أتحفتنا القناة الثانية بعد الإفطار بسلسلة قيل أنها كوميدية تدعى “الخواسر” و هي حسب ما جاء في تقديمهاعبارة عن باروديا لسلسلة الكواسر لمخرجها السوري المتألق نجدة إسماعيل أنزور.
و قد بحثت في تعريف الباروديا ووجدت أنها تهدف إلى الإضحاك و ليس إلى الإيذاء .ثم بحثت عن تعريف الكوميديا فوجدت أنها من أنواع التمثيل ذات طابع خفيف تكتب بقصد التسلية و إحداث الشعور بالبهجة و السعادة.
لكن للأسف لم أجد شيئا ينطبق على ما تبثه القناة الثانية من كل هذه التعريفات الأكاديمية،وجدت أن هذه القناة المسماة جزافا وطنية تحتقر عبر هذه السلسلة تاريخنا و لغتنا التي تعتبر حسب منطوق دستور 2011 اللغة الرسمية للبلاد بموازاة مع الأمازيغية.
فعوض الإبداع في عمل من حجم “الكواسر” نجد هؤلاء يزيدون في رداءة و ضحالة الأعمال المعروضة على شاشة التلفزة و بأموال دافعي الضرائب.
وجدت أن هذه السلسلة تصنع خلطا لغويا في عقول الناشئة و هذا لا محالة سنراه في دفاترهم و تحصيلهم اللغوي و يا ليتها كانت دارجة سليمة بل دارجة ساقطة تمتح من محطات الحافلات و الأسواق العشوائية.
ألا يكفينا ما وصلنا إليه من تدني على مستوى التعليم لتنضاف إليه مهزلة “الحوامض”.
وجدت أن القناة الثانية تطبق حرفيا ما أشار إليه الدكتور المنجرة رحمه الله إذ يقول “الوعي يحارب بلسان قومه لا بلسان غيرهم” و هذا ما تصبوا إليه القناة .
وختاما إني أرى أن الخواسر تعني الخسارة لأطفال المغرب في موروثهم الثقافي و التاريخي و السلام