م أوحمي:
احتضنت قاعة مركز الندوات و الملتقيات بأكودي الخير بأزيلال التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية صبيحة يوم الخميس 11 يونيو 2015 و تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة نصره الله الجلسة الثالثة العلمية التي تنظمها الطريقة البصيرية تحت عنوان “دور أهل التصوف في حماية المجتمعات من التطرف”
بتعاون مع كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية بالدار البيضاء الذكرى 45 لانتفاضة سيدي محمد بصير بالعيون بحضور محمد العطفاوي عامل إقليم ازيلال و الكاتب العام للعمالة و رؤساء المصالح الخارجية و المنتخبون و المصالح الأمنية .
ترأس الجلسة الدكتور عبد الهادي بصير وافتتح بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها أحد طلبة مدرسة الزاوية البصيرية و أشار إلى السياق العام التي تنعقد فيه الندوة العلمية على مدى يومبن بعد ذلك انطلقت أولى المداخلات للأستاذ وليد المغربي من فلسطين تحت عنوان “التطرف النشأة و التطور” حيث شكر أولا الدولة المغربية على احتضانها هذه الندوة و تحدث عن الزاوية البصيرية التي أصبحت محجا لطلاب العلم و أكد أن التاريخ بحمل أقصى درجة العنف الإنساني و رغم أن للإنسان نزعة الخير لديه أيضا نزعة الشر و استدل بأمثلة و حوادث كان فيها التطرف “نمرود ..” فاليهود حرفوا الثورات و في العصور الوسطى قام المسيجيون بأفظع أنواع العنف و استدل بأحاديث نبوية و لابد من البحث عن مصدر العنف .
الدكتور وليد المغربي من فلسطين أكد أننا لم نكن في حزة حتى تمسكنا بالإسلام وتحدث عن منطقة اعتصم فيها مجموعة من الطلاب لعدم تطبيق الحكم السليم و بالتالي كفروا عليا و من معه وكانت هناك وساطات لحل الأزمة و الذي استقر أن يشهد علي بالكفر و يسلم وتطور الأمر وأخبر رسول الله أنهم سيخرجون على فترات .
و قال أن أمة الإسلام متفرقة تئن على الفتن بعيدا عن المتعارف و العدو مختبئ فينا إن إنشاء تنظيمات إرهابية تخدم الصهاينة فاللبيبة بالإشارة بفهم و للأسف استساغ الكثير منا دول تولد و لدينا أصوات عديمة و كم من رويدة تكلم إن أكثر من 6 مليون مسلم أصبح لاجئا و أصبح التعليم ثانوية فماذا بعد . إنها من أخطر الأزمات انجراف للهاوية و إثارة الفتنة و ما أحوجنا للوحدة .
ألم يكن أبناء المغرب يقاتلون في العيون فمن قسم البلاد؟ فلتعتصم بحبل الله و هل أصبح دمنا رخيصا كلما نذكر صبرا و شاتلا و قصف غزة و إحراق الطفل الفلسطيني و إحراق الربان الأردني إن عدون يعلم أنه لن ينتصر عنا إلا من الداخل و من يدعم هؤلاء هم الصهاينة و أمريكا و استدل باعترافات هلاري كلنتون .
إن الأسلحة التي تستعملها داعش أسلحة أمريكية ورغم ضعفنا فأن لدينا عقول نتيز بها كل شيء و آن الأوان للنهوض و قال أن جلالة الملك قد أظهر كل الحرص على الحفاظ على البلاد و تحدث عن مبادرة الحكم الذاتي بالمغرب ملك جليل الرب رعيه .
المداخلة الثانية للأستاذ الدكتور أسامة الرفاعي مفتي عكار و قاضي شرعي ببيروت في موضوغ ” أهمية انفتاح أهل التصوف لمعالجة التشدد و التطرف” و تمحوت مداخلته حول آية قرآنية و قال باستحضار مفهوم الرجولة أن آيات تتضمن بيان حرص النبي على اللذين يدعوهم إلى الله عند تدوقنا لمفهوم التصوف و على مفهوم سيدي ابن عجيبة و الحب و الأدب هما الأساسيات و التصوف ليس انغلاقا و تكلفا في طقوس معينة لكن التصوف يحتاجه الناس جميعا فالعالم يتخبط و تنزل المعاني في غير محلها و بالتالي إحياء الروح عادت من جديد إلى بعض شعوبنا و ليس التطرف قائما بسبب الفقر فهناك متطرفون أغنياء و الظاهرة ظاهرة علمية فكرية فاصطادت العامل و فاقدي التربية و أكد أن الانفتاح في التصوف الصحيح علم و عمل ممارسة وتطبيق و تتشيع بأخلاق النبي و لتعارف أنه في فترة الخمسينية و الستينية التحرر و الدعوة إلى الجهاد و تخبط عجيب كان الذي يحمل هذا العلم ووصلنا إلى ما وصلنا إليه وتم تمزيق المرجعية ووجب أن نضع أيدينا على الداء و كان المتحدث يتكلم من الداخل .
