أبو ريان لأطلس سكوب
من الغرابة أن تكون القوانين الوطنية في مصلحة الأمي، وتفسح له المجال لولوج مناصب كبيرة في تدبير الشأن المحلي والإقليمي والوطني، وبدون شهادة مدرسية، تخول له، تحقيق مردود يليق بدولة تسعى إلى صعود سلم التنمية على الصعيد العالمي..
أليس من الغريب أن تقام الدنيا في كل دخول مدرسي، وتصرف الملايير، وتبح الحناجر أمام كل المكتبات..في الوقت الذي لا تفرض على هؤلاء المتهافتين على الكراسي، شهادة مدرسية محترمة، كلما أرادوا تسلم مقاليد تسيير جماعة أو مجالس إقليمية أو جهوية، والأخطر من ذلك، أن يكونوا مشرعين في قبة السلطة التشريعية وبدون شهادة مدرسية.
فكيف يا ترى، ستكون القوانين التي سيقترحها عضو بالبرلمان، وهو أمي، لا يفرق بين الألف و”الزرواطة”، أليس من العيب أن ينوب شخص أمي، على الملايين من المواطنين، منهم من حصل على شهادة جامعية عليا، أليس من السداجة، أن تسهل قوانيننا الوطنية، الطريق أمام الأميين للوصول إلى مناصب كبيرة، في الوقت الذي أضحت المدرسة العمومية تكلف الدولة ميزانية ضخمة..
أنظروا إلى التنينات الأسوية، لقد نقلها التعليم من أسفل الترتيب إلى مصاف كبار المصنعين، وباتت بعض هذه الدول، (اليابان)بفضل التعليم، عقدة لا تستساغ لأكبر دولة مصنعة في العالم.