أشارت إحدى الجرائد الالكترونية إلى أن أخبار شبه مؤكدة، قد تسربت إلى الشارع النماوي، تفيد أن شخصا قادما من خارج مدينة سوق السبت يتسابق مع الزمن من أجل تفعيل إجراءات الحصول على رخصة لمستودع بيع الخمور بالمدينة، ورجحت ذات الجريدة القول على أن إجراءات كراء المحل التجاري بلغ مراحله الأخيرة.
ومن أجل تنوير الرأي العام ، نشير إلى أن الخبر لم تؤكده بعد أي جهة رسمية إلا أن المكان الذي تتحدثُ عنه الجريدة ، هو الذي سبق وأن قامت الدنيا وقعدت من أجله ، واحتجت تيارات سياسية سابقا عن تحويله حينذاك إلى بنايات سكنية بعدما كان من المتوقع أن يكون مسجدا يُذكر فيه اسم الله.
اليوم ، وحسب هذا الخبر الشائع الذي أوردته ذات الجريدة، هناك إرادة مكشوفة، في حالة حدوث هذا الفعل، على ما نعتقد لتفعيل القول المأثور: ( لي ما قدوا فيل نزيدوه فيلة) ، حيث أن الأمر لم يتوقف عند حدود إحداث بنايات سكنية ،إنما أيضا كراء أحدى محلاتها إلى مستثمر من خارج المدينة ولماذا ؟ لبيع الخمـــــــــور في مدينة فتية لم تعرف الاستقرار إلا في السنوات الأخيرة لاعتبارات ذات علاقة بالموضوع؟.
أكثر من ذلك، نقول وبمحتوى لغة الشارع ، أنه ليس هذا هو مربط الفرس ، لأن من حق هذا الشخص الاستثمار فيما يحلو له على اعتبار أن المُشرّع يضمن له هذا الحق، وأن السلطات المختصة سبق لها وأن رخصت لمشروع مماثل في قلب المدينة على الرغم من أن لا أحد من الساكنة قد يشهد بوجود أبناء موسى أو عيسى بالمدينة ، إنما المشكل أصلا في محل الكراء الذي يتواجد بين مؤسسة صحية خاصة ، تتوافد عليها عشرات العائلات المُحافظة من مختلف القرى المجاورة ، ويتواجد بالقرب من مؤسسة أمنية وعلى جانب شارع رئيسي يعتبر بوابة المدينة و يشكل المسار الأكثر استقطابا لطلاب وتلامذة مؤسسة ثانوية الخوارزمي التأهيلية وعلى بعد حوالي عشرة أمتار فقط من سويقة أمست وجهة لكل الشرائح العريضة بسوق السبت، وهو قبل كل هذا عمارة سكنيــــــــــــة!!.
لتبقى الأسئلة الجوهرية في حالة ما إذا كان ما يروج صحيحا هي، هل السلطات على علم بخطورة إحداث هذا المستودع بهذا المكان؟ وهل هي على دراية بما يُمكن أن يحدثه من تأثير على شباب المدينة وخاصة تلامذتها؟ وهل تعلم أن الكثير من العائلات الآن تُحرم الجلوس بالحديقة العمومية فقط لأن محلا تجاريا لبيع الخمور يتواجد بالقرب منها؟ وهل هي على علم بعدد الجرائم والأحداث التي يتم تُسجيلها في حق الشباب فقط بسبب ترويج الكحول ، الذي للأسف تقول بعض المصادر أنها غالبا ما تباع على خلاف ما ينص عليه النص القانوني إلى شباب في سن المراهقة أو أقل بكثير ؟ وهل المجلس الجماعي بمستشاريه غير معنيون بما يروج في الشارع العام وبالتوتر الذي طال الساكنة المجاورة للمحلات المعلومة؟؟