عيد الشغل بأزيلال.. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ترفع صوتها من أجل الكرامة وتحسين القدرة الشرائية(فيديو)
أطلس سكوب ـ أزيلال
نظّمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، صباح اليوم الخميس بأزيلال، مهرجاناً خطابياً احتفالاً باليوم العالمي للشغل، رفعت خلاله مطالب قوية تدعو إلى حماية القدرة الشرائية، واحترام الحريات النقابية، ومأسسة الحوار الاجتماعي بما يستجيب لتطلعات الشغيلة المغربية.
وشكّل هذا اللقاء محطة نضالية بارزة عبّر فيها مسؤولو ومناضلو الكونفدرالية عن قلقهم العميق من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة لحماية حقوق الطبقة العاملة وتحسين مستوى الدخل في ظل موجة غلاء المعيشة التي تثقل كاهل المواطنين.

وأكدت كلمات النقابيين الكدشيين على ضرورة خلق فرص شغل كفيلة باستيعاب البطالة المتزايدة، والرفع من الأجور والمعاشات، وتعزيز العدالة الاجتماعية، والحد من الريع والاحتكار والمضاربات التي تضرب في عمق الاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا السياق، شدّدت الكونفدرالية على أهمية النهوض بالحوار الاجتماعي والقطاعي، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الجولات السابقة مع الحكومة، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لإرساء مناخ سليم داخل سوق الشغل، وضمان التوازن بين الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

كما دعت النقابة إلى حماية المكتسبات الاجتماعية وتجويدها، وتحسين ظروف العمل، وضمان الولوج العادل والمتكافئ إلى خدمات التعليم والصحة، والحد من الفوارق المجالية، وإنهاء أشكال الشغل الهش، لا سيما في قطاعات النظافة والحراسة والطبخ.
وفي بعد وطني، جدّدت الكونفدرالية تشبثها بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، مثمنة ما تحققه الدبلوماسية المغربية من مكاسب في هذا الملف، كما عبرت عن تضامنها اللامشروط مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ولم يخلُ المهرجان الخطابي من رسائل قوية موجهة للسلطات الإقليمية بأزيلال، حيث عبّرت عدة تدخلات عن أسفها لغياب التفاعل من طرف عامل إقليم أزيلال مع مراسلة نقابية ظلت دون جواب لأزيد من أربعة أشهر، واعتبرت ذلك “إشارة سلبية” لا تخدم منطق الحوار والشراكة ،واستهجنت تعنيف احتجاج سلمي للمعطلين أمام مقر عمالة إقليم أزيلال واعتبرته يضرب المفهوم الجديد للسلطة الذي دعا اليه ملك البلاد في الصميم، وخطوة تتناقض مع روح ودلالات المفهوم الجديد للسلطة الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، والقائم على القرب والحوار واحترام حقوق المواطن.. كما تم التشديد على ضرورة فتح قنوات الحوار مع مختلف المكونات الاجتماعية، بما في ذلك المعطلون، ومواجهة مظاهر الزبونية في مباريات التوظيف بالجماعات، واجتثاث سماسرة التشغيل.

ورفع المشاركون في التظاهرة شعارات ولافتات تطالب بتمكين الشغيلة من حقوقها المشروعة، وصون كرامتها، والإسراع بإصلاح الأعطاب التي تعيق عدالة التوزيع المجالي والاجتماعي.
عيد الشغل هذه السنة، كما عكسته أجواء الاحتفال بأزيلال، لم يكن فقط لحظة للتكريم الرمزي، بل مناسبة لرفع الصوت عالياً من أجل الكرامة، العدالة الاجتماعية، والاعتراف الحقيقي بدور الطبقة العاملة في بناء الوطن واستقرار مرافقه الحيوية.
