دور التربية والعلوم في بناء مجال ترابي مستدام في صلب نقاشات المؤتمر الوطني الثامن لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض
أطلس سكوب
شكل موضوع “دور التربية والعلوم في بناء مجال ترابي مستدام”، محور نقاشات المؤتمر الوطني الثامن لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، الذي انطلقت أشغاله، اليوم السبت بالدار البيضاء.
ويعد هذا المؤتمر، وفق المنظمين، محطة بارزة لتسليط الضوء على دور التربية والعلوم في مواكبة التحولات البيئية والاجتماعية، وتعزيز مقومات الصمود المجالي في ظل التحديات المرتبطة بالمناخ واستدامة الموارد الطبيعية.
كما يروم هذا الحدث، المنظم تحت شعار “التربية والعلوم رافعتان للتغيير نحو مجال ترابي صامد ومستدام”، فتح نقاش علمي وتربوي حول سبل إدماج مقاربات مبتكرة في مجال التربية البيئية، بما يدعم الانتقال نحو نماذج تنموية أكثر استدامة.
وأكد المتدخلون، خلال الجلسة الافتتاحية، على أهمية تثمين الرأسمال البشري والتربوي في إرساء ثقافة بيئية قائمة على المعرفة العلمية والممارسة المواطنة، مشددين على ضرورة تعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين من أجل بلورة حلول عملية لمواجهة التحديات البيئية الراهنة.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب عبد الرحيم كسيري، أن المؤتمر يتوج مسارا يمتد لأزيد من 31 سنة من العمل المتواصل، تخللته محطات مفصلية في مسار التأهيل الهيكلي والتأطيري والوظيفي للجمعية، بما عزز مكانتها كفاعل مدني منخرط في قضايا التربية والبيئة.
وأضاف، في تصريح للصحافة، أن هذه الدينامية مكنت الجمعية من مواكبة مختلف المبادرات التي تقودها المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، والإسهام بفعالية في مواجهة التحديات الكبرى المرتبطة بالبيئة والتنمية المستدامة على الصعيدين الوطني والدولي.
وتميز حفل افتتاح المؤتمر بتكريم عدد من الشخصيات التي بصمت على مسارات مهنية متميزة في مجالات التربية والبيئة والعمل الجمعوي، تقديرا لإسهاماتها في خدمة الصالح العام ودعم المبادرات التنموية ذات الأثر الإيجابي على المجتمع والبيئة.
ويتضمن برنامج هذا الموعد الوطني ورشات وموائد مستديرة تهم قضايا التدبير المستدام للموارد الطبيعية، خاصة الماء، والاقتصاد الدائري، والتنوع البيولوجي، فضلا عن الحلول القائمة على الطبيعة لمواجهة آثار التغيرات المناخية، إلى جانب مقاربات التربية على البيئة والصحة والتنمية المستدامة.
كما يشمل مناقشة قضايا تنظيمية واستراتيجية تهم تعزيز حكامة الجمعية وتطوير هياكلها، إلى جانب اعتماد تقاريرها الأدبية والمالية وتحديد توجهاتها المستقبلية، فضلا عن انتخاب أجهزتها الوطنية.
ومع