محمد كسوة ـ بني ملال
أكد الأستاذ محمد يتيم ، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أن نتائج الانتخابات الأخيرة تبين بالملموس أن مشروع التحكم في تراجع وانحسار ، وأن تيار الإصلاح الديمقراطي في تقدم و تنام ، وأن كل الجهود التي كان يراد بها عزل التجربة الإصلاحية للحكومة الحالية تحول إلى عزل لمشروع حزب التحكم ، بعد أن أدت نتائج الانتخابات الجماعية الأخيرة بحزب الاستقلال إلى مراجعة كثير من مواقفه ، والتوجه إلى تبني موقف جديد في علاقته بحزب العدالة والتنمية أو الحكومة ، كما أن تداعيات الانتخابات الأخيرة ما تزال ارتداداتها قائمة في عدد من الأحزاب السياسية الوطنية التي رفضت الانسياق وراء أوهام التحكم .
وشدد يتيم ، في مداخلة له حول “الواقع السياسي لحزب العدالة والتنمية : المنجزات والآفاق” بمناسبة انعقاد الملتقى الإقليمي لمستشاري ومستشارات العدالة والتنمية بإقليم بني ملال وذلك يوم الأحد 17 يناير 2016 ، على أن من أهم واجب المرحلة هو مواصلة الإصلاح في ظل الاستقرار ومواجهة مشروع التحكم الذي يمثل خطرا على الدولة والمجتمع ، والعمل على إنجاح تجربة الجماعات الترابية والمجالس الجهوية والإقليمية التي يقودها حزب العدالة والتنمية أو يشارك في تسييرها ، بالإضافة إلى تكثيف برامج التأطير والتواصل مع الناس وتعزيز الوعي السياسي بأهمية المرحلة الراهنة وما سينتج عنها من تكريس وتعميق المسار الديمقراطي للبلاد .
وأبرز عضو الأمانة العامة لحزب المصباح ، أنه منذ تشكيل الحكومة بعد انتخابات 25 شتنبر 2011 بقيادة عبد الإله بن كيران والحزب يتلقى الضربات القوية الواحدة تلو الأخرى ، غير أن ما يميز المغرب هو تواجد مؤسسة ملكية متعقلة وملك متعقل ، الأمر الذي فوت الفرصة على تنفيذ الأجندات الداخلية والخارجية.
واعتبر يتيم ، أن كل محاولات الضرب المتتالية للعدالة والتنمية فاشلة ، وأن تجربة الحكومة ناجحة رغم كل المعاكسات والحملات الإعلامية الممنهجة والمأجورة ، لأن وزراء العدالة والتنمية في الحكومة لم تؤثر فيهم المناصب ، وهذا وحده ـ يضيف يتيم ـ “كاف لترفعوا رؤوسكم وتكبر الثقة في نفوسكم” ،مضيفا أن المتربصين بالتجربة الحكومية لا يريدون الإصلاحات الجوهرية التي ترى النور لكي لا تسجل في سجل الحزب ، لكن التاريخ يؤكد أن التجارب الناجحة تنصف وإن أن طال الزمن.
وبشر محمد يتيم الحاضرين والحاضرات بمستقبل واعد شريطة الصدق والإخلاص في القصد والعمل ، مؤكدا أن عمل المستشار دعم للعمل البرلماني والحكومي .