شهد فضاء الانفتاح الثقافي والرياضي للشباب بجماعة واولى، إقليم أزيلال، تنظيم يوم دراسي حول التراث المحلي كمدخل لتنمية المهارات الثقافية والدفع بعجلة التنمية، وذلك بمبادرة من جمعية تيط نوغبالو للثقافة والتنمية، وبتنسيق مع جماعة واولى وفضاء الانفتاح الثقافي للشباب بواولى، وتحت إشراف مركز معابر للدراسات في التاريخ والتراث والتنمية بجهة بني ملال خنيفرة.
جاء هذا اللقاء الثقافي والعلمي في سياق الاهتمام المتزايد بالتراث المحلي، وإعادة التفكير فيه باعتباره أحد أبرز ركائز التنمية المستدامة، وموردا ثقافيا واقتصاديا قابلا للاستثمار في المجالات القروية والجبلية.
نقاش علمي ومقاربات متعددة
وقد عرف هذا اليوم الدراسي حضور عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين والمختصين في قضايا التراث والتنمية، حيث تم تناول موضوع التراث المحلي من زوايا معرفية متنوعة، شملت المقاربة التاريخية، السوسيولوجية، الإعلامية، والأنثروبولوجية، مما أضفى على النقاش طابعًا علميًا متكاملًا.
وخلال الجلسات، تمت الإشارة إلى أهمية الحفاظ على التراث المادي واللامادي، وصونه من مظاهر التهميش والاندثار، مع ضرورة ربطه ببرامج التنمية المحلية، عبر التكوين، والتأطير، والترويج الثقافي.
وفي ختام أشغال اليوم الدراسي، دعا المشاركون إلى:
•تفعيل الشراكة بين الفاعلين المحليين والجهويين للحفاظ على التراث.
•دمج التراث المحلي في البرامج التربوية والثقافية.
•تمكين الشباب من أدوات التوثيق الرقمي والتعبير الإعلامي.
•تشجيع البحث العلمي في مجالات التراث والتنمية الترابية.
جاء هذا اللقاء ليؤكد أن التراث المحلي ليس مجرد ذاكرة جماعية، بل مورد استراتيجي يمكن أن يشكل أساسًا لبناء تنمية مندمجة وشاملة، خصوصًا في المناطق ذات الغنى الثقافي والتنوع البيئي مثل منطقة واولى.