أطلس سكوب ـ قصبة تادلة
هكذا وصفه العديد من الشباب من الجيل الجديد، بدير لقصيبة بإقليم بني ملال، ومراسلات الأحزاب السياسية، إنه أمغار القبيلة(شيخ القبيلة)، الذي تبين أنه يشكل وزنا كبيرا، فاق كل التقديرات، إذ لم تستطع كل السلطات بما فيها سلطة والي جهة تادلة أزيلال، أن تتحرك قيد أنملة لتغيير ممارساته في حق الأهالي، تحت ذريعة، تنفيذ أحكام الشرع.
فرغم الاحتجاجات العارمة ضد انتهاكاته، في مارس 2013، أي منذ أزيد من سنتين ونصف، وبعد مراسلات اليسار والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقصبة تادلة، جاء دور حزب بنكيران، وحزب الاتحاد الاشتراكي بدير لقصيبة، لتقديم شكاواهم في حق “أمغار” القبيلة، الذي أفادت مصادر موثوقة، أنه، بات طاغية بما في الكلمة من معنى، وأصبح القاضي الذي يمارس السياسة، بعيدا عن أعين السلطات، واستخباراتها.
ووفق آخر الشكايات التي تقدمت بها، أحزاب العدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي بدير القصيبة، توصل الموقع بنسخة منها، طالبت بوضع حد لمهزلة اسمها محاكم أمغار، وكشفت عن تدخل هذا “القاضي العجيب”، في الانتخابات الأخيرة، وضغطه على الساكنة، للتصويت على حزب الأصالة والمعاصرة، كما أكدت شكاية الأحزاب سالفة الذكر، للسلطات المحلية، أن استغلال نفوذ أمغار القبيلة، حال دون تقدم أي مرشح لمنافسة ابنه في إحدى دوائر دير القصيبة.
وبلغ نفوذ أمغار، الذي يفترض فيه أن يكون محايدا، إلى حد التدخل في تشكيل مجلس جماعة دير القصيبة، سابقا وحاليا.
فــرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع قصبة تادلــة، والطليعة الديمقراطي بقصبة تادلة، أكدا في رسالة احتجاجية إلى وزير الداخلية، وجود انتهاكات فظيعة يمارسها “أمغار” دير القصيبة في حق الناخبين و المواطنين، في الأسواق، أمام سكوت أجهزة الدولة ، ووفق بيان الجمعية المغربية بقصبة تادلة، فأمغار، (شيخ القبيلة)، متورط في انتهاكات على كافة المستويات، قضائيا: يعقد مجالس الحكم في الأسواق، ويفصل في النزاعات بين الناس، حيث أحكامه غير قابلة للطعن، وكل عدم امتثال لأحكامه يواجه بمقاطعة جل ساكنة قيادة ايت ويرة، أما سياسيا فيتدخل لحمل مرشحي الأحزاب الفائزة في الانتخابات على الانخــــراط، ضدا على إرادة السكـــان، في تحالفــــات يقودهــــا حزب موال للسلطـة، إنه يحضى بدعم و محاباة قويين من لدن السلطة بدءا بالأعوان و حتى والي الجهة، لقد تعاظم نفوذ هذا الشخص إلى درجة أن ابنه كان المرشح الوحيد في الدائرة الانتخابية اوصفرو بجماعة دير القصيبة، ولم يقو أحد على منافسته في الدائرة،على حد ذكر رسالة الجمعية المغربية لوزير الداخلية، محمد حصاد.

كما أن عشرات الأسر من دير القصيبة احتجت مؤخرا أمام مقر ولاية بني ملال وطالبت بعزل شيخ القبيلة، وبإلغاء المحكمة العرفية والاكتفاء بمحاكم الدولة القانونية، وبعزل شيخ قبيلة أيت ويرة المعروف بأمغار، بسبب تنافي أحكامه مع الشرع، وتدخله في الحياة الشخصية للأسر، ومحاصرته لمستشارين جماعيين بسبب معارضتهم لسياسة مجالس قروية بالمنطقة، وفي تصريح لأحد المتضررين من محكمة “امغار”، أكد أن أسرته تطالب بالتدخل العاجل وبفتح تحقيق وإيقاف نزيف اجتماعي اسمه”تجبر شيخ القبيلة” بأيت ويرة بدير القصيبة، وأوضح المتحدث أنه بعد رفض أسرته فتح طريق جديد لغرض مرور أحد أعضاء مجلس أمغار، أصدر الشيخ الحكم عليها بالمقاطعة والحصار الدائم عليها من طرف جميع أفراد قبيلة ايت ويرة رجالا ونساء، حيث هدد كل من قام بالتعامل أو زيارتها، حتى من أفراد العائلة والأصهار بنفس العقوبة، ما نتج عنه انهيار عصبي ونفسي لرب الأسرة، أصابته بشلل نصفي وحرمان الجيران وأفراد الأسرة من زيارته، واعترف عدد من المحتجين أن “أمغار القبيلة” أصبح يشكل ضغطا قويا على تسيير المجالس القروية والحضرية بالقصيبة، ونبهوا إلى أن الطريقة التي تحل بها بعض النزاعات من قبل”أمغار القبيلة” شيخ القبيلة بالعرف، باتت تسبب مشاكل اجتماعية، إضافة إلى تدخله في تكوين المكاتب المسيرة للمجالس القروية والجمعيات.
ويعمد الشيخ في حالة رفض مقترحاته إلى إصدار عقوبات تأديبية على الأسر المدانة بالعرف، بتكليفها باستقبال وإطعام مابين 50 إلى 100 ضيف، وفي حالة الرفض يصدر عليها الحكم بالمقاطعة والحصار الدائم، ومصادرة جميع الحقوق المشروعة للأسر الممتنعة ووقف جميع العلاقات التجارية والاجتماعية معها، وأبلغت لجنة من عشرة أشخاص قابلت سلطات جهة تادلة أزيلال، مؤخرا، أن “الشيخ” فقد حياده منذ أن تقدم للانتخابات بالغرفة الفلاحية في 2009 بلون حزب السنبلة.
و لمست الساكنة المتضررة دعم الشيخ لحزب معين، وشددوا على عزله درءا لأي احتقان اجتماعي، وتفعيل المحاكم التي لها الحق في حل المشاكل والنزاعات في مغرب الدستور الجديد.
فمتى يطبق القانون على أحد أكبر منتهكيه بجهة بني ملال خنيفرة؟
