العربي اساكا ـ أطلس سكوب
في سابقة جديدة تسجلها الدولة المغربية في حق شعبها، تدخلت قوات القمع بشكل بربري، ضد الأساتذة المتدربين صباح اليوم الخميس بعدد من المدن على إثر تنظيمهم لمسيرات احتجاجية تطبيقا للبرنامج النضالي الذي سطرته التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين في وقت سابق.

وسجل أعنف تدخل بمدينة إنزكان، حيث تعرض أكثر من 100 أستاذ للتعنيف الشديد، وسالت الدماء من رؤوسهم المهشمة ،وفي تصريح للصحافة أكد الحسين أومرجيج، عضو التنسيقية بإنزكان و عضو المجلس الوطني للتنسيقية ، أن التدخل العنيف بمثابة مجزرة دموية في حق الأساتذة، حيث كانت القوات مصرة على القمع وذلك باقتحام حرم المركز الجهوي للتربية والتكوين، مضيفا أن المسيرة التي كانت ستنطلق من مقر المركز عرفت حضور هيئات نقابية، طلبة، وعائلات الأساتذة، إلى جانب الأساتذة الذين يمثلون ثمانية مراكز ( انزكان، طاطا، العيون، أكادير، تارودانت، كلميم، تزنيت، ورزازات)، وسجل المُتحدث بطء عملية نقل المصابين، حيث تحولت ساحة المركز إلى فضاء للصراخ والإغماءات وسقوط الجرحى: كما تحدث نفس المصدر عن وقوع إصابات بعضها خطيرة قد ينتج عنها كسور.

القوات العمومية حاصرت المركز بأعداد كبيرة من مختلف القوات، فيما الأساتذة يستنجدون لنقلهم للمستشفى لتلقي العلاجات، لأن سيارة إسعاف واحدة غير كافية تماما، وبمدينة الدار البيضاء، افادت مصادر من التنسيقية أن السلطات طوقت مكان انطلاق المسيرة واعترضت سبيلهم وتدخلت بالقوة لمنعهم من التقدم.

أساتذة مراكش بدورهم كان لهم نصيب من كعكة الهراوة هذا الصباح، ورغم ذلك مصرون لحد الآن على تنفيذ مسيرتهم السلمية، أما العاصمة الروحية فاس، فقد تدخلت القوات العمومية بعنف لمنع المسيرة من بلوغ هدفها، وبعد كر وفر تمكن الأساتذة من جديد من تنظيم أنفسهم والاستمرار في التظاهر وسط تعزيزات أمنية كبيرة.
.jpg)
أما طنجة تعرف الآن مسيرة للأساتذة المتدربين، ستشارك فيها المراكز القريبة: طنجة تطوان، الحسيمة، القنيطرة،و العرائش.
هذا التصعيد الخطير يأتي قبل يومين على مناقشة موضوع الأساتذة المتدربين بالبرلمان، حيث أجمعت الفرق البرلمانية معارضة وأغلبية على ضرورة الحوار وإيجاد حل للقضية فيما نددت بعض الفرق بالقمع الممارس على الأساتذة.

وجهتها قالت الحكومة على لسان ناطقها الرسمي مصطفى الخلفي، اليوم الخميس، إنه لا تراجع عن المرسومين، حيث صرح بأن “الموقف الحكومي واضح، ولم يتغير”، مضيفا: “لا علاقة للتكوين بالتوظيف، وليس هناك تراجع عن هذا الموقف”.

المرسوم الحكومي ينص على تنظيم مباراة لفائدة المترشحين الحاصلين على شهادة التأهيل التربوي للتعليم الأولي والتعليم الابتدائي، وشهادة التأهيل التربوي للتعليم الثانوي الإعدادي، وشهادة التأهيل التربوي للتعليم الثانوي التأهيلي المسلمة من المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. وزير الاتصال تجاهل تساؤلات البرلمانيين حول قمع اساتذة الغذ، فيما اعتبرت مصادر سياسية أن سياقة أجهزة القمع ضد المحتجين تروم رسم خريطة انتخابات 2016، و”توسيخ ما تبقى من سمعة بنكيران وحزبه” قبل انتخابات البرلمان في الاشهر القادمة، على حد تحليل المصادر.
