اختتمت يومه الأحد 03 أبريل الجاري، فعاليات الملتقى الربيعي الثالث المنظم من طرف جمعية كشافة المغرب فرع قصبة تادلة ما بين 28مارس و 03 أبريل 2016، تحت شعار: “شباب واعد لعمل مدني فاعل:تطوع؛عطاء؛واعتراف.”
وكانت بداية برنامج الملتقى، المنظم احتفاءَ بالذكرى السادسة عشرة لتأسيس الجمعية، بجلسة افتتاحية خصصت الترحيب بالمشاركين و عرض أهداف الدورة وأهم فقرات البرنامج فضلا عن عرض فلم مصور عن أهم إنجازات الجمعية بالمدينة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وقد تابع زوار الملتقى من شباب المدينة و آباء وأمهات ومربين و نشطاء الجمعيات والعموم الساكنة طيلة سبعة أيام من زمن الملتقى، (تابعوا) فضاء متعدد الابداعات احتضنه قاعة الافراح التابعة للمجلس البلدي، ضم معرض للمنتوجات الكشفية ورواق موضوعاتي حول انجازات الجمعية– التعريف بالعمل الكشفي- القضايا الوطنية و القومية-…) معرض للكتب أهمها اصدارت الجمعية و خاصة المؤلفين الجديدين للدكتور عبد الله ابو إياد العلوي (العمل التربوي و التأهيل السوسيوتنموي لدى الحركة الكشفية:جمعية كشافة المغرب نموذجا -الشباب و التحولات الاجتماعية…).
ومن المعلوم أن الملتقى شكل فرصة للتواصل المباشر و بسط رؤية الجمعية ورسالتها ومشروعها في المجتمع وأوجه تدخلاتها ومشاريعها في التأهيل والتنشئة وتنمية الإنسان خاصة الطفولة و الشباب بقصد انتشالهم من دوامة اليأس الى صناعة الأمل ومن الإنسحاب الى المشاركة والفعل،ومن الانجذاب الى ثقافة الموت الى تملك مهارات الحياة، ومن الكفر بالوطن الى تحرير الطاقات من أجل بنائه و المنافحة والمرافعة عنه.
تخلل برنامج الدورة الثالثة فقرات متنوعة ترجمت الاهداف المسطرة لها، ويمكن تتبعها في التالي:
– تقوية مهارات و قدرات التأطير لمنخرطي ومتطوعي الجمعية وتعزيز مقاربة التكوين بالنظير من خلال ورشات متعددة نظرية و تطبيقية منها : ورشة بداغوجية تلقين الأناشيد ورشة تصميم الأروقة؛و فنون الريادة المختلفة؛ التوثيق والتصوير و إعداد وتسيير فضاءات العرض والأمسيات الفنية(…) ساهم فيها كل الاعضاء العاملين بالجمعية؛
– تأهيل المورد البشري من خلال التكوين و التدريب التخصصي ،وفي هذا الاطار تم تنشيط مائدة مستديرة من طرف الطالب ح.زكرياء حول “العمل الجمعوي و ألياته و أهدافه وغاياته”،واطلاق مشروع صناعة الطموح بدورة تدريبية أولى (ر.رشيد) حول “التخطيط الاستراتيجي الشخصي ” وختم الملتقى بدورة ماتعة للمدرب ب.مصطفى في موضوع “القيادة من حيث أنت”؛
– تعزيز التواصل مع الفعاليات الجمعوية والأطر وعموم الساكنة بمشاركاتهم و زياراتهم للملتقى فضلا عن تنظيم أمسية تواصلية خاصة بين قادة جمعية كشافة المغرب و قادة بعض الجمعيات الكشفية النشيطة بالمدينة؛
– طرح قضايا الشباب كقوة فاعلة في المجتمع للنقاش،خلال ندوة علمية في موضوع” الشباب و المجتمع المدني و السياسات العمومية” أطرها ثلاثة من الباحثين الشباب بحضور العشرات من الكفاءات و الاطر المحلية و الجمعوية و المربيين و الآباء و الامهات …،خلالها بسط (ذ.ر.رشيد) في مداخلته مختلف التحولات المجتمعية الراهنة وارتباطها الوثيق بالشباب وهمومه وقضاياه، أما الباحث في سلك الدكتوراه (ي.محمد) فحدد في البداية ماهية الشباب ولينتقل الى الإجابة عن سؤال مركزي :ماذا تريد الدولة من الشباب ؟وماذا يريد الشباب من الدولة؟ في حين خلص ذ.ب.مصطفى الى الدور النهضوي للشباب في بناء الوطن والأمة، مؤكدا أن قضية الشباب قضية بنيوية بعد مسألته لأدوار مؤسسات التنشئة الاجتماعية المختلفة. كما كانت الندوة فرصة للتعريف بإصداري الجمعية و أهم خلاصاتهما المرتبطة بموضوع الندوة.
– تتويج إبداعات و إنجازات مختلف الوحدات و اللجن بالجمعية والاعتراف والتكريم للطاقات ،وفي هذا الاطار نظمت ثلاث أمسيات :أمسية شعرية قدمت خلالها قراءات متعددة لما جادت به شاعرية الشباب تخليدا لليوم العالمي للشعر ؛تم سمر كشفي أضاءت فيه شموع الجمعية فضاء الملتقى ،واستأنس فيه الجميع بمختلف تعبيرات و تقاليد الكشفية انتهت بأداء القسم تعهدا بواجبات الكشاف والتزاما بخدمة الصالح العام؛
وحفل تتويجي للملتقى بفقرات متنوعة أبرزها تكريم الأم المثالية كتقليد دأبت عليه الجمعية منذ تأسيسها والاعتراف و الشكر لجهود القائمين على فضاء قاعة الافراح المحتضنة لفعاليات الدورة الثالثة للملتقى الربيعي بقصبة تادلة.
و بنهاية الملتقى في دورته الثالثة تكون جمعية كشافة المغرب فرع قصبة تادلة،قد استطاعت أن ترسم الملتقى الربيعي كمحطة تكوينية اشعاعية تواصلية متميّزة تضاف الى باقي التظاهرات والفعاليات بالمدينة.
واستحضارا للنجاح المهم الذي حققه الملتقى نتقدم بالشكر والإمتنان لكل من ساهم في انجاح هذة المحطة، ونخص بالذي شركاء الجمعية : المجلس بلدي ؛ و دار الشباب المسيرة؛… تم الجمعيات النشيطة التي واكبت التظاهرة حضورا و مساهمة في النقاش وتشجيعا، تم الآباء والأمهات و الأولياء و كل الطاقات الشابة الى قطعت المئات من الكيلومترات لحضور الحدث السنوي بالمدينة.