا في ما يسمى بمدونة الشغل . ليعود السؤال الجوهري في هدا الوطن الجريح إلى أوضاع الطبقة العاملة المغربية و خاصة عمال المناولة و موقع قوانين الشغل و الخطاب الرسمي مما يعانيه العمال في زمن كشرت فيه مافيات الباترونا و السماسرة و المتاجرين في عرق العمال و العاملات عن أنيابها و مخالبها لتمزق ما تبقى من بصيص الحق في الحياة و الشغل القار و الكريم.
فكيف تتبجح الدولة بضمان حقوق العمال و كرامتهم و معها الحكومة الملتحية التي مافتئت تدعو الشباب إلى التوجه للعمل في القطاع الخاص و هو الخلاص الوحيد حسب زعمها من البطالة ، هدا القطاع الذي لازالت تحكمه قوانين العائلات و مزاج الباترون و قرارات الوسطاء ….. مما يضفي عليه طابع الهشاشة و أللاستقرار و الخوف و الولاء و’ السخرة’ و العبودية ….فعن أي شغل نتحدث و أية تنمية نقصد في هدا البلد ، حيث مصير شعب من العمال و عائلاتهم يتلاعب بها أناس لايهمهم إلا الربح و تكديس الثروة على حساب الحقوق الثابثة للعمال و في خرق سافر لقوانين الشغل و المواثيق الدولية و لتوصيات منظمة الشغل الدولية.
فأمام هده المأساة التي تريد S.O.S Gardiennage أن تدشن بها عملها بثانوية واويزغت التأهيلية عبرت كل الإطارات النقابية و السياسية و الجمعوية بجماعة واويزغت عن رفضها المطلق لهده المقاربات و إدانتها لهدا السلوك اللاانساني في التعامل مع عمال الحراسة و استعدادها الدخول في اشكال نضالية لحماية حقوق العمال و التصدي لمن يعمل على فتح الباب على مصراعيه أمام السماسرة و المرتشين و المفسدين و متحيني الفرص لضرب حق عمال الحراسة في العمل النقابي و هو الخط الأحمر الذي لن نسمح لأي كان أن يتخطاه مهما كان الثمن.
كما تم تحميل المسؤولية كاملة لمفتشي الشغل بالإقليم و لمدير الأكاديمية للتعليم و للنائب الإقليمي في التلاعب و الشبوهات التي تطال ملف عمال الحراسة بالإقليم، ملتمسين في الوقت ذاته من المسؤول الأول بالإقليم التدخل من أجل إعادة الأمور إلى نصابها….