نبيل يحياوي ـ
في الوقت الذي سافر في آلاف الناس الى باريس للاحتجاج على تدمير البيئة وللضغط على الدول الاكثر تصنيعا على تخفيض اصدارات ثاني أكسيد الكربون، اختار لوبي من ايت عباس دك ما اتفق عليه رؤساء دول العالم في قمة المناخ بالعاصمة الفرنسية باريس، واجتثاث رئة المنطقة، هذا اللوبي الغابوي من أيت عباس بإقليم أزيلال، يعمد منذ شهور على استنزاف غابة المنطقة، وقطع ما تبقى من أشجارها، وبيعها في مراكش.

مصادر مطلعة، أفادت مراسل الموقع، أن اللوبي الذي عشش مؤخرا بأيت عباس، يتكون من أشخاص معروفين لدى عامة الناس، يعملون على شراء قطع الاشجار من الغابة، وبيعها بمراكش، عن طريق نقلها عبر شاحنات كبيرة، تمر من منافذ غير معبدة، تهربا من حراس الغابة.
وكشفت المصادر، أن شساعة المساحة وكثرة المنافذ والطرقات جعلت عمل ومراقبة رجال الغابة ومصالح المياه والغابات بأزيلال، صعبة من أجل ايقاف الجناة.
هذه الجريمة الخاصة والنوعية، بأيت عباس، تقترف بعيدا عن انظار رجال السلطة وحراس الغابة، بحيث ان الجناة، اختاروا مناطق نائية كما يعملون على تهريب الخشب ليلا لتفادي الحراس، رغم ان المسؤولين بمديرية المياه والغابات بأزيلال، جندوا طواقم للايقاع بالجناة، عدة مرات، وفق مصادر موثوقة من أيت عباس.
ان ما يحدث يوميا بغابة ايت عباس، يتوافق تماما كما قال أحد زعماء الدول المصنعة في قمة المناخ بباريس”الإنسان هو أسوأ عدو للإنسان. ويمكن أن نرى ذلك في الإرهاب. لكننا يمكن أن نقول نفس الشيء عندما يتعلق الأمر بالمناخ. فالإنسان يدمر الطبيعة، كما يتلف البيئة”.
