لم يتم لحد الساعة طي ملف فتيات حي قصر غزافات و الذي يتلخص في الإعتداء ومحاولة خطف فتاة بالقوة ووضعها في صندوق سيارة مرسديس .و تعود أحداث هذه الجريمة إلى منتصف ليلة الاثنين 13 يونيو 2016 في حي قصر غزافات بني ملال، حيث شاهد الساكنة قدوم خمسة فتيات وقمن باقتحام احد بيوت الجيران بالقوة والتي احتمت به الفتاة وتم اخراجها بالقوة ثم سحلناها على الأرض ، وحاولن ادخالها في صندوق السيارة إلا أن الفتاة صرخت واستغاثت بأعلى صوتها .مما دفع ساكنة الحي لتدخل وإنقاذها من أيديهن في أخر لحظة ولادون بالفرار من المكان على متن سياراتهن خوفا من تعرضهن للضرب وإنتقام الجماهير.
وحضرت في الحين فرقة من الدراجين وعدة سيارات الشرطة وبالأخص ان الحي عرف تجمهر عدد كبير من الساكنة وما وقع بايت ايطحيش ليس ببعيد.حيث اخذن الفتاة لقسم المداومة للإستماع لأقوالها فيما كانت مفاجئة هذه الأخيرة أن المعتديات كانوا في المركز وتم التعرف عليهن والوصول إليهن بسهولة وبسرعة.
ورغم اقتحام بيت الغير والإعتداء ومحاولة سرقة فتاة ووضعها في سيارة ولا يعلم ماذا كان سيحل بها لو نجحت عملية الخطف، لكن بعد اتصال هاتفي غير مجرى التحقيق وتم اطلاق الجميع حسب تصريح الضحية، واليوم يحاولون تكييف الجريمة على انها مجرد تبادل للضرب والضغط على الضحية للتنازل على القضية.
هذه الأشياء تطرح اكثر من علامة استفهام عن دور الاجهزة الأمنية في القضاء على الجريمة، وتطرح مبرر تدخل المجتمع لتطبيق القانون بسبب عجز الأجهزة في التدخل في الوقت المناسب وبشكل احترافي وموضوعي.هل شبكة الدعارة اصبحت لها قوة حتى تؤثر على اجهزة امنية بالمدينة ؟ الفتاة تدعي انها سقطت في شبكة تمتهن الدعارة وكان هدفها العمل فى احد الفنادق لتجد نفسها تعمل في احد البيوت في مراكش وتكون شاهدة على ممارسة الفساد والدعارة من طرف مغاربة وأجانب و خليجيين، لكنها هربت لأنها لا تريد أن يتم استغلالها من طرفهم ،ورغم فقدانها لمبلغ مالي كبير وحاجياتها الخاصة هناك إلا أنهم ترصدوا بها وحاولوا اختطافها من وسط حي شعبي الذي تقطنه.وقد وقفنا في ليلة وقوع الحدث ورصدنا حضور رجال الشرطة للحي وتجمهر الساكنة وأخدنا شهادات الساكنة حول ما وقع وكانت أفادتهم واحدة ، وهي محاولة خطف وسرقة فتاة من طرف خمس فتيات شاركن بشكل مباشر في العملية مع استعمال سيارة والعنف وترهيب السكان وإقتحام بيت الغير بالقوة.
ورغم تقدم شاهدين أمام الضابطة القضائية ببني ملال وإدلائهما بما يثبت ماوقع فلا أحد تم توقيفه وكأن الأمر يتعلق بجريمة بسيطة، هذه القضية تكشف أن هناك خلل في العدالة وبالأخص أن هناك معاينة ومعرفة بكل اطراف القضية.كما يطرح اشكال لماذا لا يردون فتح تحقيق جدي في هذه القضية وبالأخص بعد تصريح الضحية بأن سبب ماوقع هو شبكة للدعارة تنشط في كل من بني ملال ومراكش ولها إمتدادات وزبناء من داخل وخارج المغرب.
تطالب جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان بني ملال الضابطة القضائية ببني ملال للإسراع في إلقاء القبض على المشتبهين وتقديمهم للعدالة لتقول كلمتها .تطالب بفتح تحقيق حول إتهامات بوجود شبكة دولية تنشط بشكل اساسي بمراكش وبني ملال وتستقطب زبناء من جنسيات مختلفة وتستغل مغربيات في ذلك، وتعتبر عدم فعالية جهاز العدالة والشرطة مبرر لانتشار عدالة الشارع وارتفاع جرائم الإختطاف بشوارع مدننا.
عن جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان بني ملال.