دخل الأعوان الموسميون الذين طالهم التوقيف من طرف رئيس جماعة القصيبة أسبوعهم الثاني من الوقفات الاحتجاجية، ثابتين على موقفهم ومتشبثين بحقوقهم المشروعة. فبالرغم من حرارة الشمس وتقلبات الطقس وضغط الظروف الاجتماعية والاقتصادية، فإن عزيمتهم لم تلن، وإصرارهم لم يخفت، بل ازداد قوةً وتماسكًا.
هؤلاء الأعوان، الذين قدموا جهدهم وخدمتهم لسنوات في خدمة الساكنة والجماعة، وجدوا أنفسهم فجأة أمام قرار جائر، جرّدهم من مصدر رزقهم الوحيد، وتركهم يواجهون أعباء الحياة بصدور عارية. لذلك، كان صوتهم في ساحة النضال تعبيرًا عن رفضهم للظلم وإصرارهم على استرجاع كرامتهم وحقوقهم.

إن دخول الاحتجاج أسبوعه الثاني ليس مجرد استمرار زمني، بل هو رسالة قوية مفادها أن هؤلاء الأعوان لن يتراجعوا مهما طال الحصار، وأن صبرهم النضالي أقوى من كل محاولات التهميش والإقصاء. فهم لا يطالبون إلا بحقهم المشروع في العمل والعيش الكريم، ولا يسعون إلا إلى إنصاف يعيد لهم مكانتهم الطبيعية داخل جماعتهم.
الأسبوع الثاني من الاحتجاج إذن هو درس في الصمود، ودعوة لكل الضمائر الحية إلى التضامن مع هذه الفئة الهشة التي أثبتت أن الكرامة لا تُمنح، بل تُنتزع بالنضال والثبات.
القصيبة . لحسن بلقاس