أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أنس بن مالك الإبتدائية بالقصيبة تحتفي بالأستاذ المصطفى واسع الدين بمناسبة إحالته على التقاعد

أطلس سكوب . لحسن بلقاس

بمناسبة إحالة الأستاذ المصطفى واسع الدين على التقاعد، تظمت إدارة و أطر مؤسسة أنس بن مالك الإبتدائية حفلا تكريميا على شرف الأستاذ المتقاعد زوال يوم الأربعاء 1 يونيو 2016 ، حضرته أسرة المحتفى به كما وحضره أيضا أصدقاءه، و بحضور السلطة المحلية في شخص باشا المدينة و خليفته، و عضو المجلس البلدي للقصيبة، و المدير الحالي و السابق للمؤسسة، و المراقب التربوي، و مؤطرات و مؤطري المدرسة، و فعاليات المجتمع المدني.

و افتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم من طرف تلميذين بالمؤسسة، تلتها كلمة إدارة المؤسسة التعليمية أنس بن مالك رحب فيها بالحضور الكريم مؤكدا أنهم سيفتقدون واسع الدين مصطفى و لن يستطيعوا تعويضه مهما فعلوا، مضيفا إلى أن الحاجة التي يمكنهم القيام بها هي السير على الدرب من إيثار و تضحيات، مشيرا إلى أن الأجيال لن تنس للمحتفى به عطاءاته و ستذكره باستمرار، داعيا الجميع إلى الاقتباس من طاقاته، و هنئ المحتفى به بتقاعده متمنيا له حياة سعيدة و طول العمر.


و حسب كلمة لأطر المدرسة بالمناسبة هنئوا من خلالها المحتفى به بتقاعده معبرين له عن محبتهم و احترامهم، مضيفين أنهم لم يجدوا فيه إلا الصديق الوفي و الأخ النصوح، و نبيلا من طرف رؤساءه الذين لم يسجلوا عنه إلا المواظبة و الجد و الإخلاص في العمل. مؤكدين في ذات الكلمة أن المحتفى به أخلص في عمله، وصدق في علاقاته، و نبل في أخلاقه.

و وفق كلمة رئيس جمعية أمهات و أباء و أولياء تلاميذ المؤسسة أكد فيها أن واسع الدين المصطفى أدى مجهودات كبيرة من أجل تربية الناشئة، متمنيا له طول العمر و عمرة أو حجة إلى بيت الله الحرام.


و أكد أحد المتقاعدين في كلمة له، أن المتقاعدون أدوا مهمتهم و رسالتهم بتوفيق و سلام، مذكرا الحضور بما حققته المؤسسة خصوصا في اللغة الأمازيغية من رتب مشرفة على الصعيد الوطني، حيث توجه بالشكر إلى أب التلميذة احتاتو إلهام التي حققت الرتبة الثانية على الصعيد الوطني في 2009 ، إضافة إلى حصول المؤسسة على الرتبة الأولى في الأمازيغية  في سنة 2010 حققتها التلميذة النوري زينب متوجة وفق ما أسماه الأستاذ صاحب الكلمة بصندوق نحل حاسوب قديم جدا لا يرقى إلى مستوى الرتبة المحصل عليها من طرف التلميذة و فق تعبير الأستاذ ذاته. مذكرا الحضور أيضا بالمسار الوظيفي للمحتفى به رفقته حيث رافقه في مناطق عدة.

و في شهادات لأصدقاء المحتفى به و التي أكدوا فيها على أن المصطفى واسع الدين غني عن كل تعريف، حيث كان معروفا بالجد و الاجتهاد، و الحماس خصوصا في مجال تنشيط الأطفال الصغار، مضيفين أن التقاعد هو بداية حياة أخرى و ليست نهاية الحياة كما يعتقد الكثيرون من الناس على حد قول إحدى الشهادات.

و سرد المدير السابق للمؤسسة الخصال التي إتصف بها المحتفى به حيث لامس المدير فيه خدمات تربوية جليلة لفائدة الأجيال، موضحا أنه كان مثالا للجد و روح المسؤولية و الاتقان في العمل و المواظبة و السلوك الحسن، و عرف فيه الاسهام في تنشيط المؤسسة فهو ناشط و منشط و نشيط وفق ما عبر به المدير ذاته.


و أشار المراقب التربوي بالمنطقة أن هذا الحفل التكريمي للأستاذ واسع الدين هو أقل ما يمكن القيام به للإشادة بالخدمات التي أسداها لبلدته وناشئته ، واعترافا له بتفانيه في العمل ونكران الذات طول مدة العمل، لكونه مثالا للالتزام بالواجبات والمسؤوليات المهنية والتربوية.

و اختتم الحفل بكلمة مؤثرة للأستاذ واسع الدين المصطفى جاء فيها :” أرحب بزميلاتي و زملائي الذين لا يحتجون إلى ترحيب إنهم آهل الدار و على رأسهم السيد المدير بل إني أعتبر نفسي ضيفا عندهم و هم يرحبون بي بدليل أني سأغادر و أتركهم جميعا، إنهم إخواني و أخواتي الذين عشت معهم شاركتهم و شاركوني طيلة هذه السنوات التي قضيتها بينهم بحوها و مرها ببردها و صيفها بانتصاراتها و انكساراتها بفرحها و حزنها تقاسمنا خلالها كل صغيرة و كبيرة. إخواني أخواتي لقد القنا مباركة بعضنا البعض نهاية الخدمة قائلنا لمن دقت ساعة مغادرته المؤسسة مستعملين كلمة هنيئا أو مبروك أو على سلامتك، فمنذ متى نبارك لشخص فراق إخوانه و أخواته، إنها عزة النفس و الانفة هي من يدفنا لذلك لنظهر لبعضنا البعض أننا أقوياء و لنغالب و نداري دموعنا التي تنتظر أي لحظة ضعفا منا لتطل من عيوننا لتبين لنا كم نحن ضعاف ساعة الفراق. إخواني أخواتي لقد مازحنا بعضنا  و ثرنا في وجوه بعضنا مرات و مرات ثم لا نفتأ أن ننس ما وقع و ننسى خلافاتنا بسرعة مدركين أن ضغط العمل هو السبب في كل ذلك، إنها مهنتنا التي اختارناها إن لم أقل اختارتنا لأنه لا أظن أن هناك من الناس العقلاء من يختار مهنة تجعله أغلب الأوقات يعيش على أعصابه، عكس المهن الأخرى التي توفر لأصحابها ظروف الراحة و أشياء أخرى، و لكن ما يشفع لنا و ما يجعلنا نتحمل كل هذا هم أولئك الأطفال الذين يتطلعون إلينا بعيون بريئة واضعين فينا ثقتهم و آملهم أن نحارب جهلهم نضعهم في المسار الصحيح، إنهم عزاءنا الوحيد وفخرنا عندما نراهم يكبرون و يتدرجون إلى أن يصلوا إلى مبتغاهم هذا هو تكريمنا و هذه ترقياتنا و الأوسمة التي تجعلنا نفخر بما نقدمه. ونعرف جميعا أن عملنا يستحق كل هذه التضحيات،  و كل هذا القلق، صحيح أننا نعاني من ضغط كبير عندما نفكر في أننا أخرجنا أعدادا لابأس بها من الجهل و الأمية نعرف كم نحن مهمون و كم نحن مرغوبون ننام مطمئنين و مرتاحين. لقد قدمنا ما أسعد غيرنا إنها التضحية ألا تستحق هذا العناء، نعم بل و تستحق أكثر قيمة و هو توابنا و أجرنا عند الله سبحانه و تعالى، و الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، إخواني أخواتي لن أطيل عنكم إنكم تعرفون هذه الأمور فهناك من تقاعد و هناك من ينتظر و هذه سنة الحياة علينا أن نتقبلها و أن نجعل من هذه اللحظات لحظات بداية حياة لا نهايتها لأن الحياة تستحق أن نحياها. و في الأخير أشكركم على سعة صدوركم و على مجيئكم، و أتمنى لكم دوام الصحة و الهناءو السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد