عبد الإله ابن كيران في دائرة الاتهام، من قبل الكل النخبوي، السلطوي والعدمي والعدلي والسلفي والزئبقي والمرحلي والجمهوري والقاعدي والتجييشي والمجهري والفوضوي والرخوي…الكل ينتفض لفظيا لتوجيه الاتهامات، لأول رئيس حكومة أفرزته الانتخابات.
بالطبع المطلوب هو تصعيد الطلب على السلطوية، والرغبة الكامنة هي تدخل أيادي غير ديمقراطية وسلطوية لتخليصنا من هذا “البنكيران” الرابض على قلوب الكثيرين، وفي جملتهم من لا يؤمن بالانتخابات والسيادة الشعبية والإرادة العامة للأمة…وأحسنهم نية وقصدا من لا يقوى على المبارزة الانتخابية والسياسية.
ابن كيران في دائرة الاتهام والقصف والتجييش. فمن يريد رأس بن كيران؟، قطعا الديمقراطيون- لأنهم كذلك – نجدهم خارج دائرة الاتهام على إرادة الاستهداف تلك.
ابن كيران متهم بتعذيب السلفيين حسب أحد رموزهم، وهو يوزع صك الاتهام، لم ينس أن يكون جالسا إلى جانب واحد من أكبر جلاد في سنوات الجمر والرصاص، وللصورة إيحاءاتها الفاضحة لفهم كل المشهد…
وعلى ذات المنوال، ابن كيران متهم بتفقير الشعب، ابن كيران متهم بسحق الفقراء، وهو نابع من نسيجهم، ابن كيران متهم بعدم الوفاء في الملفات الفئوية، ومثال ذلك ملف الأساتذة المتدربين، ابن كيران متهم بتعطيل الدستور، ابن كيران متهم بتعنيف الاحتجاجات السلمية، ابن كيران متهم بتشتيت شمل عائلة اليسار، ابن كيران متهم ببيع المغرب لصندوق النقد الدولي، ابن كيران متهم بكل الحرائق والزلازل والمصائب والانهيارات والفيضانات، ابن كيران متهم بكل المآسي الاجتماعية، ابن كيران متهم بالاختناق الاجتماعي، ابن كيران متهم بثقب الأوزون ومع ذلك، فابن كيران انتصر سياسيا، في عالم المصداقية والقرب والصراحة والوضوح في الخط السياسي والموقف، ومع ذلك، تصدر انتخابات الرابع من شتنبر باقتدار، ومع ذلك، تقدم في عالم القيم السياسية النبيلة، وصعد وارتقى بحكم سياسات غير تقليدية…
قطعا لابن كيران محدوديات في التدبير وإكراهات في التسيير وإخفاقات في الانجاز، هو نفسه يفصح عنها، لكن إن أردتم إسقاط ابن كيران فافعلوا أعمق وأكثر منه، وقدموا بديلا ينال الاستحقاق والصعود…أما هذه الأساليب في الكيد فلن تزيده وما يرمز إليه، إلا تألقا وصعودا…نقلا عن pjd.ma