لحسن أكرام
يبدو أن الخلاف الكبير الذي خلفه النقاش الحاد و المطول حول اقتحام مناصب المسؤولية بالمجلس البلدي لأزيلال المنتخب بعد نتائج انتخابات 4 شتنبر 2015 ، قد أثر بشكل كبير على العلاقات بين رفاق فدرالية اليسار الديمقراطي محليا ووطنيا . ففي الوقت الذي دافع فيه جل أعضاء التحالف محليا عن دخول تجربة تسيير الشأن المحلي إلى جانب منتخبي حزب الجرار ، نزلت “مذكرة اللجنة المركزية للفدرالية بمنع التحالف مع بعض الأحزاب بعينها ” كقطعة ثلج على العديد من مناضلي الفدرالية الذين كانوا يفضلون “المساهمة في هذه التجربة الجديدة لليسار ببلدية أزيلال لخدمة مستقبل المدينة بشكل فعال” . الشيء الذي أثار حفيظة البعض وأدى إلى تبادل الانتقادات بين المركز و بعض المكاتب الإقليمية ، إذ أن العديد من المناضلين بمختلف فروع المملكة عبروا عن سخطهم من القرار المركزي.
في هذا السياق ، توصل الموقع بخبر استقالة الأستاذ المسلك سعيد ، عضو الفرع المحلي للاشتراكي الموحد بأزيلال من مهامه كمقرر بالحزب منذ سنة 2006 (عضو نشيط كذلك بمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي سابقا) . الأستاذ أيضا ناشط جمعوي و حقوقي و من المراسلين البارزين بأزيلال أنلاين وأطلس سكوب .
اتصلنا مباشرة بالأخ المسلك بمنزله ليخبرنا عن حيثيات استقالته من التنظيم ، فأخبرنا بإيجاز أن الأمر يتعلق أساسا ب” عدم رضاي عن القرار البيروقراطي للأجهزة المركزية في حق مناضلاتها و مناضليها الذين ضحوا بوقتهم و جهدهم عبر واجهات نضالية متعددة في سبيل المساهمة في الرقي بمدينتهم نحو الأفضل في كل المجالات… نرفض هذا النوع من الحجر السياسي.” .
الأستاذ كان متأثرا للغاية و أضاف في الأخير أنه سيوجه مقالا نقديا إلى الفدرالية مركزيا يمكن لقرائه الأوفياء أن يقرؤوه على “أطلس سكوب ” يوم الأحد المقبل ، و يحمل عنوان : (تبديد أحلام اليسار ، بين الاستكبار و الانتظار) .