أطلس سكوب
في إطار التتبع الدوري وتقييم المؤشرات الوطنية والإقليمية للحملة الوطنية للتلقيح ضد داء الحصبة (بوحمرون)، احتضن مقر المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأزيلال، صباح يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، لقاءً تنسيقيًا هامًا خُصص لتقييم مؤشرات البرنامج الوطني للتمنيع والمراقبة الوبائية، بحضور ممثلين عن المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال-خنيفرة، وأطر مديرية السكان (البرنامج الوطني للتمنيع) وقسم الإعلام والتواصل بوزارة الصحة بالرباط، إلى جانب أطر المندوبية الإقليمية للصحة بأزيلال.
استعراض الحصيلة وتقييم الأداء
خلال هذا اللقاء، تم عرض حصيلة سير الحملة الوطنية للتلقيح ضد الحصبة على مستوى الإقليم، مع التطرق إلى نسب التغطية المحققة بمختلف المراكز الصحية، حيث أظهرت المؤشرات أن عددًا من المراكز استطاعت تحقيق نسب مشجعة، بفضل انخراط الفرق الصحية المحلية وتعبئتها الجيدة، ما يعكس جدية وتفاني الأطر في الميدان.

وفي المقابل، تم الوقوف على بعض الصعوبات التي واجهت الحملة في مراكز أخرى لم تحقق بعد نسب التلقيح المستهدفة، حيث دعا المتدخلون إلى ضرورة تكثيف الجهود ودعم هذه المراكز بالوسائل الضرورية لبلوغ الأهداف الوطنية والإقليمية في مجال التمنيع.
مواكبة ميدانية وتحفيز للفرق الصحية
وفي إطار الحرص على تتبع العمل الميداني عن كثب، قام المشاركون في اللقاء بزيارات ميدانية إلى مركزين صحيين بالإقليم، حيث تم الوقوف على سير عملية التلقيح، ومواكبة المجهودات المبذولة من طرف الفرق الصحية التي تشتغل في ظروف ميدانية متفاوتة، خصوصًا في المناطق القروية والجبلية.

الزيارات شكلت فرصة للاستماع لملاحظات الأطر الصحية، ومعاينة ظروف اشتغالهم، ومدى تجاوب المواطنين مع الحملة، مع تقديم توجيهات عملية لدعم الأداء وتحفيز الفرق الميدانية على مواصلة العطاء، في سبيل تعزيز الوقاية من الأمراض التي يمكن تفاديها عبر التلقيح.
تأكيد على أهمية التنسيق والتحسيس
وقد أجمع المشاركون في هذا اللقاء التنسيقي على ضرورة تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية، ورفع وتيرة الحملات التحسيسية والإعلامية التي تستهدف الأسر، بهدف حثّهم على استكمال جدول التلقيح لأطفالهم، وذلك ضمانًا لحمايتهم الفردية والمساهمة في تعزيز المناعة الجماعية داخل المجتمع.
كما تمت الإشادة بانخراط الأطر الصحية بالإقليم، وتفانيهم في تنفيذ الحملة رغم التحديات، مع التأكيد على أن التلقيح يظل من أنجع الوسائل للوقاية من الأمراض المعدية، وفي مقدمتها داء الحصبة الذي لا يزال يشكل خطرًا على صحة الأطفال غير الملقحين.
نحو تحسين مؤشرات التمنيع
هذا اللقاء يندرج ضمن مقاربة وطنية تعتمدها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتقوية نظام المراقبة الوبائية وتعزيز مكتسبات البرنامج الوطني للتلقيح، خاصة في ظل الرهانات الصحية الجديدة، وضمان الوصول إلى جميع الفئات المستهدفة، لا سيما بالمناطق النائية والمهمشة.
ويُرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة من الحملة، مزيدًا من التعبئة والزيارات الميدانية، لمواكبة تنفيذ الخطة الجهوية والإقليمية، بما يضمن تحقيق أهداف الصحة الوقائية والارتقاء بجودة الخدمات الصحية لفائدة المواطنات والمواطنين.