و تحدث عن النابهين و مسارهم العلمي و أصبحنا ملزمين ان نكون واضحين و أن ننزل الكلام مكانا و زمانا و إعادة مفهوم الجهاد يحتاج إلى شجاعة و التفرق واقع لكن يجب أن لا نحمل النص ما لا يحتمل و كم من نصوص حملت إلى حد التكلف وعلامة الساعة تدخل في العقيدة و يجب أن نلتفث إلى خصمنا و شرح مفهوم المآمرة و نحن في عدم تقاربنا مع الحاكم و تحث عن حسن الجوار و الأرملة و قال علينا أن نبدأ بأنفسنا و تساءل عن تحصين الأب لأبنائه و تحدث عن الذكر و الحب و أعطى مثال أحد السكارى الذي أخد بيده و تاب وتحصين داخلنا واجب وضروري .
مداخلة الدكتور عبد الحليم النوري أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية بالدار البيضاء في موضوع ” العلاقات الدولية و المملكة المغربية الواقع و الآفاق” عن الدبلوماسية الدينية و الاحتقان القلبي و أمراض العصر الكثيرة و في الوقت نفسه تحدث عن السياسة العامة و الأوراش الكبرى و قال أن المغرب أول دولة بمؤشرات دولية تحقق الانطلاق و تتخطى حاجز الأزمات خدمة للسلام و الاستقرار بقيادة جلالة الملك نصره الله من أجل التحول التاريخي الحاسم لاستكمال دولة الحق و الحكامة الجيدة و توفير العدالة الاجتماعية في تجاوب مع جميع القوى الحية و تحدث عن كلية العلوم القانونية بالدار البيضاء و ما قدمته من أطر كفأة و المغرب خلق حدثا استثنائيا باستقراره و نهضته و جلالة الملك يجعل المجال الديني بعيدا عن الصراعات و يرأس المجلس الأعلى المؤهل لإصدار الفتاوى و هي فتوى دستورية تفعل مقتضياته عن طريق ظهير ونحدث عن الزيارات الناجحة لجلالة الملك لدول بإفريقيا و كانت مناسبة للحديث عن مواقف المغرب في عدة قضايا دولية و في إطار المنهج الصوفي المعتمد استطاع المغرب أن يحقق مركزا متقدما عن كل العالم العربي و الإفريقي و هو ما يفرض علينا الحفاظ على وحدة المذهب و الالتفات وراء جلالة الملك.
مداخلة العلامة الشيخ شعيبو ابراهيم شيخ الزاوية التيجانية الكبرى بنيابي دولة النيجر تحت عنوان ” أهمية التربية الروحية في نبذ العنف و التطرف”
مداخلة ذ:محمد المكي الوزاني الحسني أمين عام جمعية الثقافة الإسلامية بتطوان تحت عنوان “خصوصية الدين المغربي في مواجهة التطرف”تحدث عن الفكر المتطرف الذي هز العالم و تحدث عن التدين المغربي الذي يشكل استثناءا بوحدة المذهب خوفا تسرب التفرقة و اختاروا سنية مالك أهميها شخصيته العلمية وملاءة مذهبه للمغاربة مرتبط بأعراف الناس يتماشى مع الفطرة و استدل بابن خلدون و تحدث عن التصوف السني فالمغرب بلد الأولياء و توجد بالبلاد المئات من الطرق الصوفية و قد مر التصوف من مرحلتين المرحلة الأولى التبعية و الثانية الخصوصية و تحدث عن أبا الحسن الشادلي و أصبحت الطرق الصوفية تصدر القيم النبيلة من خلال مريدي زواياها مما شكل سدا منيعا لكل تطرف و تحدث عن تنظيم داعش و غيره ودور الحركات الصوفية عبر التاريخ الإسلامي و انفتاحه على الآخر و كانت مناسبة للحديث عن تاريخ تأسيس الدولة المغربية و إمارة المؤمنين و معاملة الناس وفق الدستور المغربي حيث تعيش الدولة في استقرار يتميز به عن باقي الدول الأخرى .
إن التأليف ليس أمرا سهلا قال تعالى ” وألف في قلوبهم ..” و هنا يكمن احترام العرش و تلاحم الجميع لمحاربة كل خطر ومواجهة المغاربة للتطرف منذ قرون خلت و تحدث عن دور مدارس التعليم العتيق و الكتاتيب القرآنية وتحدث عن مجهودات جلالة الملك في هذا المجال مع الحفاظ على ثوابت الأمة المغربية و خير دليل طلب العديد من الدول الاستفادة من التجربة المغربية .
