قصبة تادلة: خالد عبد اللطيف.
احتج العديد من جمعيات المجتمع المدني بقصبة تادلة، على الطريقة التي يتعامل بها المجلس البلدي للمدينة والذي يرأسه حزب العدالة والتنمية مع ساكنة،والذي حول “مركز الاستقبال” إلى محمية خاصة،تتعامل مع المستفيدين من هذا المركز بانتقائية ونخبوية.بحيث أن هذا المركز حسب بلاغ صادر عن النسيج الجمعوي بمدينة قصبة تادلة، لم تستفد منه أطر المدينة، بل ظل طيلة تأسيسه يخدم أجندة حزبية ضيقة لاستقطاب ناخبين جدد،في الوقت الذي الذي يعمد فيه الحزب الحاكم بالمدينة إقصاء الطاقات الحية، وكذا جل المبدعين وكافة الحساسيات الثقافية بالمدينة،ويضيف ذات البلاغ أن “هذا المزكز يعاني من سوء التسيير ،وغياب تدبير في التفاعل مع مكونات المجتمع المدني بالمدينة.
والغريب في قرارات المجلس البلدي ،أن هذا المركز يظل مغلقا طيلة السنة،ولم يحظ أي مواطن من المدينة بالتعرف على مرافقه،إذ يظل مغلقا طيلة فصول السنة،ماعدا استفادة بعض المحظوظين من خدماته كبعض الجمعيات الأوروبية،التي تحظى بامتيازات خاصة على حساب الأطر المحلية.
ويتساءل المحتجون في ذات البلاغ “ماالغاية من إحداث مركز الاستقبال هذا إذا كان ممنوعا على سكان المدينة ؟ وماالهدف من تبذير أموال عمومية في بناء هذا المركز الذي تقدر تكاليفه بنائه بمليار سنتيم،كما يتساءل المواطنون عن أهداف هذا المركز، الذي تجهل وظيفته والمهام الموكولة إليه.والغريب في هذه المنشآة أيضا أنها عديمة الجدوى،ولاتمثل الثقافة في شيء.
وقال أحد المواطنين للجريدة “كان الأجدى بناء معامل ومصانع تستفيد منها ساكنة المدينة وشبابها،عوض هذه البناية الصورية التي تتآكل في صمت بسبب الموقع الردئ الذي أحدثت فيه،وهو مايدل على غياب رؤية حقيقية في إنجاز المشاريع الحقيقية والهادفة يضيف نفس المواطن.
واعتبرت جمعيات المجتمع المدني بالمدينة ” أن مركز الاستقبال يمثل خسارة كبيرة للمدينة وإهدار لأموال الشعب في مشاريع ميتة منذ البداية.
وللإشارة فقد عرفت المدينة هذه السنة شتاء باردا ،وعانى الكثير من المشردين من البرد القارس،أدى إلى وفاة أحدهم بسبب الصقيع،في الوقت الذي كان من الأفيد أن يفتح المجلس البلدي هذا المركز في وجوه من لايجدون مآوى،ويعيشون تحت وطأة البرد القارس.كما أن هذا المركز أغلق في وجه بعض المبادرات الإحسانية التي لم تجد مقرا من أجل عرض موائد الإفطار في وجه لفقراء والمحتاجين.وأمام هذا الوضع لم يعد السكان يهتمون بسؤال “متى تفتح هذه المؤسسة العمومية أبوابها في وجه ساكن المدينة؟ بل أصبح هاجسهم هو حاجتهم إلى طاقات وطنية قوية لها قوة اقتراحية لبناء مشاريع اقتصادية حقيقية.