بالصوت والصورة: المجلس العلمي المحلي لأزيلال ينظم الملتقى الأول للمرشدين والمرشدات احتفاءً بدورهم في ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية وتفعيل خطة تسديد التبليغ
محمد كسوة
نظم المجلس العلمي المحلي بأزيلال بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بأزيلال الملتقى العلمي الأول للأئمة المرشدين والمرشدات الدينيين بإقليم أزيلال وذلك بمناسبة الاحتفال بتخليد الشعب المغربي للذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه الميامين، تحت شعار: “جهود المرشدين والمرشدات في ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية وتنزيل خطة تسديد التبليغ، وذلك يوم الاثنين 21 يوليوز الجاري بالمركز الثقافي لأزيلال، حضره رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة الدكتور المصطفى زمهنى، ورئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال الدكتور محمد حافظ، وأعضاء المجلس العلمي المحلي بأزيلال، والأئمة المرشدين والمرشدات بالإقليم، وموظفي المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بأزيلال.
وافتتح هذا اللقاء المتميز بآيات بينات من الذكر الحكيم بتلاوة المرشد مراد الصغيوري الإدريسي، وترديد النشيد الوطني المغربي، وبعدها ألقيت مجموعة من الكلمات الافتتاحية تم الترحيب من خلالها بالحضور الكريم وبيان سياق وأهداف تنظيم هذا اللقاء الأول من نوعه بالإقليم.
بعد ذلك، قدم السيد رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة الدكتور مصطفى زمهنى محاضرة افتتاحية ابتدأها بالتنويه بموضوع النشاط وبسياق اختياره، مبرزا علاقة موضوع الثوابت الدينية بعيد العرش المجيد، باعتبار الثوابت الدينية من اختصاص أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وهو ما جعل المغرب في منأى من الصراعات التي تعرفها مجموعة من بلدان العالم.
كما نوه السيد الرئيس بدور المرشدين والمرشدات في المجالس العلمية المحلية والجهوية، مبرزا أن رسالتهم تتمثل في شقين: الشق الأول الوقاية والتحصين، والشق الثاني التأهيل والتنمية، وهذه الرسالة التي يقومون بها هي التي تحرس البلد حراسة معنوية من جبهتين: جبهة داخلية وجبهة خارجية.
وخلص الدكتور زمهنى إلى أن المغرب قد قطع شوطا كبيرا في مهمة الوقاية والتحصين، وأن الوقت قد حان للتأهيل والتنمية، مؤكدا أن خطة تسديد التبليغ إنما جاءت من أجل هذا الهدف، وهو ترشيد التدين، وتحقيق الحياة الطيبة لكل الناس.
ومن جهته أكد السيد رئيس المجلس العلمي المحلي الدكتور محمد حافظ في كلمته على الترحيب برئيس المجلس العلمي الجهوي فضيلة الدكتور المصطفى زمهنى وجميع الحاضرين في الملتقى، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة الأطر بالمجلس العلمي المحلي لأزيلال كما أثنى على عمل المرشدين والمرشدات بأزيلال ودورهم في ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية، وتنزيل خطة تسديد التبليغ.
وعرف الملتقى تقديم جلسة علمية من أربع مداخلات، المداخلة الأولى للدكتور محمد الحسناوي مرشد ومنسق بالمجلس العلمي المحلي لأزيلال بعنوان: “إسهامات المرشدين الدينيين في ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية بإقليم أزيلال”،
سلط الضوء من خلالها على دور المرشد الديني في إنجاح التجربة المغربية وترسيخ الثوابت الدينية والوطنية، مبينا عمل المرشدين والنصوص الشرعية والقانونية المؤطرة لعملهم.
وأبرز الحسناوي علاقة المرشد الديني بالثوابت الدينية والوطنية، على أساس أنها علاقة تلازم، لأن وظيفة المرشد الديني ورسالته تكمن في حراسة الثوابت الدينية والوطنية، وتحقيق الأمن الروحي للمغاربة، مبينا ملامح جهود المرشدين في ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية بإقليم أزيلال، من خلال عدة أنشطة موازية برسم سنة 2024م.
أما المداخلة الثانية فجاءت تحت عنوان: “تجربة المرشدين بإقليم أزيلال في تأطير الأئمة والخطباء ؛ فقه الخطيب والخطبة نموذجا”، تناول فيها الأستاذ عبد الإله المروني، مرشد بالمجلس العلمي المحلي لأزيلال، السياق العام لتأطير الخطباء في إقليم أزيلال، مبينا الخصوصية المجالية والثقافية للإقليم وأثر تجربة تأطير الخطباء في تجويد الخطاب الديني وتعزيز خطاب الوسطية والاعتدال وتقوبة العلاقة بين المسجد والمجتمع، مبينا آثار تسديد التبليغ في ترسيخ الأمن الروحي والفكري.
وجاءت المداخلة الثالثة بعنوان: “جهود المرشدين والمرشدات في تنزيل خطة تسديد التبليغ بإقليم أزيلال”، تطرق من خلالها المرشد عبد الله الإدريسي إلى جهود المرشدين والمرشدات في تنزيل خطة تسديد التبليغ منذ انطلاقها ميدانيا في الثامن والعشرين من يونيو 2024.
وعرج الإدريسي في هذا الإطار على مهام المرشد والمرشدة وعلاقتها بأهداف خطة تسديد التبليغ، ثم المذكرات والأدبيات الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى والوزارة الوصية والمجلس الجهوي والإقليمي في شأن تنزيل خطة تسديد التبليغ.
وختم ببيان جهود المرشدين والمرشدات في تنزيل الخطة عبر الوسائل والآليات المتمثلة في خطبة الجمعة، ودروس الوعظ والإرشاد، وميثاق العلماء وتأطير الأئمة المرشدين والمرشدات، والمحاضرات والندوات الداعمة، علاوة على الانفتاح على المؤسسات: الصحية، والاجتماعية، والبيئية، والتربوية والثقافية وغيرها…
وجاءت المداخلة الرابعة تحت عنوان: “دور المرشدة الدينية في الحقل الديني بأزيلال”، استعرضت خلاله منسقة عمل المرشدات بإقليم أزيلال الأستاذة أسماء السباعي، جهود المرشدات الدينيات في ترسيخ الثوابت الدينية والوطنية وتنزيل خطة تسديد التبليغ رغم تضاريسه.
وختم هذا الملتقى العلمي الأول برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تلاها الاستاذ محمد بنعلي عضو المجلس العلمي المحلي لأزيلال، والختم بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين ولعامة المسلمين، من طرف الأستاذ محمد أومكون مرشد بالمجلس العلمي المحلي لأزيلال.
