أطلس سكوب ـ أزيلال
فيديو احد اقرباء الام الحامل التي توفيت بسبب العزلة يحكي قصة ابناء تباروشت مع اطباء وممرضي الوزير الوردي
بعد فاجعة امنوارك بتيلوكيت، وبعد فيضان واد انلتف، شهدت منطقة تكناريوت بتباروشت سيناريو مشابه مساء الأربعاء الأخير، حيث تسببت عاصفة رعدية في سقوط منزلين، وتدمير واجهة آخر، وجرف مئات المغروسات بمنطقة تباروشت بأزيلال، تلى ذلك حادث وفاة حامل وانقطاع الماء على العديد من المواطنين، بعد فيضان وادي أَقَّا نِبْنِوْنْ و أَقَّا نْ تْكْنَارْيُّوتْ .
وكشفت العاصفة التي ضربت المنطقة، عن هشاشة البنية التحتية، حيث قطعت الطريقة التي تربط تباروشت بواويزغت وتاكلفت، بعد 5 دقائق من الامطار.
كما بينت الخسائر التي خلفتها العاصفة، عن غياب المراقبة من قبل السلطات، حيث لم تبد أي رأي بخصوص البناء في الاودية، ترى أين كانت عيون المسؤولين عن البناء العشوائي؟
موقع أطلس سكوب، وقف أيضا عن غياب المراقبة في قطاع الصحة، حيث سجلت أسرة الام الحامل فاظمة، التي توفيت بسبب العزلة، الغياب التام للاطر الطبية بتباروشت، ما دفع بالاسرة الى طلب نقل الام الحامل الى مستشفى واويزغت، وهناك لفظت الضحية انفسها الاخيرة.
وفي سياق متصل، تساءلت الساكنة، عن غياب التدخل اللائق من قبل السلطات، لاغاثة المتضررين، حيث لاتزال الاسر المتضررة، مشردة، ولم تتلق أي دعم من الدولة، في الوقت الذي تشهد مناطق آخرى، تدخلات عاجلة عند أبسط الوقائع.

ورغم المشاريع التي خصصت لعدة دواوير من تباروشت، فالتنقل من و إلى المنطقة بابت صعبا و محفوفا بالمخاطر، فالساكنة بعد عاصفة الاربعاء تجد صعوبات في التواصل مع العالم الخارجي، رغم المجهودات التي بذلت لإصلاح الطريق المقطوعة في اتجاه واويزغت وتاكلفت.
وتجدر الاشارة أن تباروشت عرفت يوم الاربعاء الماضي، سيولا جارفة فاجأت ساكنة تكناريوت، وأدت إلى نفوق العديد من رؤوس من الماشية، وجرف أثاث منزل السيد “محمد اتس” ،الذي اصيب في الحادث، حيث تم نقله على عجل، الى المستشفى الجهوي لبني ملال، إثر إصابته بكسر ، ورضوض في مختلف أنحاء جسمه.
ووفق مصادر مقربة من الضحية، محمد اتس، فقد فوجئ هذا الاخير، بالسيول تجرف منزله، بينما كان يحاول انقاذ رؤوس الاغنام والابقار، حيث جرفته السيول لعدة أمتار وكاد يلقى حتفه.
وردا على غياب الاهتمام اللائق من السلطات قامت ساكنة من تباروشت أمس السبت بمسيرة احتجاجية، مشيا على الاقدام، قطعت أزيد من 70 كلم، وباتت يومين في العراء، احتجاجا على غياب اي دعم و اي تواصل من قبل السلطات، بعد تعرض المنطقة لعواصف رعدية قوية، خلفت أضرارا كبيرة.

الشيخ بناصر، في عقده السادس، ثار بنبرة غاضبة، وأكد أن لاشيئ قدم لتباروشت في زمن الكوارث والعواصف، و أن مئات الاشجار المثمرة، جرفتها العواصف الرعدية، كما قل الماء الشروب، وجرفت المياه ، الطريق التي تربط تباروشت بالعالم الخارجي.
وذكر محتجون ايضا، أن عدة منازل، جرفتها المياه، وخلفت اصابة رب اسرة، لايزال يرقد بالمستشفى الجهوي لبني ملال، كما تسبب في نفوق العديد من رؤوس الماشية.
وفي آخر مستجد، تمكنت لجنة تمثل الساكنة المحتجة من تباروشت، من لقاء والي بني ملال، حيث وعدهم بإيفاد لجنة الى المنطقة، لتشرف على تقييم الخسائر، وتقديم يد العون لفائدة المتضررين.
فأين ذهبت الاموال الطائلة التي ضختها الدولة لفائدة تباروشت ؟؟
في موضوع العزلة بتباروشت، كانت ساكنة تباروشت منذ سنتين، قد فكت أكبر اعتصام لها، ضد العزلة بعد تلقيها وعودا من السلطات، إذ وعدت الساكنة المحتجة باتخاذ إجراءات لفك العزلة على المنطقة، في مقدمتها تعبيد الطريق الرابطة بين مركز تباروشت وتيلوكيت، إصلاح مقر السوق الأسبوعي، توفير الماء الشروب، بناء مدرسة جماعتية وإعدادية للتخفيف من معاناة الساكنة بسبب ظاهرة الهدر المدرسي.
وكانت الساكنة قد طالبت بتزويد 11دوار بالماء الشروب، بعد فشل مشروع حفر ثقبين مائيين في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما جعل ساكنة المنطقة تقطع مسافات طويلة وتصطف في طوابير طويلة لجلب الماء الشروب من عيون تباروشت.
وفي مجال الدقيق المدعم اتهم المحتجون، المكلف بعملية التوزيع بالتلاعب في حصص الدقيق المدعم المخصصة لمنطقة تباروشت، وفي مجال الطرق احتجت ساكنة المنطقة على عزلة دواوير تباروشت، وطالبت بتعبيد مسافة طرقية بلغت 20كيلومترا تربط مركز الجماعة بالطريق الرابطة بين مدينة واويزغت ومركز تيلوكيت، كما شددت الساكنة المعتصمة على ضرورة وفاء السلطات بوعودها فيما يخص بناء مدرسة جماعتية تلقت وعودا ببنائها بمركز تباروشت منذ سنة2009.