مداخلة عمر فريكو مقدم الطريقة البصيرية بإيطاليا تحت عنوان “l extremisme religieux en occident :europe et amerique » الذي ابتدأ مداخلته بالشهادة و رحم ربه على نعمة الإسلام و شكر أيضا الزاوية البصيرية ببني عياط لإتاحتها له الفرصة للمشاركة في هذه الندوة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة و شكر السلطات على حفاوة الاستقبال وكل المشاركين في هذا اللقاء و ركز على عدد المسلمين المرتفع بأمريكا ” 10 مليون “و أوربا “56 مليون بنسبة 7 في المائة” وهي نسبة قليلة مقارنة مع عدد سكان القارتين الذي تجاوز الميار و 700 مليون أي أن العدد لم يتجاوز 4 في المائة و تكلم عن التطرف في الغرب في خمس نقط و تحدث عن سلوك المسلمين و نشأة التطرف و كيف يتغدى بالغرب وقال أنه يجب التمييز بين الفكر السياسي و الفكر الشعبي بالغرب وقال أيضا أن الإرهاب الإسلامي الذي لن يقبله المسلمون و الذي ظهر مباشرة بعد أحداث نيويورك الإرهابية سنة 2011 المراد منه زرع الفتنة فقط و يجب الحديث عن الإرهاب ليس إلا وشيطنة العالم الإسلامي و خلق داعش التي لا تمتلك مقومات دولة التي تبنى على المحبة واستعمل المسلمون المساجد لتمرير خطاب صافي عن الإسلام بقبول الآخر و توظيف كل الطرق الصوفية حنى يدرك الغرب الإسلام الحقيقي و ليس المسوق و تنظيم الأبواب المفتوحة لزيارة المساجد و المراكز و
بالتالي أبواب قلوب المسلمين و بالغرب يتم تسخير وسائل الإعلام لشيطنة الإرهاب و يجب أن نبينه و نربي أبناءنا على ما فيه الخير و أن نكتب على أبواب مساجدنا آيات قرآنية لتمرير خطابات تجنب نعث المسلمين بالإرهابيين و الإسلام وردة كالتي وضعت أمامه.
مداخلة الشيخ أبو بكرمولودي ألانكابويل سلطان العلماء رئيس جمعية علماء السنة في الهند تحت عنوان ” واجبات أهل علم التصوف في الدفاع عن الأمة من ارتفاع اتجاهات االتطرف” استهلها بالشهادة ورفع أيادي التبريكات لصاحب الجلالة حفظه الله و رعاه و إلى الشعب المغربي و تحدث عن قتل الأشخاص بغير حق و التعايش السلمي و استدل بآيات قرآنية و أحاديث نبوية “إذا رأيتموهم فاقتلوهم” هذا الكلام ليس أمرا للمجادلة بين الناس ينبغي أن يحمل قاتلوهم إذا حكم الحاكم بعد إثبات الحكم .
واستعمل المتطرفون الوسائل المتطورة و الإرهاب أشكال عديدة بخطف الطائرات و السيطرة على القطارات و قتل الحكام مست كل غير ماشبع بأفكاره و الإسلام انتصر بخلقه “وإنك لعلى خلق عظيم” حيث أسلم العديد من الناس ونحن لا نفتخر وهذا توفيق من الله تعالى و لا إكراه في الدين بل نشرح لهم الإسلام دين العيش و المحبة و السلام و المساواة و قال أنه حضر المغرب قبل ست سنوات و ألقى درسا من الدروس الحسنية بين يدي جلالة الملك نصره الله و علينا يقول المحاضرأن نعلم الناس معنى التصوف و التصوف صفاء القلب من الشهوة و الغضب القبيح و يبعد صاحبها عن الأوصاف الخسيسة وكل أستاذ يجب أن يعلم تلامذته أحاديث الرحمة و أضاف أن عقدية أهل السنة يجب أن نتمسك بها بعيدا عن التكبر و الحسد و الصوفيون ينامون و يتناكحون و الصوفية ليس لها شرط و الإسلام ليس فيه خرافات و شعودات .
مداخلة السيد منتقى دياتارا داعية ديني بالسنيغال تحت عنوان ” التوابث الدينية المساهمة في تحصين مجتمعات غرب إفريقيا ضد التطرف”
مداخلة الدكتور حافظ محمد منير الأزهري من دولة باكستان ذ: بجامعة الأزهر تحت عنوان ” وظيفة أهل التصوف في تحسيس المجتمعات ضد التطرف “
رئيس المجلس العلمي لأزيلال محمد حفيظ أشار في معرض تدخله على اهتمام علماء و فقهاء الإقليم بموضوع الندوة شاكرا جميع المحاضرين على محاضراتهم النيرة و التي لقيت تجاوبا و تفاعلا من قبل المتتبعين .
وفي الأخير تمت تلاوة برقية الولاء و الإخلاص إلى مقام جلالة الملك .