أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

“الصحراء في مغربها: قرار مجلس الأمن يُجسّد السيادة ويكسر أوهام الانفصال”

بقلم :ذ لحسن أكرام

لم تكن الصحراء يوماً سوى قلب المغرب النابض، ولا كانت يوماً ورقة في سوق المزايدات أو حديقة خلفية لأطماع الجوار. فمنذ فجر التاريخ، حين كانت القبائل تتبادل البيعة مع ملوك الدولة المغربية، تشهد الرمال والنجوم أن الصحراء كانت وما زالت في مغربها، وأن المغاربة لم ينسوا يوماً أن السيادة لا تُمنح، بل تُصان بالدم والعهد والولاء.

قرار مجلس الأمن الأخير، الذي جدد مرة أخرى اعتراف المجتمع الدولي بواقعية وجدية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، لم يكن مفاجئاً لمن يعرفون التاريخ والجغرافيا والسياسة. لقد قالها العالم بصوت واضح: لا حل خارج السيادة المغربية. أما أولئك الذين يعيشون على أوهام الخيام البالية، فما زالوا يبيعون السراب لأجيالٍ جديدة من المخدوعين، بينما قطار التنمية يسابق الزمن في الأقاليم الجنوبية من الداخلة إلى العيون.

المغرب اليوم لا يدافع فقط عن صحرائه، بل عن مشروع حضاري في وجه العبث والانفصال. فالصحراء ليست مجرد رمال ذهبية، بل فضاء تنمو فيه الاستثمارات والموانئ والطاقة النظيفة، وتُرسم فيه معالم مغرب المستقبل. من مشاريع البنية التحتية العملاقة، إلى المبادرات الاجتماعية والاقتصادية، تُثبت الدولة المغربية أن السيادة ليست شعاراً، بل عملاً يومياً واستثماراً في الإنسان والأرض.

وفي مقابل كل هذا الزخم، ما الذي قدمه خصوم الوحدة الترابية غير التفرقة والادعاء؟ لم يقدموا سوى الكراهية للمغرب، والخذلان لشعوبهم، والارتهان لأجندات عفى عنها الزمن. أما المغرب، فاختار أن يبني، أن يتفاوض من موقع قوة، وأن يُقنع العالم بأن العدل في قضيته لا يحتاج إلى صراخ، بل إلى منجزات وحقائق.

إن الصحراء في مغربها، والمغرب في صحرائه، هذه ليست جملة عاطفية، بل حقيقة رسّخها التاريخ وكرّسها الميدان. وكل من يراهن على غير ذلك، يراهن على المستحيل. فالمغرب الذي حرر الأرض لن يسمح لأحد أن يعبث بحدوده، والمغاربة الذين وحدهم العرش لن تفرّقهم أكاذيب الخصوم.

سيبقى المغرب شامخاً بصحرائه، صامداً بحقوقه، سائراً نحو المستقبل بثقة من يعرف أن النصر لا يُشترى من المنظمات، بل يُصنع من حب الوطن والإيمان بعدالة القضية.

ذ لحسن أكرام


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد