أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

هل أضحت الديمقراطية المحلية والتمثيلية مجرد (مسرحية) ببلدية أزيلال

تؤكد مختلف النصوص التشريعية والقانونية في المغرب على أهمية الجماعات الترابية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقد أكدت الدولة غير ما مرة من خلال شعاراتها، على دور الجماعات الترابية في إرساء الديمقراطية والعدالة المجالية  والاجتماعية والتأسيس للديمقراطية المحلية والديمقراطية التمثيلية.

        يؤكد الميثاق الجماعي في المادة 36، الفصل الأول، الباب الرابع، على أن المجلس الجماعي يدرس ويصوت على المخطط الجماعي للتنمية الذي يعده الرئيس… ويورد في الفقرة ذاتها ” يجب أن تتضمن وثيقة المخطط الجماعي للتنمية لزوما العناصر التالية:

– تشخيصا يظهر الإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجماعة

– الحاجيات ذا ت الأولوية المحددة بتشاور مع الساكنة والإدارات والفاعلين المعنيين…”

        يتضح من خلال هذه الفقرة أن المخطط الجماعي يعد ركيزة أساسية وضرورية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية داخل الجماعة. ولكن الأهم الذي يتضح ممن خلالها، وبالنظر من الزاوية الديمقراطية،  هو أن الميثاق الجماعي أعطى أهمية كبيرة للمجلس الجماعي ولرئيسه في تحديد الاختيارات التنموية للجماعة وتحريك Mobilisation  الإمكانيات المالية اللازمة لتنفيذ المخطط سواء بالاعتماد على الإمكانيات الذاتية أو عن طريق الشراكات.

        وإذا كانت الجماعات الترابية تشكل بهذا إحدى أسس الديمقراطية التمثيلية وانتخاب أعضائها تشكل القاعدة الأساس للتعاقد بين الناخب والمنتخب، فإن الواقع الذي تعيشه الجماعات بالمغرب مخالف لما هو مسطر في القوانين والتشريعات. فعدد من الجماعات أصبحت مجالسها ورؤسائها مجرد موظفين لدى سلطة الوصاية.

        يظهر لنا ذلك جليا في حالة بلدية أزيلال، فقد تكرس هذا الوضع الشاذ بالنسبة للديمقراطية خلال الفترات السابقة ولكن بشكل واضح بعد انتخاب المجلس الحالي، وبدء تنفيذ المخطط المندمج لتهيئة مدينة أزيلال. فإذا كان المجلس السابق قد طالب من عمالة أزيلال أن يكون هو الآمر بالصرف، رغم رضوخه في الأخير للأمر الواقع وتوقيعه على اتفاقية الشراكة هاته، فان المجلس الحالي وجد في هذه المشاريع فرصة سانحة لكي يظهر “حنكته السياسية” بل ويظهر انصهاره التام مع سلطات الوصاية حتى بدأ المواطن في أزيلال يتساءل ما هو دور المجلس البلدي إذا كانت العمالة هي المكلف بهذه المشاريع وبتوزيع الصفقات، بل هناك من يتساءل لماذا صرف أموال طائلة في تنظيم الانتخابات؟ ما هو دور المنتخب إذا انتفت المحاسبة حول حصيلة المجلس البلدي؟ إذا على ماذا سنحاسب المجلس البلدي؟ هل سنحاسبه على عدد عقود الازدياد التي قام بإصدارها وعدد شواهد الحياة التي وقعها، إن كانت هناك حياة، أم على عدد شواهد الوفاة؟ الأخيرة التي تعتبر راحة لمن مازال يأمل في الديمقراطية. أم سنحاسبه على عدد التوقيعات التي تشبه في الحقيقة توقيعات السلطان  في عهد الحماية..                                                                  

إنها الديمقراطية التي تتمناها بعض الأطراف التي تستفيد من الوضع القائم التي تقول إن هدفها هو خدمة أزيلال، ليتبين أن هدفها هو خدمة ما جيئت (مفعول) لأجله. وبعض الأحزاب التي قالت أنها جاءت لتغيير أزيلال، لتبين أنها جيء بها لتدمير أزيلال…

 أين هو المخطط الجماعي الذي تحدثنا عنه سابقا…؟

سلطات الوصاية تعلم جيدا أن الجماعات يجب أن تبقى ضعيفة ماديا وبشريا، لكي تتحكم في موازين القوى الانتخابية، بل أكثر من ذلك تلجأ إلى غض الطرف عن فساد بعض المنتخبين” كفخ مستدام ”  يضمن لها التحكم فيهم وتوجيههم في كل مناسبة انتخابية، لذلك تكون تدخلاتها غير مفضوحة، وتبدو لك العملية الانتخابية في كل مراحلها ديمقراطية… ولكن في داخلها ليست إلا تمثيلية مقيتة…

 فإلى أين نسير يا  ترى ؟؟

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد