يقال ان اليهود كانوا بارعين في صنع الاساطير، ولكن بعد عودتهم الى ارض الميعاد، تخلو عن هذا الابداع فانتقل هذا الفن الى العالم الاسلامي . حيث حاول مناضل اتحادي قديم اسمه احمد ويحمان ، خلق اسطورة مضمونها هو التواطؤ بين اسرائيل و امريكا قصد تقسيم المغرب الى اربع جمهوريات ، وهي : جمهورية سوس _ جمهورية الريف _جمهورية اسامر ثم جمهورية الصحراء.
و ان كان السيد ويحمان صادقا في قوله ، ماذا ستجني هاتان الدولتان من هذا التقسيم ؟
هل توحيدنا يشكل خطورة عليها ؟
في الحقيقة ان الغرب لا يهاب شعوب العالم الثالث ، حيث ان هذه الامم لا زالت في القرون الوسطى ايام الحروب الصليبية ،بعيدة من البحت العلمي والتطور ، فأغرقت في بحر من الايديولوجيات والصراعات الاثنية والدينية ثم الطائفية .
كما نجد المناضل يقول ان المغرب في خطر لان المخطط هدفه التمزيق ، ولهذا قام ليدعو الامة الى الحيطة والحذر والتشبث بالاستقرار . و سنسأل السيد ويحمان ، هل المغرب يعيش استقرارا منذ تكوين الدولة المركزية ؟
الم يتم قتل ونفي المناضلين ؟
والواقع ان الهدوء السائد في الماضي كان مزيفا ناتجا عن الاستبداد وسياسة الحديد والنار .
ويظهر لنا ان السيد ويحمان يريد عرقلة مسيرة المغرب نحو الحداثة والديمقراطية والتنوع اللغوي والثقافي ، كلما تكلم، لابد ان يدكر كلمة الامة العربية ، الوطن العربي ، العالم العربي ثم المغرب العربي .
الا يظن الزعيم ان هذه العبارات اكتر خطورة من اهل سوس و الريف و ايت اوغيغوش ؟
فهو يريد سرقة الارض والتاريخ ثم الحضارة باسم العروبة. اما الامازيغ ، فهم يؤمنون بالوحدة الترابية ، ليس فقط في المغرب بل في شمال افريقيا كلها . كما انهم لا يعترفون بالجمهورية الصحراوية الوهمية ، حيث يعتبرون الصحراء امازيغية .
ويتبين لنا من هذه الحقائق ، ان السيد ويحمان قد سار على نهج زعيم الامازيغوفوبيا ، السيد علال الفاسي الذي استغل الظهير و رفع شعار اللطيف .وهكذا تم اجهاض التنمية عند الامازيغ ، فعاشوا في تخلف دائم واستغلالهم في الجندية والاعمال الشاقة .
ونطلب الله ان يشفي المناضل من مرض الاستلاب ، فهو يوجد تحت مخدر الشرقنة ، يخشى المخطط الوهمي ويساند المخطط الحقيقي الذي يتجلى في محاولة ربط المغاربة بالمشارقة واعتبارهم من نفس السلالة .وهذا المشروع لا يهدف الى استفادتنا من عائدات البترول ومداخل الحج ، بل الغاية منه هي استغلال هؤلاء الابرياء في السياحة الجنسية داخل المدن الامازيغية .
ان الامازيغ كونيون انسانيون ، لا يفرقون بين الشعوب من حيث لغاتها وعرقها ودينها ، هدفهم هو الحرية والديموقراطية والعدالة ، وليس التفرقة . أما انتم ، فتعيشون الاغتراب على ارضكم ، تتقمصون مشاعر واحاسيس الشعوب الاخرى وتجهلون مأساة شعبكم.
واخيرا يقول الشاعر الامازيغي :حضيغ اشن ادوريك يات تسكا زيغ الولى ك اكروان
أي راقبت الذئب كي لا يتسلل ويلحق الاذى بالقطيع ، ولكن سرعان ما وجدته ولد كالحمل داخل الغنم .
قافو محند
ناشط جمعوي.